مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

لماذا نشعر بالارتياح .. في الأحضان الدافئة..؟

المخ يساعدك في الإجابة .. عن هذا السؤال البسيط..!!

في الشتاء. قد نشعر ببرودة أصابع اليدين والقدمين في الخارج. بينما تحمرّ الخدود دفئًا عند دخول مكان دافئ. هذه التغيرات في درجة الحرارة. تجعل الوعي بالجسم أكثر وضوحًا وفورية.


لفترة طويلة. كان يُنظر لدرجة حرارة الجسم علي أنها وظيفة جسدية أساسية. لكن مراجعة جديدة بمجلة اتجاهات في   تشكك في هذه الفكرة عبر دراسة الإحساس بتغير درجة حرارة الجلد. كالشعور بدفء العناق أو بالبرودة المفاجئة. تُظهر الأبحاث أن المؤشرات الحرارية تؤثر علي مدي شعور الأفراد بانتمائهم لأجسادهم.

قادت المراجعة د.لورا كروشانيلي. محاضرة علم النفس بجامعة كوين ماري. لندن. والبروفيسور جيراردو سالفاتو بجامعة بافيا. وبالاستناد لعقود من الأبحاث في علم الأعصاب وعلم النفس والعلوم السريرية. يُجادل الباحثان بأن درجة الحرارة تستحق مكانة مركزية في علم الوعي الذاتي بالجسد. يُسلط عملهما الضوء علي مساري يتواصل من خلاله الجسم مع المخ.

ووفقًا للباحثين. فإن العلاقة بين الإحساس الحراري وتنظيم درجة حرارة الجسم لا تقتصر علي البقاء والراحة فحسب. بل تلعب دورًا في التجربة العاطفية والهوية الشخصية والصحة النفسية. حسبما ذكر موقع ساينس ديلي.

تقول د.كروشانيلي: يُعدّ الشعور بدرجة الحرارة من أقدم الأحاسيس. نشعر به في الرحم. وفي رعاية الأطفال. وكلما احتضننا أحد الأصدقاء. إنه يبقينا علي قيد الحياة. ويعزز إحساسنا بأنفسنا. وفهم تفسير الدماغ للدفء والبرودة. يدعم فهمنا لكيفية تأثير الجسد علي العقل.

تُعدّ التغيرات في الإحساس بالجسد شائعة عند اختلال الصحة النفسية. ومنها اضطرابات الأكل. والاكتئاب. والقلق. والصدمات النفسية. في هذه الحالات يشعر المصابون بالانفصال عن أجسادهم أو بضعف الإحساس بذواتهم.

الفهم الأعمق للإشارات الحرارية والتواصل بين الجلد والدماغ قد يُساعد العلماء علي تحديد العوامل التي تزيد من قابلية الإصابة بمشاكل الصحة النفسية. 

ويضيف الباحثان: مع تغيرات المناخ وارتفاع درجات الحرارة العالمية. يمكن فهم تأثير الدفء والبرودة علي علاقتنا بأنفسنا وتفسير التقلبات المزاجية والتوتر.

تقول د.كروشانيلي: عندما نتعانق. فإن الشعور بلمسة دافئة علي الجلد يُعزز قدرتنا علي استشعار أنفسنا من الداخل وإدراك وجودنا. 

من منظور علمي. يُنشط التواصل الاجتماعي الدافئ أليافًا حسية لمسية ومسارات حساسة للحرارة تُرسل إشارات للقشرة الجزيرية. تدعم هذه المسارات إدراك الجسم الداخلي المرتبط بالأمان والتنظيم العاطفي. في الوقت نفسه. ترتبط اللمسة الدافئة بإفراز هرمون الأوكسيتوسين وخفض مستويات التوتر. مما يُعزز الروابط الاجتماعية ويُرسخ الوعي بالجسد.
 

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق