مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

حقن التخسيس تغيّر نشاط الدماغ.. آفاق جديدة لعلاج الشراهة والألم المزمن

لم تَعُد فوائد حقن التخسيس المعتمدة على محفزات مستقبلات GLP-1 مقتصرة على كبح الشهية وفقدان الوزن، إذ كشفت دراسات حديثة عن تأثير مباشر لهذه الأدوية على نشاط الدماغ المرتبط بالتفكير المفرط في الطعام. 

وأظهرت أبحاث أن دواء "تيرزيباتيد" (مونجارو) قد يبطئ موجات دماغية معينة مسؤولة عن الرغبة الشديدة في الأكل، ما يفتح الباب أمام استخدامات علاجية محتملة تتجاوز السمنة، لتشمل اضطرابات الشراهة وربما الألم المزمن.


والآن، كشفت الدراسات الحديثة عن آلية عمل هذه الأدوية في الدماغ، ما قد يفتح المجال لاستخدامها لعلاج حالات أخرى، بما في ذلك الألم المزمن.

ويعد التفكير المفرط في الطعام مشكلة شائعة، إذ يصيب حوالي 60% من الأشخاص الذين يعانون من السمنة، وفق دراسة أمريكية استقصائية على مستخدمي "سيماجلوتيد"، عرضت في مؤتمر الجمعية الأوروبية لدراسة مرض السكري.

ويظهر هذا التفكير بشكل خاص لدى الأشخاص المصابين بفقدان الشهية العصبي، حيث يقللون من تناولهم للطعام خوفا من زيادة الوزن، ما يؤدي إلى انشغال دائم بالطعام والحمية الغذائية.

وأظهرت الدراسات أن "مونجارو" يبطئ موجات الدماغ المعروفة بتذبذبات "دلتا-ثيتا"، المرتبطة بالتفكير المفرط في الطعام. وأوضحت دراسة سابقة نشرت في مجلة Nature Medicine أن النشاط الكهربائي منخفض التردد في النواة المتكئة، وهي منطقة دماغية تنظم الدافع والمتعة والتحكم في الاندفاع، يرتفع قبل الرغبة الشديدة في الإفراط في الطعام، وليس فقط عند الشعور بالجوع.

ولفهم هذه الظاهرة، خضع ثلاثة مرضى يعانون من ضوضاء شديدة مرتبطة بالطعام لزرع أقطاب كهربائية في النواة المتكئة، بعد فشل جراحة تحويل مسار المعدة أو العلاج السلوكي أو الأدوية التقليدية. وطُلب منهم استخدام الجهاز عند شعورهم بالرغبة في تناول الطعام، وكذلك عند عدم وجود الرغبة، لتسجيل إشارات الدماغ. وكانت امرأة واحدة فقط من بين الثلاثة تتناول "مونجارو"، وهي تبلغ 60 عاما.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الآخرين سجّلوا ارتفاعات ملحوظة في موجات "دلتا-ثيتا" عند التعرض لأصوات الطعام، بينما لم تظهر المرأة التي تناولت "مونجارو" أي زيادة تقريبا في نشاط موجات الدماغ، ولم تعان من نوبات مرتبطة بالطعام. وبعد خمسة أشهر، لوحظت زيادة طفيفة في موجات "دلتا-ثيتا" لديها، ما يشير إلى أن تأثير "مونجارو" مؤقت.

وقال كيسي هالبرن، أستاذ جراحة الأعصاب في جامعة بنسلفانيا وقائدة الدراسة، إن هذه النتائج قد تساعد في تطوير طرق جديدة لعلاج نوبات الشراهة وربما حالات أخرى، بما في ذلك الألم المزمن، مؤكدة أهمية استمرار البحث لتوسيع مدة تأثير الدواء وتقليل الحاجة للتدخل الجراحي.

وفي المقابل، حذر بعض الخبراء من تعميم النتائج على جميع السكان، مثل الدكتور سيمون كورك من جامعة أنجليا روسكين، الذي وصف النتائج بأنها "مثيرة للاهتمام، لكنها تتعلق بحالة مريض واحد فقط". 

نقلا عن روسيا اليوم




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق