حذرت الجمعية الملكية للصيادلة في المملكة المتحدة من الإفراط في استخدام بخاخات الأنف المزيلة للاحتقان، إذ يمكن أن يؤدي الاستخدام المستمر إلى ما يعرف بـ "التهاب الأنف الدوائي"، ويترتب عليه تفاقم الاحتقان، تلف الأوعية الدموية الدقيقة، واضطرابات في حاسة الشم، وفي حالات نادرة تشوه الحاجز الأنفي.
وتشدد التوصيات على أن فترة الاستخدام القصوى لا تتجاوز سبعة أيام، مع اللجوء إلى بدائل آمنة مثل المحاليل الملحية وبخاخات الترطيب، واستشارة الطبيب عند استمرار الأعراض. كما تؤكد أهمية خطة فطام تدريجية للحد من الاعتماد على هذه البخاخات واستعادة صحة بطانة الأنف.
وأكدت الجمعية الملكية للصيادلة أن التعود عليها يسبب انخفاض الاستجابة وتفاقم الاحتقان بمجرد زوال مفعول الدواء، ما يدفع بعض المستخدمين إلى الرش بشكل متكرر لاستعادة التنفس.
تنصح الممارسات الطبية باستخدام محاليل الملح الفسيولوجي وبخاخات ترطيب بدون أدوية كخطوات أولى في حالات انسداد الأنف البسيط، لأنها لا تسبب الاعتماد ولا ضرر. وعند وجود ميل للإدمان على بخاخات دوائية، يجب التوقف التدريجي تحت إشراف الطبيب مع اعتماد خيارات داعمة مثل بخاخ كورتيزون موضعي أو أدوية مضادة للالتهاب لتسهيل الفطام. وفي حالات الاحتقان المستمر قد يحتاج المريض إلى برنامج علاج يستمر أسابيع لإعادة بطانة الأنف إلى حالتها الطبيعية.
أكدت الجمعية أن بخاخات الأنف ليست علاجاً طويل الأمد بل إجراء إسعافي قصير الأمد، وأن الإفراط في استخدامها قد يؤدي إلى نتائج عكسية يصعب علاجها لاحقاً. وتؤكد أيضاً أهمية الاسترشاد المهني قبل استخدام أي دواء حتى وإن كان متاحاً بدون وصفة لتجنب الوقوع في فخ الإدمان الصامت. كما تُشدد على ضرورة توفير معلومات واضحة على العبوات وتحديد فترة استخدام لا تتجاوز سبعة أيام، وضرورة استشارة الطبيب عند استمرار الأعراض.
اترك تعليق