مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

القلقاس وعيد الغطاس .. بين الرمزية الدينية والتراث الشعبي

يُعدّ عيد الغطاس من الأعياد المسيحية المهمة، ويحتفل به الأقباط في مصر في شهر يناير من كل عام إحياءً لذكرى معمودية السيد المسيح في نهر الأردن. ويرتبط هذا العيد ارتباطا وثيقا بعادات وتقاليد شعبية مميزة، يأتي في مقدمتها تناول طبق القلقاس، الذي أصبح رمزا غذائيا يحمل دلالات دينية وثقافية عميقة.


القلقاس .. النبات والخصائص

القلقاس نبات جذري نشوي، يتميز بقشرته الخارجية الخشنة ومادته الداخلية البيضاء التي تصبح لينة بعد الطهي. ويحتاج القلقاس إلى تنظيف جيد وطهي في الماء لفترة كافية حتى يصبح صالحا للأكل، وهو ما منحه مكانة رمزية خاصة في المناسبات الدينية المرتبطة بالماء والتطهير.

الرمزية الدينية للقلقاس في عيد الغطاس

يرمز القلقاس في عيد الغطاس إلى فكرة المعمودية والتطهير الروحي، إذ يشبه تحوله أثناء الطهي انتقال الإنسان بعد المعمودية من حالة قديمة إلى حالة جديدة. كما أن طهيه في الماء يعكس جوهر العيد الذي يتمحور حول حدث التعميد، ما جعل القلقاس جزءا ثابتا من مائدة هذا اليوم.

طريقة إعداد القلقاس التقليدية

يُطهى القلقاس في المطبخ المصري مع السلق الأخضر والكزبرة والثوم، وتُضاف إليه مرقة اللحم في بعض المناطق. ويُعرف هذا الطبق بطابعه الشتوي الدافئ وقيمته الغذائية العالية، إذ يمد الجسم بالطاقة في فصل الشتاء.

البعد الاجتماعي والتراثي

لا يقتصر دور القلقاس في عيد الغطاس على الجانب الغذائي فحسب، بل يمثل تقليدا اجتماعيا يجمع أفراد الأسرة حول مائدة واحدة، ويعزز الروابط العائلية. كما يعكس استمرارية التراث الشعبي المصري الذي يربط بين المناسبات الدينية والعادات الغذائية.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق