السكتة الدماغية لم تعد مجرد خطر يهدد كبار السن، فهي قد تصيب الشباب بشكل مفاجئ، مسببة مضاعفات صحية خطيرة تؤثر على الحياة اليومية والقدرة على العمل. الوعي بالأسباب المبكرة وعوامل الخطر يمكن أن يكون مفتاح الوقاية، خاصة مع تزايد حالات الإصابة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و50 عامًا.
وفق "هيلث شوتس" كشف أطباء وخبراء صحة القلب أن السكتة الدماغية لدى الشباب غالبًا ما ترتبط بمشكلات طبية خفية، وليست مجرد نتيجة لنمط الحياة. وفقًا للدكتور فيكاش جويال، كبير أطباء القلب في مستشفى باراس، فإن فهم هذه العوامل يساعد على الوقاية والسيطرة على صحة الدماغ والقلب. إليك أبرز 6 أسباب للسكتة الدماغية بين الشباب:
1. ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط
يُعرف ارتفاع ضغط الدم بـ "القاتل الصامت"، إذ غالبًا لا تظهر له أعراض واضحة حتى حدوث أضرار جسيمة. المستويات المرتفعة والمتواصلة للضغط الدموي تضعف الشرايين المغذية للدماغ، ما يزيد خطر السكتة الدماغية.
وينصح الطبيب بفحص ضغط الدم بانتظام، تقليل الملح في النظام الغذائي، ممارسة الرياضة، واعتماد تقنيات إدارة التوتر مثل التأمل أو اليوجا.
2. أمراض القلب غير المشخصة
تشمل هذه الحالات الرجفان الأذيني والثقب البيضاوي المفتوح، حيث يمكن أن تؤدي إلى تكوّن جلطات تنتقل إلى الدماغ وتسبب السكتة.
وينصح الطبيب بإجراء فحوصات القلب الدورية مثل ECG وصدى القلب للكشف المبكر عن أي مخاطر محتملة.
3. اضطرابات تخثر الدم
مثل خثار الدم وفقر الدم المنجلي، التي تجعل الدم يتجلط بسرعة وتعيق تدفقه إلى الدماغ.
وينصح الطبيب يمتابعة التاريخ العائلي، شرب كمية كافية من الماء، والالتزام بتعليمات الطبيب للوقاية من الجلطات.
4. أمراض المناعة الذاتية أو الالتهابية
الذئبة والتهاب الأوعية الدموية يمكن أن تسبب التهابات في الأوعية الدموية، مما يزيد احتمال تضيقها أو تكوين جلطات.
وينصح الطبيب بالالتزام بالعلاج، ومراقبة أي أعراض جديدة مثل الصداع أو التعب أو آلام المفاصل.
5. استخدام وسائل منع الحمل الفموية
بعض وسائل منع الحمل الهرمونية، خاصة التي تحتوي على الإستروجين، قد تزيد خطر تكون الجلطات الدموية، خصوصًا عند وجود عوامل إضافية كزيادة الوزن أو التدخين.
وينصح الطبيب بمناقشة الخيارات الأقل خطورة مع طبيب النساء، وممارسة النشاط البدني لتقليل المخاطر.
6. الالتهابات بعد العدوى
الالتهابات الناتجة عن بعض العدوى قد تنشط تخثر الدم وتزيد خطر السكتة الدماغية، حتى بعد التعافي من مرض خفيف.
وينصح الطبيب بالانتباه لأي أعراض عصبية غير طبيعية بعد التعافي، والحفاظ على ترطيب الجسم والنشاط البدني لتحسين الدورة الدموية.
اترك تعليق