مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

دراسة تكشف مفاجأة تحت الجليد تربك حسابات ترامب في جرينلاند

اكتشف العلماء ضعفا جيولوجيا في الغطاء الجليدي لجزيرة جرينلاند قد يسرع انهيار أجزاء منها، ما قد يعقد طموحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السيطرة عليها.


كشفت دراسة نشرت في مجلة "جيولوجي"، والتي أجراها الباحث يان يانج من جامعة كاليفورنيا، وجود طبقة رسوبية رخوة تحت جزء كبير من الغطاء الجليدي في جرينلاند، أسهمت في ذوبان وتكون عدد كبير من الأنهار الجليدية وتفككها وانزلاقها إلى المحيط.

تشير الدراسة إلى أن الغطاء الجليدي في جرينلاند أقل استقرارا بكثير، موضحة أن تلك الطبقة الرسوبية الرخوة المكونة من التربة والرمال منتشرة تحت جزء كبير من الغطاء الجليدي في الجزيرة، لكنها ليست موزعة بالتساوي، وتتراوح سماكة الرمال بين طبقات رقيقة بنحو 15 قدما في بعض المناطق، فيما تصل إلى 1000 قدم في مناطق أخرى.

قال الباحثون، الذين تتبعوا بيانات زلزالية من 373 محطة في الجزيرة لمدة 20 عاما، إن وصول المياه إلى قاعدة الجليد قد يسهم في تكسير قوته وتسريع تدفقه إلى المحيط، ما يشير إلى أن بعض المناطق في جرينلاند أكثر عرضة لتغير المناخ مما تفترضه النماذج الحالية.

ذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أن هذه المعلومات قد تؤثر على طموحات ترامب بشأن جرينلاند، التي سعت واشنطن للحصول عليها معتبرة إياها ضرورة للأمن القومي الأمريكي، رغم أنها جزء من مملكة الدانمارك منذ قرون.

جدد ترامب، الإثنين، مطالبته بتسليم جرينلاند إلى الولايات المتحدة، معتبرا أن الدانمارك ليست قادرة على حمايتها من روسيا والصين.. ويسعى ترامب للسيطرة على جرينلاند ليس فقط بسبب موقعها الاستراتيجي في القطب الشمالي، ولكن أيضا لما تزخر به من ثروات طبيعية كامنة تحت الجليد.

غير أن استخراج هذه الموارد، بما في ذلك النفط والذهب والجرافيت والنحاس والحديد وعناصر الأرض النادرة الأخرى، قد يتعثر بشدة بسبب وجود الطبقات الرسوبية، التي تُبطئ عمليات الحفر وتخلق ظروفا خطرة مع انهيار الأنهار الجليدية.

وبخصوص استخراج موارد جرينلاند، وجدت دراسة عام 2022 أن تقنيات الحفر الحالية تحد من أماكن التعدين الممكنة، إذ تتطلب تلك التقنيات سطحا صلبا مثل الصخور المتجمدة للحفاظ على استقرار موقع الحفر.. كما بيّنت دراسة أخرى عام 2024 أن الظروف القطبية في غرينلاند قد تسبب إشكالات كبيرة لعملية التنقيب عن المعادن الثمينة في الجزيرة.

أظهرت تحقيقات حديثة أن الحفر الآمن يتطلب قاعدة مستقرة من الصخور الصلبة المتجمدة، في حين ستواجه منصات النفط البحرية مخاطر متزايدة وتكاليف باهظة نتيجة تزايد أعداد الجبال الجليدية المنفصلة التي تنجرف إلى المياه القريبة.


 

نقلا عن سكاي نيوز




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق