مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

باحثون يكشفون عن ارتباط بين فيتامين (أ) والإصابة بالسرطان

يعد فيتامين أ عنصرًا داعمًا للصحة،ولكن أبحاث علمية حديثة كشفت عن جانب أكثر تعقيدًا لدوره داخل الجسم، خاصة في سياق السرطان.


 فقد توصل باحثون إلى أن أحد مشتقات هذا الفيتامين قد يُعطّل قدرة الجهاز المناعي على مهاجمة الأورام، وهو اكتشاف لا يفسر لغزًا علميًا قديمًا فحسب بل يمهد أيضًا لتطوير أدوية مناعية جديدة أكثر دقة وفعالية.

ووفق تقرير نشره موقع "ساينس ديلي" فقد كشف باحثون في فرع جامعة برينستون التابع لمعهد لودفيج لأبحاث السرطان عن آلية غير متوقعة يُمكن من خلالها لمركب مشتق من فيتامين (أ) أن يضعف الاستجابات المناعية الطبيعية المضادة للسرطان، ويحد من فعالية بعض لقاحات السرطان الواعدة.

وأظهرت الدراسات أن هذا المركّب، المعروف باسم حمض الريتينويك، يلعب دورًا رئيسيًا في إعادة برمجة خلايا مناعية مهمة تُعرف بالخلايا المتغصنة، وهي المسؤولة عن تنشيط الخلايا التائية وتوجيهها لمهاجمة الأورام. وعوضًا عن تحفيز المناعة، يؤدي حمض الريتينويك – في ظروف معينة – إلى خلق حالة من "تحمّل الورم"، ما يسمح للخلايا السرطانية بالإفلات من هجوم الجهاز المناعي.

وبينت إحدى الدراستين، المنشورتين في دوريات علمية مرموقة، أن الخلايا المتغصنة تُنتج حمض الريتينويك أثناء تصنيع لقاحات السرطان، وهو ما يُضعف نضجها وقدرتها على تحفيز استجابة مناعية فعالة. كما لاحظ الباحثون أن هذا المركّب يعزز تكوين خلايا مناعية أقل قدرة على مكافحة السرطان، مما يقلل من كفاءة اللقاح بشكل عام.

وفي المقابل، نجح الفريق البحثي في تطوير مركّب تجريبي جديد يُعرف باسم KyA33، يعمل على تثبيط إنتاج حمض الريتينويك عبر استهداف إنزيمات محددة تنشط داخل الخلايا السرطانية والخلايا المتغصنة. وأظهرت التجارب التي أُجريت على الحيوانات أن استخدام هذا المركّب أدى إلى تعزيز فعالية لقاحات السرطان، وإعادة تنشيط الاستجابة المناعية، بل وتقليص نمو الأورام عند استخدامه كعلاج مستقل.

كما ساعد هذا الاكتشاف في حل مفارقة علمية قديمة تتعلق بفيتامين أ  إذ أظهرت الدراسات المعملية سابقًا أنه قد يثبط نمو الخلايا السرطانية، بينما كشفت التجارب السريرية أن الإفراط في تناوله قد يزيد من خطر الإصابة بالسرطان. وأوضح الباحثون أن السرطان يستغل حمض الريتينويك لقمع المناعة المحيطة بالورم، دون أن يتأثر هو نفسه بتأثيراته المثبطة.

ويرى العلماء أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو تطوير جيل جديد من العلاجات المناعية التي تستهدف البيئة المحيطة بالورم، وتعيد للجهاز المناعي قدرته الطبيعية على المواجهة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق