أظهرت دراسة طويلة الأمد أجرتها عيادة العلاج الخارجي بجامعة سيتشينوف الطبية أن الأشخاص المصابين بالسمنة المفرطة، وخصوصًا السمنة البطنية المستمرة لأكثر من 10 سنوات، معرضون بشكل أكبر للإصابة بالسرطان مقارنة بذوي الوزن الطبيعي.
وأكدت الدراسة أن السيطرة الفعّالة على الأمراض المزمنة المرتبطة بالسمنة، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، قد تقلل من خطر الإصابة بالسرطان، ما يشير إلى أهمية المتابعة الطبية الدقيقة والعلاج الوقائي.
وقد تبين للباحثين أن "السمنة على النمط النسائي" لا تنطوي على مخاطر كبيرة على القلب والأوعية الدموية أو التمثيل الغذائي، في حين ترتبط السمنة البطنية بمخاطر كبيرة على القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي، بالإضافة إلى زيادة احتمالية الإصابة بالأورام. كما أن بعض المرضى يعانون من سمنة مع زيادة الدهون وفقدان كتلة العضلات وقوتها، مما يزيد من المخاطر بغض النظر عن مؤشر كتلة الجسم.
وقالت إينا فاسيليفا، الأستاذة المشاركة في قسم العلاج الخارجي: "يظهر الأفراد المصابون بالسمنة من الدرجة الثانية والثالثة، الذين يتحكمون بنجاح بأمراضهم المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب التاجية، ويضبطون مؤشرات التمثيل الغذائي الرئيسية مثل الجلوكوز والكوليسترول وحمض اليوريك، ويستمرون بانتظام في تناول أدوية خفض ضغط الدم والدهون وسكر الدم، انخفاضا ملحوظا في معدل الإصابة بالسرطان. وهذا يعني أن العلاج الناجح للأمراض المزمنة قد يكون له تأثير وقائي."
وأكد العلماء الدور الأساسي للسمنة البطنية كعنصر رئيسي في متلازمة التمثيل الغذائي في تطور السرطان، مشيرين إلى أن استمرار السمنة البطنية لأكثر من 10 سنوات مع وجود عنصرين أو أكثر من عناصر متلازمة التمثيل الغذائي يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالسرطان.
وقال ميخائيل أوسادتشوك، رئيس قسم العلاج الخارجي بالجامعة: "استنادا إلى متابعة 2000 مريض، حددنا مجموعة ذات أعلى خطر للإصابة بالسرطان، شملت مرضى يعانون من علامات السمنة البطنية لأكثر من 10 سنوات، واثنين أو أكثر من مكونات متلازمة التمثيل الغذائي، بالإضافة إلى تاريخ عائلي، وغياب السيطرة على ضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم، وعدم تناول أدوية لعلاج الأمراض المزمنة الأخرى. هؤلاء المرضى يمكن أن يكونوا مجموعة مستهدفة للفحص السريري والمتابعة المكثفة".
اترك تعليق