مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

لماذا يعدّ التثاؤب معديًا؟ .. طبيبة تفسّر الحقيقة العلمية

يُعدّ التثاؤب من الظواهر اليومية الشائعة التي طالما ارتبطت خطأً بنقص الأكسجين في الجسم. غير أن تفسيرات علمية حديثة، توضحها الدكتورة أناستاسيا أغايفا، تكشف أن للتثاؤب أدوارًا أكثر تعقيدًا تتعلق بتنظيم حرارة الدماغ، وتغير مستوى الوعي، ومعادلة ضغط الأذن. كما تفسر هذه الدراسات سبب كون التثاؤب "معديًا" بين الأشخاص، ودوره المرتبط بالتعاطف ونشاط الخلايا العصبية المرآتية في الدماغ.


وأشارت فرضية أخرى إلى تغير مستوى الوعي. غالبا ما يحدث التثاؤب أثناء الانتقال من النوم إلى اليقظة أو العكس. فالتنفس العميق أثناء التثاؤب يؤدي إلى تمدد الحويصلات الهوائية - وهي تراكيب مجهرية في الرئتين - ما يزيد من تدفق الدم ويحفز ضربات القلب لفترة قصيرة، مما يساعد الجسم على اليقظة والنشاط أو الاسترخاء حسب الحالة.

كما قالت فرضية ثالثة إن التثاؤب يساعد على فتح قناة استاكيوس، المسؤولة عن معادلة الضغط في الأذن الوسطى، مثلما يحدث أثناء الطيران عند ارتفاع الضغط خلف طبلة الأذن، فيعمل التثاؤب على تطبيعه.

وأضافت: "هناك اعتقاد شائع بأن التثاؤب ناتج عن نقص الأكسجين أو زيادة ثاني أكسيد الكربون في الجسم، إلا أن الدراسات دحضت هذه النظرية، لأن مستويات هذه الغازات في الدم لا تؤثر على التثاؤب".

أما بالنسبة لما يسمى بـ "عدوى التثاؤب"، فهذه الظاهرة هي شكل من أشكال التقليد الحركي غير الإرادي. ويعود هذا التأثير إلى عوامل نفسية، بالإضافة إلى نشاط الخلايا العصبية المرآتية في الدماغ.

وترتبط القدرة على "التقاط" التثاؤب ارتباطا وثيقا بـ التعاطف، أي القدرة على فهم مشاعر الآخرين ومشاركتها. فكلما كان الارتباط العاطفي مع شخص آخر أقوى، زاد احتمال "التقاط" التثاؤب. وتحدث عملية التثاؤب نفسها بفضل الخلايا العصبية المرآتية، التي تنشط عند ملاحظة فعل شخص آخر.

وأختتمت الدكتورة أغايفا بالقول: "تعكس هذه الخلايا الفعل في الدماغ البشري، ما يحفز الرغبة في التثاؤب استجابة لذلك. ومن الجدير بالذكر أن الأطفال دون سن الرابعة أو الخامسة نادرا ما يكونون عرضة لعدوى التثاؤب، لأن مناطق الدماغ المسؤولة عن التعاطف لم يكتمل نموها بعد".

نقلا عن روسيا اليوم




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق