أكد الدكتور شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن الحفاظ على التراث المصري يتطلب تعاونًا أوسع وتكاملًا حقيقيًا بين جميع الجهات المعنية، مشددًا على أن ما تمتلكه مصر من إرث حضاري يستدعي رؤية استراتيجية قائمة على تطوير الإنسان قبل أي شيء آخر.
جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر "الآثار والتراث.. قوة مصر الناعمة" ، حيث أوضح الوزير أن انعقاد المؤتمر يأتي انطلاقًا من إدراك الدولة لوجود قيمة حضارية فريدة في مصر يجب الحفاظ عليها وتنميتها للأجيال القادمة، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب التفكير خارج الأطر التقليدية وتعزيز الشراكات وتبادل الخبرات.
وأشار الدكتور شريف فتحي إلى أن عددًا كبيرًا من الكوادر الشابة المصرية يحصلون على درجتي الماجستير والدكتوراه في الخارج، ما يستدعي العمل على خلق بيئة علمية وبحثية داخل مصر من خلال إنشاء بنك معرفي ومكاتب متخصصة قادرة على دعم البحث العلمي وتطوير المجتمع الأثري المصري، معتبرًا ذلك أحد الأهداف الاستراتيجية للمرحلة المقبلة.
وأضاف وزير السياحة والآثار أن منظومة التعليم والتنسيق وحدها لا تكفي، موضحًا أن العنصر البشري يظل العامل الحاسم في نجاح أي منظومة، ما يتطلب إعداد كوادر قادرة على القيادة ووضع الأولويات والتعامل مع التحديات المعاصرة في المجال الأثري.
وأكد الوزير استعداد الوزارة لدعم وتأهيل العاملين في القطاع الأثري من خلال توفير فرص لتعلم إدارة الأعمال واللغات، بما يسهم في استكمال المعرفة الأكاديمية بالمهارات العملية، ويعزز من قدرة الكوادر على الإدارة الحديثة والتواصل الدولي.
اترك تعليق