حذّر مدير شؤون وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في الضفة الغربية المحتلة، رولاند فريدريك، من مخاطر جسيمة تهدد استمرار عمل الوكالة في مدينة القدس الشرقية، في ظل تصعيد الاحتلال الإسرائيلي لإجراءاته ضد مؤسساتها.
وقال فريدريك، في بيان صدر اليوم الأربعاء، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت مركز القدس الصحي التابع للوكالة، وأجبرت العاملين فيه على إزالة لافتات الأمم المتحدة، رغم أن المركز يتمتع بدعم دولي منذ عقود، وسبق أن زاره ممثلو عدد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
وأوضح أن هذا الاقتحام تلاه قرار إسرائيلي بإغلاق المركز الصحي لمدة 30 يومًا، مع وجود مخاوف حقيقية من عدم السماح بإعادة فتحه، محذرًا من أن هذه الخطوة تنذر بـ تراجع متسارع لدور الأمم المتحدة وحضورها في القدس الشرقية.
وأضاف فريدريك أن الوكالة تلقت إخطارات من مزودي الخدمات تفيد بقرب قطع التيار الكهربائي وإمدادات المياه عن عدد من مرافقها في القدس الشرقية، بما في ذلك مدارس ومراكز صحية ونقاط خدمات أساسية.
وأكد أن استمرار تقديم الخدمات الإنسانية سيصبح مستحيلًا في حال تنفيذ هذه الإجراءات، لافتًا إلى أن التطورات الأخيرة تأتي في أعقاب التعديلات التي أقرها الكنيست الإسرائيلي في ديسمبر الماضي، والتي استهدفت بشكل مباشر عمل وكالة الأونروا.
واعتبر مدير شؤون الوكالة أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سياسة ممنهجة لعرقلة عمل الأونروا ومنعها من تنفيذ ولايتها الممنوحة لها من الجمعية العامة للأمم المتحدة في القدس الشرقية، التي لا تخضع للسيادة الإسرائيلية.
وشدد فريدريك على أن فرض وتطبيق القانون الإسرائيلي في القدس الشرقية يُعد إجراءً غير قانوني، مذكرًا بأن محكمة العدل الدولية أقرت، في أكتوبر الماضي، بوجوب التزام إسرائيل بتسهيل عمل الأونروا الإنساني بدلًا من تقويضه.
اترك تعليق