في اطار الاحتفال بيوم الأسرة العالمي نظم المنتدى الاستراتيجى للتنمية والسلام الاجتماعي بالتعاون مع مكتبة مصر العامة بالجيزة ندوة بعنوان "أسس نجاح الأسرة في ظل تنامي ظاهرة الألعاب الإلكترونية " أدارها د.علاء رزق رئيس المنتدى الاستراتيجى للتنمية والسلام الاجتماعي مؤكدا أهمية التكاتف من أجل وصول الأسرة إلى بر الأمان وقال ان الألعاب الالكترونية أصبحت خطرا يهدد المجتمع المصري نظرا لان الشباب يمثل 60% من مجتمعنا وبالتالي أصبح الاستخدام أكبر للانترنت من قبل الشباب ويجب الاعتراف انه أصبح خطر قائم. وللأسف حتى بين الأطفال ما قبل المرحلة الابتدائية نجد هناك إقبال كبير جدا لاستخدام الألعاب الإلكترونية
أكدت د.منى الحديدي أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة وعضو المجلس الأعلى للإعلام أن موضوع الندوة فيه نوع من الاستشراف للمستقبل فالأسرة نواة أي مجتمع فيجب التوعية المباشرة من الأب والأم ومهم جدا تأهيل الشباب وتدريبهم وتثقيفهم بأسس الزواج وكيفية الاختيار الصحيح للزوجين فالرجل والمرأة هما جناحي المجتمع ويجب العمل معا لتثقيف الأجيال الجديدة من الشباب وتعريفه ما هي شروط نجاح الأسرة وكيفية مواجهة الشباب للأفكار المتطرفة وطالبت بأهمية الحوار بين أفراد الأسرة للحد من ظاهرة استخدام الألعاب الإلكترونية وكذلك تنوع أنشطة الأطفال والشباب وأكدت أن مبادرة يوم بلا شاشات هي مبادرة ثقافية تربوية إعلامية تنادي بالاستخدام الآمن للسوشيال ميديا والألعاب الالكترونية وان تكون محددة بالسن وأن يجري الأب والآم حوار بعد مشاهدة الأطفال لهذه الألعاب. ويجب التعاون ما بين الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والإعلامية والتشريعية حتى لا نترك أبناءنا فريسة لهذه الألعاب الإلكترونية التي تدمر صحتهم الجسدية والنفسية.
قالت د هبه السمرى عميدة كلية الإعلام جامعة النهضة ببني سويف أن ألعاب الفيديو أصبحت جزء لا يتجزأ من فكر الشباب ولكن في نفس الوقت لها تأثيرات سلبية تؤدى للانتحار والإدمان والقتل أحيانا كما لها أيضا تأثيرات إيجابية ومن أهمها تقوية الملاحظة عند الأطفال والمهارات الاجتماعية والابتكار كما تساعد الأطفال في تعلم الأرقام ولها تأثيرات سلبية مثل العزلة الاجتماعية وضعف التحصيل الدراسي وهناك آثار تربوية حيث تدمر الجهاز العصبي وتعليمهم أساليب ارتكاب الجرائم وكذلك اضطرابات النوم ونقص الشهية.
أشارت د.مايسة فاضل أبو مسلم أستاذ علم النفس التربوي بالمركز القومي للامتحانات إلى مرتكزات النجاح الأسري : الإحلال بدلاً من الإقصاء (فلسفة التنظيم) .. والتفهم قبل المنع: البدء بتحليل الدوافع النفسية للابن (ماذا يجد في اللعبة ولا يجده في الواقع؟ .. والتنظيم الذكي: وضع ميثاق أسري يحدد أوقات اللعب ونوعية الألعاب، مع المشاركة الوالدية أحياناً لكسر الحاجز بين العالمين.).. الاستثمار في "الأمان العاطفي وبناء علاقة قائمة على الثقة والاحتواء تجعل الابن يبحث عن الدعم داخل البيت لا داخل غرف الدردشة الرقمية.. وتعزيز لغة الحوار التفاعلي (الاستماع النشط) بدلاً من أسلوب الوعظ والمنع المباشر, والقيادة بالقدوة والخلق .
إن نجاح الأسرة في العصر الرقمي لا يقاس بمدى قدرتها على منع التقنية، بل بمدى نجاحها في "أنسنة الوجود الرقمي" لأبنائها. إن التحصين النفسي يبدأ من الداخل؛ فكلما كانت الجذور الأسرية قوية ومشبعة عاطفياً، قلّ خطر الانجراف خلف الإغراءات الافتراضية.
قالت د.ولاء هرماس عضو لجنة التعليم بمجلس الشيوخ : تم مناقشة تقييد استخدام منصة الألعاب الالكترونية نظرا لسلبياتها على الأطفال وازدياد الدخول على هذه المنصة من كافة الأعمار والتواصل المباشر مع الغرباء وسلوكيات يمكن ان تؤثر على الطفل من إدمان لخطر حقيقي وطالبت بتفعيل الرقابة الأبوية التي تمنح الأسرة القدرة على متابعة الأبناء وتعيد التوازن بين التكنولوجيا والاستخدام الآمن وقالت أن حماية العقول لا تقل أهمية عن حماية الحدود .
تحدث المستشار القانوني أحمد جاد عن أهمية هذا الموضوع وخطورته وضرورة وجود تشريعات تجرم دخول الشباب على المواقع والألعاب الخطرة وضبط الأداء التقنى كما يحدث في جميع دول العالم.
قالت الكاتبة الصحفية د. سامية أبو النصر منسق عام الندوة بأن الندوة تأتى فى إطار الاحتفال بيوم الأسرة وكيفية وجود طرق للحفاظ على الكيان الأسري لأن الأسرة هى عماد الخيمة للمجتمع المصرى و أن هناك فجوة كبيرة نفسية وتربوية بين الآباء والأبناء نتيجة للتكنولوجيا الرقمية وقضاء الأبناء لوقتهم أمام الشاشات وطالبت بأهمية وجود ليد الدولة لضمان التماسك الأسري في ظل التحولات الرقمية فالأسرة بمفردها لا تستطيع السيطرة على الأبناء في عمر الشباب وطالبت بوجود آلية لعدم استعمال الانترنت خلال الفترة من 12 ليلا وحتى 6 صباحا للأطفال والشباب
تحدث د.طارق وفيق أستاذ التخطيط جامعة القاهرة بخطورة هذا الموضوع والحرص على مناقشته وإيجاد حلول له للحفاظ على الكيان الأسرى. .
بينما قال د.عصام قمر رئيس الهيئة القومية لمحو الأمية وتعليم الكبار سابقا : لدينا مؤسستين مهمتين الأسرة والمدرسة .. الأسر مشغولة بلقمة العيش لذا وجد الشباب والأطفال ضآلتهم فى الموبايل وتنوع غير عادى وفيديوهات وألعاب مدمرة .
حضر الندوة د.مكرم رضوان عضو مجلس النواب السابق والإذاعية هاله سالم وعدد كبير من أعضاء المنتدى الاستراتيجى منهم أحمد الجزيرى عضو مجلس إدارة المنتدى و منير الخواص وماهر محمد .
و قام الدكتور علاء رزق بتكريم السادة الحضور ثم قام د طارق وفيق وزير الإسكان الأسبق بتكريم الدكتور علاء رزق لدوره المجتمعى البارز.
اترك تعليق