في لحظة فاصلة من تاريخ المواجهة مع التنظيمات المؤدلجة، جاء القرار الأمريكي بتصنيف أفرع تنظيم الإخوان كمنظمات إرهابية ليُسدل الستار علي سنوات طويلة من الالتباس الدولي والمراوغة السياسية، ويكشف زيف السردية التي حاولت الجماعة تسويقها باعتبارها "تيارًا إصلاحيًا" أو "حركة سياسية معتدلة"، لم يعد المشهد يحتمل مناطق رمادية، ولم تعد لغة التبرير قادرة على الصمود أمام حقائق الأمن والدم والفوضي، فالقرار الصادر في توقيت بالغ الحساسية إقليميًا ودوليًا، لا يعكس مجرد تبدل في الموقف الأمريكي، بل يمثل اعترافًا متأخرًا بأن التساهل مع التطرف المقنّع كان خطأً استراتيجيًا مكلفًا،
وأن التنظيم الذي تغذّي على ازدواجية الخطاب ظل لعقود أحد أخطر مصادر تهديد الدولة الوطنية والاستقرار الإقليمي، وبين قراءة أمنية تري في القرار نهاية مرحلة الوهم، وتحليل سياسي يحذّر من أبعاده وتداعياته، تتقاطع آراء الخبراء لتؤكد أن ما جري ليس حدثًا عابرًا، بل تحولًا مفصليًا يعيد رسم خريطة الصراع مع جماعات توظف الدين ستارًا، وتستثمر الفوضي وسيلة، وتضع الولاء للتنظيم فوق الأوطان.
يري اللواء أحمد طاهر الخبير الأمني، أنه بعد القرار الامريكي الاخوان تنظيم إرهابي نهاية مرحلة الوهم الدولي بصدور القرار الرسمي من الحكومة الامريكية بتصنيف تنظيم الاخوان كمنظمة إرهابية أسدل الستار على واحدة من اطول حالات الانكار السياسي في التعامل مع التنظيمات الايديولوجية المتطرفة القرار لا يمثل فقط تحولا في السياسة الامريكية بل اقرارا صريحا بان جماعة الاخوان كانت وما زالت خطرا منظما على الأمن الاقليمي والدولي وليست تيارا سياسيا او حركة دعوية كما حاولت تسويق نفسها لعقود، هذا التصنيف جاء متأخرا لكنه حاسم ويعكس ادراكا دوليا متناميا بان الفصل بين الفكر المتطرف وممارسة العنف كان وهما مكلفا فتنظيم الاخوان لم يكن يوما بعيدا عن العنف بل وفر له الغطاء الايديولوجي والبيئة التنظيمية وشبكات الدعم والتمويل وهو ما جعل معظم التنظيمات الارهابية الحديثة تخرج من عباءته الفكرية أو تتقاطع معه تنظيميا منذ عام 2013 واجهت الدولة المصرية هذا التنظيم باعتباره تهديدا وجوديا للدولة الوطنية وليس خصما سياسيا ورغم حملات التشويه والضغوط الخارجية تمسكت القاهرة بموقفها واليوم يؤكد القرار الأمريكي ان الرؤية المصرية كانت الاصدق والاكثر واقعية ما جري ليس تغيرا في الحقيقة بل تصحيحا متاخرا للموقف الدولي، قانونيا وماليا يضرب القرار العمود الفقري للجماعة تجميد الأصول ملاحقة مصادر التمويل حظر التعاملات وتقييد حركة القيادات والعناصر الفاعلة يعني عمليا تجفيف منابع التنظيم وشل قدرته على العمل من الخارج وهو ما يفقد الاخوان اهم اسلحتهم المال والمنصات والملاذات الامنة سياسيا يضع التصنيف عددا من الدول امام اختبار حقيقي لم يعد مقبولا توفير غطاء أو تسهيلات لتنظيم مصنف إرهابيا من قبل الولايات المتحدة دون كلفة مباشرة مرحلة اللعب على التناقضات انتهت ومن يستمر في احتضان التنظيم يضع نفسه في مواجهة المنظومة الدولية، وكالعادة ستحاول الجماعة التكيف عبر تغيير الخطاب او الواجهات او اعادة تدوير العناصر تحت مسميات جديدة لكن التجربة اثبتت ان المشكلة ليست في الاسم بل في الفكر تنظيم قائم على السمع والطاعة وتكفير الدولة وتقديس الجماعة فوق الوطن لا يمكن اصلاحه او دمجه بل يجب تفكيكه.
القرار الامريكي لا يمثل نهاية الاخوان فقط بل نهاية مرحلة من التساهل الدولي مع التطرف المقنع وهو رسالة واضحة بان الدولة الوطنية انتصرت وان من راهن علي التنظيمات السرية خسر ولو بعد حين.
قال الدكتور هيثم عمران أستاذ العلوم السياسية بجامعة السويس أن القرار يأتي في توقيت حساس يعكس تقاطع المصالح الأمنية والسياسية، فتاريخ 13 يناير 2026 يضع القرار في الربع الأول من العام المالي والسياسي، وهو ما يشير غالباً إلي رغبة الإدارة الأمريكية في صياغة "عقيدة أمنية جديدة" للتعامل مع ملفات الشرق الأوسط، قد يكون التوقيت مرتبطاً بتبلور تحالفات إقليمية جديدة أو استجابة لضغوط مؤسساتية داخل واشنطن "مثل الكونجرس أو التقارير الاستخباراتية" التي رصدت تزايداً في أنشطة أفرع معينة للجماعة تهدد المصالح الأمريكية المباشرة. خاصة في مناطق النزاع الرمادية.
ثانياً: التحول من "الإسلام السياسي" إلي "التهديد الأمني" يعكس القرار تحولاً جوهرياً في النظرة الأمريكية التي كانت تميز لعقود بين "الجناح الدعوي/السياسي" و"الجناح العنيف"، باستهداف أفرع محددة، يبدو أن واشنطن تخلت عن سياسة "الاحتواء والحوار" التي تبنتها إدارات سابقة، وانتقلت إلي مربع "التجفيف المالي والقانوني"، هذا يعني أن صانع القرار الأمريكي بات يري أن الارتباط الأيديولوجي والهيكلي بين هذه الأفرع وبين ممارسات العنف لم يعد قابلاً للتجاهل، مما يستوجب وضعها تحت طائلة قوانين مكافحة الإرهاب.
ثالثاً: الرسائل الموجهة للحلفاء والخصوم الإقليميين
يمثل القرار "ورقة ضغط "سياسية مزدوجة" فهو من جهة يهدف لطمأنة الحلفاء التقليديين في المنطقة الذين يتبنون موقفاً صدامياً مع الجماعة، ومن جهة أخري يبعث برسالة حازمة للأطراف الدولية والإقليمية التي توفر غطاءً سياسياً أو ملاذاً آمناً لهذه الكوادر، هذا التحول يشير إلي أن واشنطن لم تعد تعتبر "الإخوان" طرفاً يمكن المراهنة عليه في استقرار المنطقة، بل أصبحوا عبئاً على ملفات التسوية السياسية.
رابعاً: هل هو تحول حقيقي أم تكتيكي؟
أشار إلي اعتبار هذا القرار الأمريكي يكمن في جوهره وتوقيته، بمثابة "تحول استراتيجي" يتقاطع بشكل كبير مع السردية التي تبنتها الدولة المصرية منذ عام 2013، ويحمل دلالات هامة على صعيد الاعتراف الضمني بصواب الرؤية المصرية.. ويمكن تفصيل ذلك في النقاط التالية:
أولاً: تآكل نظرية "الاستثناء" والاندماج السياسي
لسنوات طويلة، راهنت دوائر صنع القرار في واشنطن وبعض العواصم الغربية على قدرة جماعة الإخوان على لعب دور "الشريك الديمقراطي" أو "الإسلام الوسطي" الذي يمكنه استيعاب القوي الراديكالية، إلا أن القرار الأمريكي الأخير يمثل تراجعاً عن هذه النظرية واعترافاً بأن الممارسة الواقعية أثبتت صحة التحذيرات المصرية التي أكدت مبكراً أن الأيديولوجيا الواحدة للجماعة لا تقبل التجزئة. وأن الفصل بين العمل السياسي والعمل العنيف هو فصل "وهمي" تستخدمه الجماعة للمناورة.
ثانياً: التحول من "الخلاف السياسي" إلي "التهديد الأمني"
منذ 2013، أصرت القاهرة على صياغة علاقتها بالجماعة في إطار "مكافحة الإرهاب" وليس مجرد "خصومة سياسية"، صدور هذا التصنيف من واشنطن عام 2026 يعني أن الدولة الأكبر في العالم قد وصلت -ولو متأخرة- إلي النتيجة ذاتها.. وهي أن أنشطة هذه الأفرع تتجاوز المعارضة السياسية لتصل إلي تهديد الأمن والسلم الدوليين. وهو ما يمنح الموقف المصري مشروعية دولية إضافية كانت محل جدل في المحافل الغربية لسنوات.
ثالثاً: المصادقة علي مفهوم "وحدة المصدر الأيديولوجي"
لطالما جادلت الدبلوماسية والأجهزة الأمنية المصرية بأن الفكر القطبي "نسبة لسيد قطب" الذي تتبناه الجماعة هو "المظلة الأم" التي تفرعت منها تنظيمات أكثر عنفاً مثل القاعدة وداعش، التصنيف الأمريكي لأفرع الإخوان كمنظمات إرهابية يعكس اقتناعاً استخباراتياً جديداً بصحة هذه الرابطة العضوية، وبأن محاربة الإرهاب في المنطقة لا تستقيم دون التعامل مع الجذور الفكرية والظهير الحركي الذي تمثله هذه الأفرع.
رابعاً: الأثر علي التنسيق الإقليمي والدولي
من الناحية القانونية، يُعد تصنيف أفرع جماعة الإخوان كـ"كيان إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص" (SDGT) بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224، أو كـ"منظمة إرهابية أجنبية" (FTO)، نقلة نوعية من "السياسة" إلي "الجنايات". حيث تترتب عليه آثار قانونية قاسية ونافذة تتجاوز الحدود الأمريكية. ومن أبرزها:
أولاً: تجميد الأصول والمنع المالي الشامل بمجرد صدور القرار، تلتزم كافة المؤسسات المالية الأمريكية، أو تلك التي تتعامل بالدولار، بتجميد أي أموال أو أصول تعود لهذه الأفرع أو العناصر التابعة لها فوراً.
- الحظر المصرفي: يُمنع أي "شخص أمريكي" "سواء كان فرداً أو شركة أو بنكاً" من إجراء أي تعاملات مالية أو تجارية مع الكيان المصنف.
- ملاحقة "الطرف الثالث": تمتد العقوبات لتشمل المؤسسات المالية الأجنبية "بنوك دولية" التي تسهل معاملات لهذه الأفرع، حيث قد تجد نفسها محرومة من الوصول إلي النظام المالي الأمريكي إذا استمرت في تقديم خدماتها للكيان المصنف.
ثانياً: جرم "تقديم الدعم المادي" هذا هو الأثر القانوني الأكثر خطورة علي مستوي الملاحقة الجنائية، بموجب القانون الأمريكي، يصبح تقديم أي شكل من أشكال "الدعم المادي" للكيان المصنف جريمة فيدرالية.
- اتساع مفهوم الدعم: لا يقتصر الدعم على السلاح أو المال. بل يشمل "الخدمات، التدريب، المشورة الفنية، الملاذات الآمنة، وحتي التغطية الإعلامية الممنهجة".
- العقوبات الجنائية: قد تصل عقوبة المدانين بتقديم هذا الدعم إلي السجن لمدد طويلة "تصل لعشرين عاماً أو المؤبد في حال أدي الدعم لوفاة شخص"، بالإضافة إلي غرامات مالية باهظة.
ثالثاً: القيود علي حركة الأفراد "الهجرة والإقامة" يترتب على التصنيف آثار مباشرة على العناصر والكوادر البشرية التابعة لهذه الأفرع:
- حظر الدخول: يُمنع أعضاء وممثلو هذه الأفرع "من غير المواطنين الأمريكيين" من دخول الولايات المتحدة بصفة قانونية.
- الترحيل والإبعاد: العناصر الموجودة بالفعل داخل الأراضي الأمريكية تصبح عرضة لإلغاء الإقامات والترحيل الفوري بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، كون الانتماء لكيان مصنف يُعد بحد ذاته سبباً كافياً لفقدان الحق في البقاء.
رابعاً: إسقاط الحصانات والمزايا الضريبية إذا كانت هناك جمعيات أو مؤسسات "واجهة" تعمل كأفرع للجماعة في الخارج أو الداخل، فإن التصنيف يؤدي تلقائياً إلي:
- إلغاء وضع "الإعفاء الضريبي" Tax-exempt status الذي تتمتع به المنظمات غير الربحية.
- إتاحة المجال لرفع دعاوي قضائية مدنية من قبل ضحايا العمليات الإرهابية للمطالبة بتعويضات من الأصول المجمدة التابعة للكيان.
أوضح أن القرار الأمريكي الصادر في 13 يناير 2026 يمثل فرصة استراتيجية ذهبية للدبلوماسية والأجهزة السيادية المصرية، حيث يمنح القاهرة "قوة ناعمة وقانونية" لتعزيز رؤيتها الأمنية، يمكن لمصر استثمار هذا القرار عبر المسارات التالية:
أولاً: تدويل التصنيف عبر المنظمات الدولية يمكن لمصر قيادة تحرك ديبلوماسي في الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها، للمطالبة بتعميم هذا التصنيف أو تحديث قوائم الإرهاب الدولية بناءً علي المعطيات الأمريكية الجديدة.
- الهدف: الضغط لتحويل التصنيف من قرار "أمريكي أحادي" إلي "التزام دولي" يُلزم الدول الأعضاء بمنع أنشطة هذه الأفرع على أراضيها.
ثانياً: تفعيل "الدبلوماسية القانونية" لتبادل المطلوبين
يمنح هذا القرار مصر سنداً قانونياً قوياً لمخاطبة الدول التي تأوي عناصر قيادية من هذه الأفرع "خاصة في أوروبا وبعض دول الإقليم".
- الآلية: المطالبة بتفعيل اتفاقيات التعاون القضائي، والاحتجاج بأن استمرار إيواء هذه العناصر يتناقض مع الالتزامات الدولية بمكافحة الإرهاب، خاصة بعد اعتراف واشنطن "الحليف الاستراتيجي لهذه الدول" بطبيعة هذه الجماعات.
ثالثاً: ضرب "الظهير المالي" وتجفيف المنابع
تستطيع مصر استثمار القرار عبر مؤسسات الرقابة المالية الدولية مثل مجموعة العمل المالي (FATF).
- الاستثمار: تقديم ملفات استخباراتية مالية مُحدثة تربط بين شركات وجمعيات واجهة في الخارج وبين الأفرع المصنفة، مما يفرض رقابة صارمة على التحويلات المالية ويشل قدرة الجماعة على تمويل أنشطتها أو التأثير في الداخل المصري من الخارج.
رابعاً: تعزيز الريادة المصرية في "الإصلاح الفكري" بما أن العالم اعترف أخيراً بخطورة الأيديولوجيا، يمكن لمصر تسويق نموذجها في "المواجهة الشاملة" "الأمنية، الفكرية، والتنموية".
- المبادرة: دعوة المراكز البحثية والدوائر السياسية الغربية للاطلاع على التجربة المصرية في تفكيك بنية التطرف، مما يعزز من مكانة مصر كـ "مرجع دولي" في مكافحة الإرهاب الفكري، وليس فقط الميداني.
خامساً: صياغة معادلة أمنية إقليمية جديدة تستطيع القاهرة استخدام هذا القرار لترسيخ استقرار المنطقة من خلال:
- التنسيق مع القوي الإقليمية: بناء تحالف أمني إقليمي "مصر، الخليج، وبعض دول شمال إفريقيا" يعتمد المعايير ذاتها، لإغلاق أي ثغرات قد تستغلها هذه الجماعات في مناطق النزاع مثل ليبيا أو السودان.
أوضح د. إسلام قناوي الفقيه الدستوري أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تعمل سوي لمصلحتها، وقرارها هذا يعكس رغبتها في كسب ود الدول التي ذاقت مرارة الاخوان وبالطبع هي الدول العربية وخصوصا مصر، وذلك يعكس مكانة مصر. كما أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تكن تفعل ذلك الا لأنها احست بقوة مصر ومكانتها سياسيا وعسكريا واقتصاديا، فهي لا تحترم سوي الدول القوية ولنا في كوريا الشمالية خير مثال وسوف يؤدي هذا القرار الي تقوية العلاقات بين البلدين وعلى كافة الاصعدة، وهو اعتراف ضمني بصواب الموقف المصري ضد الجماعة، سيترتب على القرار تجميد أصول الجماعة وملاحقة كل عناصرها والتضييق علي كل المنتمين لها او من يقدمون يد العون والمساعدة إليها.
يري أنه لن يكون لهذا القرار تأثير كبير على تجفيف منابع الجماعة الفكرية والمالية، قد يكون له أثر مؤقت. ولكن للجماعة مصادر عديدة وموالين يدعمون فكرة الإرهاب لمحاربة سياسات الدول المختلفة معهم، وستعيد إنتاج نفسها عبر واجهات عديدة أهمها اذرعها داخل الدول والكيانات الدولية التي تؤمن بفكرها او التي لها مصالح معها، إلي جانب انهم يستخدمون الدين كسلاح لتحقيق أغراضهم، ولهم موالين من الجهلة والمغيبين الذين يقومون بعمليات غسيل لعقولهم وخصوصا في الدول الفقيرة ذات الثقافة والتعليم.
قال د. نجاح الريس استاذ الإقتصاد والعلوم السياسية جامعة بني سويف والعميد السابق لكلية السياسة والاقتصاد لجامعة بني سويف، حول دلالات توقيت القرار الأمريكي بتصنيف أفرع تنظيم الإخوان كمنظمات إرهابية، وهل يعكس تحولًا حقيقيًا في السياسة الأميركية تجاه الجماعة؟
نحن نخشي إن يكون اتخاذ مثل هذا القرار في مثل هذا التوقيت، مثل "الهدوء الذي يسبق العاصفة"، بمثابة غض الطرف عن اعمال تخريبية قد تحدث.
وان يكون القرار خطوة استباقية لاحداث اكبر وتعمق ربما قد تحدث في منطقة الشرق الاوسط، وذلك من اجل ان تتبرأ الولايات المتحدة الأمريكية من جرم هذا الفعل.
فقد تكون هذه الاعمال الإرهابية ربما في لبنان وربما تكون في دولة الأردن.
أضاف الريس، لقد عودتنا السياسة الامريكية إن تكون جميع قراراتها. لخدمة مصالحها الشخصية فقط، "أمريكا أولا"، فهذا هو قول الرئيس الأمريكي قولا وفعلا. كما يقوم بتطبيقه حتي مع دول الحلفاء له من دول أوروبا.
نخشي إن يكون هذا القرار بمثابة الضوء الاخضر لسياسات والقيام بأفعال في منطقة الشرق الاوسط، فهي لا تسعي إلي خدمة أمن وسلامة الدول المجاورة، وانما مصالحها في المقام الاول.
وحول تساؤل بوابة الجمهورية
هل يمكن أن يدفع القرار دولًا أخري لإعادة تقييم مواقفها من تنظيم الإخوان وأفرعه؟
قال نجاح الريس استاذ العلوم السياسية إن القرار الأمريكي سوف يدفع العديد من الدول لإعادة تقييم مواقفها من تنظيم الإخوان وأفرعه، وعلي رأسها دول اوروبا وانجلترا، من يرعون هذه الجماعات، وسبب تجذرها، حيث إن معظم اعضاء هذه الجماعات حاصلون على إقامة كاملة في دول انجلترا، لإدارة اعمال التنظيم الإخواني.
أشار "الريس": إن هذا القرار صائب، ويعد ضربة قاضية ضد جماعة الإخوان الإرهابية، في منطقة الشرق الأوسط، لان الغطاء السياسي الامريكي وسياسة غض الطرف، هي السياسة التي كان يعتمد عليها جماعة الإخوان المسلمين.
هذا القرار يعني حظر تواجدها في امريكا وحظر التمويل، وحظر إقامة النشاطات. وجمع الاموال.
ويصب هذا في مصلحة مصر ومنطقة الشرق الأوسط. مثل دول لبنان والاردن، الذي تعد المناطق التي تنشط بها انشطة جماعة الإخوان الإرهابية، ولإرباك النظام السياسي في الدولتين.
كما اشارت اميركا إن هذه الجماعات تعد من الجماعات الإرهابية التي يجب وقف نشاطها، وتجريم كل افعالها في هذه المنطقة، وهذا يعد من القرارات المتأخرة، ولكن عودنا ترامب على تخاذ القرارات.
وردا علي تساؤل بوابة الجمهورية كيف يمكن لمصر استثمار هذا القرار دوليًا لتعزيز جهود مكافحة الإرهاب ودعم الاستقرار الإقليمي والدولي؟
اجاب نجاح الريس استاذ العلوم السياسية جامعة بني سويف، لاشك إن هذا القرار سيسهم في تأكيد وجهة النظر المصرية، وان مصر لطالما كانت سباقة في تصنيف هذه الجماعات ضمن تصنيف الجماعات الإرهابية وجماعات مخربة وهادمة للأوطان، كما ان هذه الجماعات المسئولة عن تنفيذ الفوضي الخلاقة، التي هي اساس تخريب معظم الدول وسبب في اخلال نظامها الأمني.
أضاف، تصنيف جماعة الإخوان، هي خطوة استباقية لمصر أمام العالم، واعتبارها جماعة إرهابية هو أحد القرارات الحاسمة، تخدم مصالح مصر وسياساتها الامنية.
هي انصاف لمصر حول تطبيقها العدالة تجاه هذه الجماعات، وما اتخذته مصر تجاه هذه الجماعات هي طرق قانونيه وسياسية ولإحباط كل المخططات الإرهابية التي كانوا يقومون بها في مصر.
كما اشارت الريس، إلي إن كل الاحداث السياسية السلبية في سوريا والاردن ولبنان والعراق، كان لهؤلاء الجماعات يد في هذه الاحداث الفوضوية في هذه الدول.
ففى النهاية ترحيب مصر بهذا القرار الصائب، يعد امرا إيجابيا خاصة إنه لطالما تأخر كثيراً.
اترك تعليق