مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

هل يصبح بديلاً للأطباء؟

صراع الذكاء الاصطناعي والرعاية الطبية.. بين دقة العلم و"هلوسة" الآلة

المرضى  يفضلون "تشات جي بي تي"
على قوائم انتظار المستشفيات

أطــــــــــــباء:
إطلاق نسخ صحية مخصصة
من البوتات لتنظيم "واقع قائم بالفعل"

طول قوائم الانتظار وصعوبة الوصول
للأطباء جعلت من الذكاء الاصطناعي "خياراً اضطرارياً

بينما يتحول "تشات جي بي تي" ورفاقه إلى الوجهة الأولى للمرضى حول العالم، يرتفع منسوب القلق لدى الأوساط الطبية من تحول هذه الأدوات إلى مصدر لنشر "المعلومات المضللة" التي تضرب جذور الثقة بين المريض وطبيبه. 


الظاهرة لم تعد مجرد احتمالات، بل أصبحت خطراً ملموساً يضلل المرضى ببيانات طبية تفتقر للدقة العلمية أو تخرج عن سياقها الصحيح، فيما يصفه الخبراء بـ "هلوسة الذكاء الاصطناعي" في أكثر المجالات حساسية: حياة الإنسان.

إن جوهر الأزمة لا يكمن فقط في خطأ المعلومة، بل في ضياع المسؤولية القانونية؛ فالخوارزمية التي تقدم تشخيصاً طبياً لا يمكن محاسبتها أمام القضاء، مما يترك المريض في عراء تقني أمام نتائج قد تكون كارثية. هذا التحدي دفع المنظمات الصحية للمطالبة بآليات "توسيم" تفرق بين النصيحة العامة والتشخيص الطبي المعتمد.

ومع ذلك، يبرز تيار واقعي بين الأطباء يرى أن إطلاق نسخ صحية مخصصة من هذه البوتات ليس ترفاً، بل محاولة لتنظيم "واقع قائم بالفعل" وفرض ضوابط على خصوصية البيانات التي تتسرب الآن دون رقابة. هذا التوجه يصطدم بمخاوف مشروعة حول أمن السجلات الصحية ومدى خضوع الجهات المطورة للوائح تنظيمية صارمة. لكن السؤال الأهم يبقى: لماذا يثق الناس في خوارزمية قد تخطئ؟

الإجابة تكمن في "فجوة الرعاية"؛ فطول قوائم الانتظار وصعوبة الوصول للأطباء جعلت من الذكاء الاصطناعي "خياراً اضطرارياً" يسد ثغرات نظام صحي عالمي مجهد. نحن لا نشهد مجرد تطور تقني، بل إعادة تشكيل لعلاقة الإنسان بصحته في زمن لا يملك فيه الجميع ترف الانتظار خلف أبواب العيادات.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق