مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

عقول على خط النار..

كيف اغتالت الترندات الوعي وصنعت رأيًا عامًا زائفًا

صناعة الصخب بدل الحقيقة: عندما يصبح الانتشار معيار القيمة

الخوارزميات في مقعد القيادة: من يقرر ما نراه وما نتجاهله؟

العاطفة كسلاح ناعم: توجيه المشاعر بوصفه مدخلًا لتوجيه السلوك

الإعلام يلاحق الترند: تضخيم رقمي يعمّق الارتباك المجتمعي

شهرة بلا معنى ومحتوى بلا مسؤولية: ملامح الوعي المُستنزف

من التفاعل إلى التأثير: كيف تحولت الترندات الرقمية إلى أداة لصناعة القناعات الجماعية

الخوارزميات تحكم المشهد: الانتشار معيار الصدارة لا القيمة ولا الحقيقة

العاطفة أولًا: لماذا تنتصر الرسائل المثيرة على الخطاب العقلاني؟

من السوشيال ميديا إلى الإعلام التقليدي: تضاعف التأثير واتساع دائرة التضليل

وعي هش ونجومية زائفة: مخاطر ترندات تُصنع للتلاعب والاستغلال

معركة العقول في العصر الرقمي: هل نحن أمام وعي جمعي أم وعي مُوجَّه؟

في عالمٍ تتسارع فيه الإشارات أكثر مما تتسع له العقول، لم يعد الوعي يُبنى ببطء، ولا تُصاغ القناعات عبر التأمل والمعرفة، بل أصبحت تُفرض عبر موجات متلاحقة من «الترندات» الرقمية، التي تقتحم الحياة اليومية وتعيد تشكيلها وفق منطق الانتشار لا الحقيقة. زمنٌ باتت فيه الشهرة لحظية، والقضايا موسمية، والانتباه سلعة نادرة تُدار بخوارزميات لا تعترف بالقيمة بقدر ما تكافئ الصخب، ولا تميز بين المهم والهامشي بقدر ما تروّج لما يثير الجدل ويحرّك المشاعر.


لم تعد منصات التواصل الاجتماعي مجرد فضاءات للتعبير أو تبادل الآراء، بل تحولت إلى ساحات مفتوحة لصناعة الوعي الجمعي، أو تفكيكه، عبر محتوى عاطفي مكثف قادر على توجيه الانتباه وتشكيل المواقف وصناعة ردود فعل جماعية تبدو في ظاهرها تلقائية، بينما تُدار في العمق بمنطق محسوب. ومع التكرار المستمر، يتحول الترند من حدث عابر إلى أداة ضغط رمزي، قادرة على فرض قضايا بعينها على جدول الاهتمام العام، وتهميش أخرى أكثر عمقًا وتأثيرًا.

وفي خضم هذا الزخم الرقمي، تتراجع الحدود بين المعلومة والرأي، وبين الخبر الحقيقي والمحتوى الموجَّه، ليجد المتلقي نفسه محاصرًا بسيل من الرسائل المتناقضة، تُخاطب العاطفة قبل العقل، وتستثمر في الخوف أو الغضب أو التعاطف، فيتحول الوعي من حالة إدراك وفهم إلى مجرد استجابة انفعالية سريعة. ومع انتقال الترندات من الفضاء الرقمي إلى الإعلام التقليدي، يتضاعف تأثيرها، وتتسع دوائرها، فتغدو قادرة على إعادة تشكيل الصور الذهنية، وصناعة القبول أو الرفض، بل وأحيانًا التأثير في السلوك الفردي والجماعي.

هكذا لم يعد السؤال المطروح هو ما الذي نتابعه، بل كيف ولماذا نتابعه، ومن المستفيد من تصدير هذا المحتوى دون غيره. فبين ترندات تُصنع للتسلية، وأخرى تُدار للتضليل أو الاستغلال أو تحقيق مكاسب مادية وشهرة زائفة، يواجه المجتمع تحديًا حقيقيًا يتمثل في تآكل الوعي النقدي، وغياب القدرة على الفرز والتمييز. ومن هنا، يصبح الحديث عن «عصر الترندات» حديثًا عن معركة خفية على العقول، معركة لا تُستخدم فيها أدوات القمع المباشر، بل تُدار عبر الإغراء، والتكرار، وسحر الانتشار… معركة قد لا تُسقط المجتمعات دفعة واحدة، لكنها تُضعف وعيها خطوة بعد أخرى.

قال الدكتور عمرو فتوح أستاذ تكنولوجيا المعلومات بجامعة الوادي الجديد، أن الترندات الرقمية لم تعد مجرد ظاهرة مؤقتة على منصات التواصل الاجتماعي، بل تحولت إلى أداة مؤثرة في تشكيل الرأي العام وتوجيه وعي الجماهير، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على الإنترنت كمصدر أساسي للمعلومات.
كما أوضح أن مفهوم الترند الرقمي يرتبط بمدى سرعة انتشار المحتوى وتكراره، وليس بقيمته أو دقته، موضحًا أن آليات صناعة الترند تقوم أساسًا على التفاعل الكثيف والمشاركة المتواصلة، حيث تعمل على إبراز المحتوى الأكثر إثارة للانتباه، لا الأكثر موضوعية.

وفي هذا الإطار يشير إلى أن المحتوى العاطفي يمثل المحرك الرئيسي للترندات، ما يسرع من وتيرة الانتشار ويسهم في ترسيخ الرسائل المتداولة. ومع التكرار المستمر يتحول الترند إلى أداة فعالة في توجيه السلوك المجتمعي وصناعة مواقف جماعية تبدو وكأنها تعبير تلقائي عن الرأي العام.

ويرى د.عمرو أن هذا التأثير يمتد إلى تشكيل الاتجاهات العامة وصناعة القبول أو الرفض تجاه قضايا بعينها، خاصة مع انتقال الترند من المنصات الرقمية إلى الإعلام التقليدي، الذي بات يعتمد بشكل ملحوظ على ما يتصدر مواقع التواصل، مما يضاعف من تأثيره على الوعي العام.

وفي المقابل، يحذر من مخاطر التضليل والتلاعب بالرأي العام عبر ترندات مصطنعة أو محتوى موجه، مؤكدًا أن الوعي الإعلامي والرقمي أصبح ضرورة مُلحّة لتمكين الأفراد من التمييز بين الانتشار الواسع والمعلومة الموثوقة، وحماية المجتمع من الانسياق غير الواعي وراء الترندات...


ترى الدكتورة رباب التلاوي، أستاذ الإعلام بجامعة المنيا، أن هذه الظاهرة أصبحت جزءًا لا يتجزأ من المشهد الإعلامي المعاصر، وأسهمت بشكل مباشر في إعادة تشكيل المجال العام، بعدما انتقلت سلطة التأثير من المؤسسات التقليدية إلى الفضاءات الرقمية المفتوحة.

وتوضح رباب التلاوي أن الترند الرقمي يقوم على منطق الجذب والانتباه، حيث لا يُقاس حضوره بعمق المحتوى أو دقته، بل بقدرته على إثارة التفاعل السريع. وتؤكد أن صناعة الترند تمر عبر مراحل تبدأ بمحتوى قابل للتداول، ثم تتدخل المنصات الرقمية بخوارزمياتها التي تعيد ترتيب الأولويات وفقًا لحجم التفاعل، ما يمنح بعض القضايا حضورًا طاغيًا على حساب أخرى أكثر أهمية.

وترى أن الخطاب العاطفي يلعب دورًا محوريًا في هذا السياق، إذ تميل الجماهير إلى مشاركة المحتوى الذي يخاطب المشاعر قبل العقل، وهو ما يفسر الانتشار الواسع للمواد المثيرة للجدل أو الصادمة. ومع التسارع الكبير في تداول المحتوى، يتحول الترند إلى أداة ضغط رمزي قادرة على توجيه السلوك الجمعي وصياغة ردود فعل جماهيرية متقاربة.

أشارت إلى أن خطورة الترندات تتضاعف عندما *تتناقلها* وسائل الإعلام التقليدية دون تمحيص كافٍ، فتمنحها مساحة أوسع وتأثيرًا أعمق، ما ينعكس بشكل مباشر على تشكيل الاتجاهات العامة وصناعة الصور الذهنية الإيجابية أو السلبية داخل المجتمع.

وفي هذا الإطار تحذر من أن بعض الترندات تُدار بوعي كامل لأهدافها، سواء للتضليل أو للتلاعب بالأولويات المجتمعية، مؤكدة أن تعزيز الوعي الإعلامي والرقمي بات ضرورة حتمية، لضمان قدرة الجمهور على الفهم النقدي، وعدم الانسياق وراء الزخم الرقمي الخالي من المعنى...


قالت الدكتورة روحية عبد الباسط أستاذ الإعلام بجامعة دمياط أن استخدام الترند يعتبر لجذب الفئات العمرية المختلفة و خاصة الصغيرة والمتوسطة أداة مستحدثة استخدمها البعض لتوجيه الرأى العام و تشكيل الوعى بما يتناسب مع مصالح البعض الخاصة التى قد تتعارض مع الصالح العام ، وصل الأمر إلى صناعة المواقف الغريبة لجذب الجمهور و جذب اللايكات مما أدى إلى التخلى عن الوازع القيمي حيث يؤدى التكرار هنا إلى الإبتذال قد نجد صغير يعنف كبير أو كبير يؤذى صغير أو طفل يؤذى حيوان أو إنسان يقطع طريق العامة بمخلفات أو بمواقف خارجة عن القانون العرفى أو القانون الرسمى كل ذلك من أجل صنع الترند .

و هنا نجد نظريات الإعلام تفقد أهميتها فنجد مثلا نظرية الاستخدامات و الاشباعات التى ترى أن الإنسان يتعرض للمحتوى بما يتوافق مع احتياجاته أو رغباته حيث أصبح الإنسان يتعرض للمحتوى الإعلامي الذى يريده الآخر من خلال قنوات الإنترنت المختلفة أو ما يسمى بالاعلام الجديد ، ربما عرف المرسل أو لم يعرفه سواء أراد أو لم يرد  ، كل هذه القنوات جعلت من التضليل وسيلة لتغييب الوعى أو للقضاء على الوعي .

استطاعت قنوات الإعلام الجديد المقدمة من خلال الإنترنت أن تجعل الإنسان دمية لا روح فيها حيث تعمل هذه القنوات على التحكم فى المشاعر البشرية من خلال تعريضها لمحتوى معين يجعل الفرد حزين أو سعيد 

بالإضافة لكارثة نعلمها جميعا هى خاصية خطيرة قراءة الأفكار و الرغبات مما يؤثر على الدافع الاستهلاكي عندما تفكر فى الشراء تنهال عليك تلك القنوات بعروض كثيرة بعضها وهمى و البعض الآخر يقدم سلع غير صالحة أو تنتقد للجودة 

لم يتوقف الأمر عند ذلك بل مشاعرك نفسها تجدها مترجمة أمامك حتى إن اسم الشخص مشاعرك تجاهه ، حتى حالتك الصحية يقرأها هذا الساحر الطائر المخترق لكل حدود الخصوصية فتجد أمامك علاج للتخسيس أو للسمنة أو عروض جيم .

و نظرا لارتفاع معدلات المشاهدة اليومية لجأ البعض إلى صنع الترند ليحصل على الشهرة أو المال.

تساوى فى فكرة الترند العالم و الجاهل الصانع و الحرفى العامل و العاطل كل هذا بسبب سحر هذه الوسيلة و سهولة استخدامها و رخص ثمنها و توفرها فى يد الجميع الصغير و الكبير العالم و العاطل السيدة و الفتاة الرجل و الصبى

هنا ضاعت فكرة التربية  الإعلامية التى كان يسعى لها كل علماء الإعلام التى سعت إلى توعية الجمهور ليختار المحتوي الجيد ، كان من الممكن تحقيقها مع الإعلام التقليدي حيث فرصة الاختيار متوفرة أما مع الإعلام الجديد المقدم من خلال قنوات الإنترنت أصبح غير ممكن تحقيق التوعية الإعلامية..


أوضح الدكتور أحمد فخري أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس أن للاعلام بوجه عام تاثير كبير على توجيه الراى العام منذ نشاته وحاليا اصبح لوسائل التواصل الاجتماعى وخاصه مايطلق عليه تاثير كبير وغاية فى الاهميه فى تشكيل الوعى الجمعى لدى فئات متباينه من افراد المجتمع وخاصه المراهقين والشباب وهم الشريحه الهامه فى بناءالمجتمعات. خاصه ان للمعرفه والتفكير تاثير كبير فى خلق الوعى الذى بدوره يخلق الوجدان والانفعالات والمشاعر لدى الانسان وبالتالى يتبع كل هذا السلوك حيث تترجم الافكار وما يختزله العقل البشرى من مشاهدات وافعال وكلمات تترجم الى انماط سلوكيه يتصرف بها الانسان من خلال ما يختزله من مشاهداته 

ومن خلال دراسات علميه تمت على شرائح الشباب وجدنا ان الحاله النفسيه تتاثر بشكل كبير من خلال مشاهدت  بعض ما يعرض على وسائل التواصل الاجتماعى من حياة خاصه لدى بعض المشاهير او ما يطلق عليهم البلوجر او الفنانين وغيرهم مما يعرضون بعض الترندات حيث وجدنا استعراض بعض المواقف والاحداث ونمط الحياه واسلوب المعيشه واستعراض بعض موديلات السيارات والمساكن وقضاء وقت الاجازات او تناول بعض الاطعمه فى المطاعم الفاخره او استعراض للملابس وادوات المعيشه بشكل مبالغ فيه مما ينعكس على الحاله النفسيه للمشاهدين وينتج عنها لدى البعض حالات من الاكتئاب والشعور بالنقص وفقدان الثقه بالنفس والاحباط والياس 

واصبح لدى العديد من شرائح المراهقين والشباب تثمين لتقيم الاشياء بالماده والمال ويفقد الكثير منه قيمه العمل الجاد والتعليم واصبح الكثير منهم يتخذ البعض من التريندات قدوه له يسعى للتشبهه به من خلال الشكل والملبس والسلوك ولغة الجسد مما يفقد المتشبه لهويته الشخصيه ويفقد هويته وينعكس هذا على سلوكه وتعامله مع الاخرين 

ومن الاهميه فى تلك الاوقات والمراحل الزمنيه الفارقه فى حياة الشعوب والامم واهميه التصدى لحروب الجيل الخامس ان نسعى كمؤسسات توعويه بالدوله متمثله فى الاعلام والتعليم والثقافه ان نتصدى لتلك الحروب من خلال تسليح الشباب والاسر بالقدوه والعلم والتثقيف المناسب للفئات الاجتماعيه والشرائح العمريه من خلال البرامج والمسلسلات والافلام الهادفه ونشر الوعى داخل المدارس ومن خلال قصور الثقافه والمكتبات العامه والبرامج التليفزيونيه الهادفه وان نركز على الماده العلميه والدينيه والثقافيه وبثها باسلوب شيق وجاذب لفئة الشباب من خلال الاسلوب والمحتوى الذى يناسب المراحل العمريه ويواكب التطورات العالميه...


اشارت الدكتورة هند فؤاد أستاذ علم الاجتماع المساعد بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية إلي ان الثورة الرقمية أفرزت تحولات جذرية في أنماط الاتصال والتفاعل الاجتماعي، كان من أبرزها بروز ما يُعرف بـ الترندات الرقمية (Digital Trends)، والتي أصبحت أداة مركزية في توجيه الانتباه العام، وصناعة القضايا، وإعادة ترتيب أولويات الرأي العام. فلم تعد الترندات مجرد مؤشرات على ما هو شائع، بل تحولت إلى قوة رمزية ضاغطة تؤثر في الوعي الجمعي، وفي المواقف الاجتماعية والسياسية والثقافية، بل وأحيانًا في صناعة القرار ذاته.

أولًا: مفهوم الترندات الرقمية

هو “نتاج تفاعلي جماعي يعكس حالة اهتمام مؤقتة أو ممتدة بقضية أو حدث أو شخص، تُضخّمها الخوارزميات الرقمية وتعيد إنتاجها بوصفها أولوية عامة”.

ثانيًا: العوامل الاجتماعية وراء انتشار الترندات

تتداخل عدة عوامل في صناعة وانتشار الترندات الرقمية، من أبرزها:

-الحاجة إلى الانتماء والظهور

يسعى الأفراد، خاصة الشباب، إلى التفاعل مع الترندات كوسيلة للاندماج الاجتماعي وإثبات الحضور الرقمي.

-سطوة الخوارزميات

تلعب خوارزميات المنصات دورًا حاسمًا في تضخيم محتوى معين دون غيره، وفقًا لمعدلات التفاعل لا للأهمية المجتمعية.

-العاطفة والصدمة

المحتويات المثيرة للغضب أو التعاطف أو الجدل هي الأكثر قابلية للتحول إلى ترند، مقارنة بالمحتويات العقلانية أو التحليلية.

-ضعف الثقافة الإعلامية

غياب مهارات التحقق والنقد يجعل الجمهور أكثر قابلية للانجراف خلف الترندات دون فحص مضمونها.

ثالثًا: الترندات الرقمية كآلية لتشكيل الرأي العام

لم يعد الرأي العام يُصاغ فقط عبر الإعلام التقليدي أو النخب الفكرية، بل أصبح نتاجًا مباشرًا للتفاعلات الرقمية. ويتجلى ذلك في عدة أبعاد:

-تحديد جدول الأولويات المجتمعية:

الترند يفرض نفسه بوصفه قضية الساعة، مما يؤدي إلى تهميش قضايا أكثر أهمية لكنها أقل جذبًا رقميًا.

-إعادة تعريف القضايا:

قد تتحول قضايا اجتماعية جادة إلى محتوى ساخر أو استهلاكي، بما يفقدها عمقها وسياقها الحقيقي.

-الضغط الرمزي على المؤسسات:

تدفع بعض الترندات المؤسسات الرسمية أو الإعلامية إلى اتخاذ مواقف أو إصدار بيانات استجابة للزخم الرقمي.

-الاستقطاب والانقسام

تسهم الترندات الجدلية في تعميق الاستقطاب المجتمعي، عبر خلق ثنائيات حادة (مع/ضد) دون مساحات للنقاش العقلاني.

رابعًا: الآثار الاجتماعية للترندات الرقمية

1. آثار إيجابية

تسليط الضوء على قضايا مسكوت عنها (العنف، التمييز، الفساد). دعم حملات التضامن المجتمعي والعمل الخيري.

بجانب تمكين الفئات المهمشة من التعبير عن قضاياها.

2. آثار سلبية:

نشر الشائعات والمعلومات المضللة. تمييع القيم الاجتماعية وتحويل المآسي إلى محتوى ترفيهي. وممارسة التنمر الرقمي والتشهير بالأفراد. بجانب صناعة “أبطال زائفين” قائمين على الجدل لا الإنجاز.

خامسًا: الترندات بين الوعي الجمعي والوعي الزائف

يرى علماء الاجتماع أن بعض الترندات تُسهم في تشكيل وعي زائف، حيث ينشغل الجمهور بقضايا سطحية أو مُصطنعة، على حساب قضايا بنيوية تتعلق بالعدالة الاجتماعية أو التنمية .

ويظهر هذا الوعي الزائف في:

سرعة الانتقال من قضية لأخرى دون فهم أو متابعة.

الخلط بين الرأي والمعرفة.

تضخيم الفردي على حساب العام.

سادسًا: دور الإعلام والمؤثرين في صناعة الترند

لا يمكن فصل الترندات الرقمية عن:

المؤثرين الرقميين الذين يملكون قدرة كبيرة على توجيه التفاعل.

أحيانًا يتحول الترند إلى سلعة إعلامية تُستغل لزيادة المشاهدات، دون مراعاة للأثر الاجتماعي أو الأخلاقي.

سابعًا: سبل ترشيد تأثير الترندات على الرأي العام

تعزيز التربية الإعلامية الرقمية:

بناء وعي نقدي لدى المستخدمين، خاصة النشء والشباب.المسؤولية الأخلاقية للمؤثرين، وضع مواثيق سلوك تحد من استغلال الترندات في التضليل أو التشهير.

دور المؤسسات التعليمية والثقافية، إعادة الاعتبار للنقاش المعرفي والتحليل العميق بدل الانجراف وراء السطحية. بجانب تنويع مصادر المعرفة وعدم الاكتفاء بمنصات التواصل كمصدر وحيد لفهم الواقع.

تمثل الترندات الرقمية أحد أبرز ملامح العصر الرقمي، فهي ليست ظاهرة عابرة، بل أداة قوية لإعادة تشكيل الرأي العام والوعي الجمعي. وبينما تحمل إمكانات إيجابية للتعبير والتغيير، فإن خطورتها تكمن في قدرتها على التضليل والتسطيح وصناعة وعي مؤقت وهش. ومن ثم، يصبح الرهان الحقيقي ليس في منع الترندات، بل في إدارتها بوعي اجتماعي ونقدي يحفظ للمجتمع توازنه وقيمه...


أكد الدكتور إسلام قناوي الفقيه الدستوري أن الترند الرقمي هو المدخل الحديث والعصري للنصب علي المواطنين،فالافراد من الناحية النفسية يسعون ويهرولون خلف كل جديد سواء مفيد او غير مفيد 

جاد او هزلي،فالترند يظهر ولا تمر ساعات حتي يلتقطه محترفي النصب لاضفاء صبغة محببة للاخرين عليه والتلاعب برغباتهم من اجل الحصول علي اموالهم،الترند في حد ذاته غير مجرم قانوناقد يكون مجرمًا قانونًا ولكن إذا تضمن نشر أخبار كاذبة تثير الفزع أو تضر بالمصلحة العامة (المادة 188 من قانون العقوبات المصري)، أو تشويه سمعة الآخرين، أو انتهاك الخصوصية، أو التشهير عبر السوشيال ميديا، وقد تصل العقوبات إلى الحبس والغرامة بموجب قوانين الجرائم الإلكترونية (مثل القانون 175 لسنة 2018). 
كذلك ...

نشر معلومات كاذبة: إذا كان الترند يعتمد على نشر شائعات أو أخبار غير صحيحة بقصد إثارة الفزع أو تكدير السلم العام.

التشهير والسب والقذف: استخدام الترند لتشويه سمعة شخص آخر أو سبّه يعرض مرتكبه للمساءلة القانونية.

انتهاك الخصوصية: نشر صور أو معلومات خاصة بالآخرين دون رضاهم، حتى لو كانت صحيحة، يُعاقب عليه قانونيًا.

التنمر الإلكتروني: الأفعال التي تستهدف السخرية من شخص أو تخويفه عبر الإنترنت (بما في ذلك الترند) تعتبر تنمرًا يعاقب عليه القانون.

الابتزاز الإلكتروني: استخدام المحتوى لابتزاز الآخرين يعد جريمة يعاقب عليها القانون بشدة. 

العقوبات المحتملة:

تتراوح بين الحبس والغرامات المالية الكبيرة، حسب جسامة الفعل (مثلاً المادتان 25 و 26 من قانون الجرائم الإلكترونية في مصر)... 

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق