يُعد فانوس البرتقال المعروف باسم "البلابيصا" من الرموز الشعبية المحبوبة المرتبطة باحتفالات عيد الغطاس في مصر، ويشتهر بين الأطفال والكبار على حد سواء. هذه العادة تعكس اندماج الطقوس الدينية مع الفلكلور الشعبي، حيث يجتمع فيها الرمز الديني بالمتعة البصرية والمرح الجماعي، ما يجعل الاحتفال بالعيد تجربة متكاملة تجمع بين الروحانية والتراث الشعبي.
الجذور المصرية القديمة: يعتقد أن أصلها يعود إلى عادات المصريين القدماء في الاحتفالات، حيث استوحى الأقباط هذه العادة في عيد الغطاس، الذي يوافق 11 طوبة في التقويم القبطي.
معنى الكلمة: كلمة "بلابيصا" هيروغليفية الأصل وتعني "الشموع" أو "الشموع المضيئة"، مما يربطها بالضوء والنور.
ارتباطها بعيد الغطاس: يمثل فانوس البرتقال رمزًا للعماد، حيث يخرج الأطفال حاملين إياه للاحتفال على ضفاف النيل، وهو ما يذكر بمعمودية السيد المسيح.
الشكل الأصلي: قديماً، كان الشكل التقليدي يجمع بين عود قصب وصليب من جريد النخل، وتُثبت الشموع به وتُوضع البرتقالة في الأعلى، وهي فكرة مشابهة للفوانيس الحديثة المصنوعة من البرتقال المفرغ.
- اختيار البرتقال: يتم اختيار حبات برتقال متوسطة الحجم ومستديرة.
- تفريغ اللب: يُفرغ داخل البرتقال لإزالة اللب، ويترك جزء من القشرة قوية للحفاظ على الشكل.
- نقش وتصميم: يُنقش على قشرة البرتقال أشكال بسيطة أو رموز دينية صغيرة، مثل الصليب أو النجوم.
- إدخال شمعة صغيرة: يوضع داخل البرتقال شمعة أو ضوء صغير ليصبح الفانوس مضيئا.
- عرض الفوانيس: يحمل الأطفال الفانوس أثناء المسيرات والاحتفالات في الشوارع أو حول الكنيسة.
تظل قصة فانوس البرتقال "البلابيصا" في عيد الغطاس مثالاً حياً على كيف يمكن للرموز الشعبية أن تندمج مع الاحتفالات الدينية، لتجعل من العيد مناسبة روحية واجتماعية وتراثية في آن واحد. إنها عادة مستمرة توارثها المصريون عبر الأجيال، تجمع بين الفرح، النور، والترابط الأسري والمجتمعي.
اترك تعليق