مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

الجفاف والفيضانات ظاهرة مناخية واحدة مترابطة عالميا

ينظر الكثير إلى الجفاف والفيضانات على أنهما كوارث طبيعية متفرقة تحدث في مناطق مختلفة من العالم دون رابط واضح، إلا أن دراسة حديثة لعلماء من جامعة تكساس في أوستن تكشف صورة مغايرة تماما. فقد أظهرت النتائج أن هاتين الظاهرتين المتطرفتين هما في الواقع جزء من نظام مناخي عالمي واحد تقوده دورة النينيو والنينيا (ENSO). 


أشارت الدراسة إلى أن التقلبات في المحيط الهادئ الاستوائي لا تكتفي بتعزيز الظواهر المناخية المتطرفة، بل تنسق حدوثها زمنيا عبر قارات متباعدة، ما يترك آثارا عميقة على موارد المياه والزراعة والأمن الغذائي والتخطيط العالمي.

وأشارت مجلة Science Daily إلى أن الباحثين وجدوا أن دورة ENSO المناخية، التي تشمل ظاهرتي النينيو والنينيا، لعبت دورا رئيسيا في إحداث تغيرات جذرية في موارد المياه خلال العشرين عاما الماضية. وتؤدي هذه العمليات في المحيط الهادئ الاستوائي إلى ظروف رطبة أو جافة بشكل غير طبيعي في مناطق تبعد آلاف الكيلومترات عن بعضها.

وأوضحت البروفيسورة بريجيت سكانلون من كلية جاكسون لعلوم الأرض أن الدراسة أظهرت أن ظاهرة النينيو/النينيا لا تعزز الظواهر المناخية المتطرفة فقط، بل تنسقها زمنيا أيضا، ما يؤدي إلى فائض أو عجز مائي في قارات مختلفة في الوقت نفسه، وهو ما يؤثر مباشرة على توافر المياه والزراعة وتجارة الغذاء والتخطيط العالمي.

وأشار الباحث الرئيسي أشرف راتب إلى أن الدراسة اعتمدت على تحليل إجمالي مخزون المياه، وهو مؤشر يشمل المياه في الأنهار والبحيرات والثلوج والجليد ورطوبة التربة والمياه الجوفية، لأن هذا المنهج يسمح بفهم العلاقات المكانية بين الظواهر المناخية المتطرفة، لا سيما بالنظر إلى ندرة حالات الجفاف والفيضانات ومحدودية البيانات المتاحة عنها.

وقد كشف التحليل عن عدة أمثلة توضيحية:

- في منتصف العقد الأول من الألفية الثانية، تزامنت ظاهرة النينيو مع جفاف شديد في جنوب إفريقيا.

- في أعوام 2015-2016، ارتبطت النينيو بـ نقص الرطوبة في حوض الأمازون.

- أما ظاهرة لا نينيا في 2010-2011، فقد أدت إلى ظروف رطبة غير مسبوقة في أستراليا وجنوب شرق البرازيل وجنوب إفريقيا.

وثّق الباحثون أيضا تحولات عالمية في سلوك النظم المائية خلال 2011 و2012؛ فبينما كانت فترات الرطوبة غير الطبيعية أكثر انتشارا سابقا، أصبحت فترات الجفاف الشديدة أكثر انتشارا بعد عام 2012، وهو ما يعزوه الباحثون إلى استقرار النظام المناخي في المحيط الهادئ وتأثيره على طبيعة ظاهرة ENSO.

وأظهرت الدراسة، على الرغم من محدودية بيانات الأقمار الصناعية من 2002 إلى 2024، أن أزمات المياه ليست أحداثا معزولة، حيث تؤثر التقلبات المناخية في المحيط على حياة الإنسان على اليابسة في جميع أنحاء العالم، وفقا لممثل ناسا، جيه. تي. ريجر.

نقلا عن روسيا اليوم




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق