أكد حاكم إقليم دارفور رئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي، ان الفاشر لم تسقط ولم تهزم فقط بل أبيدت وتكالب عليها المجتمع الدولي ،مشيرا الى ان ما يجري في السودان هي حرب عالمية على ارض سودانية وليست حرب سودانية ، مشيرا إلى ان الخروج المطلق من هذه المؤامرة صعب
وقال في لقاء مع عدد من الصحفيين بالقاهرة، ان هناك مبادئ ثلاثة أساسية بشأن السودان لابد من تحقيقها وهي : وحدة السودان ووحدة قوات الشعب المسلحة ووحدة الحكومة السودانية ، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة عودة النازحين بسلام ، مؤكدا ان اي هدنة حتى لو ليوم واحد نعتبرها بداية لعملية سياسية كاملة وانها لابد ان تكون بارادة سياسية سودانية.
قال ان الاحزاب السودانية شاخت وان اي عملية يجب ان تتوج بحوار وطني شامل بما في ذلك التراكمات ، مشيرا إلى ان عملية ادماج قوات الدعم السريع في المجتمع السوداني ستكون صعبة بعد وقف الحرب وحتى إذا انهزموا في المعركة فإنهم يحتاجون إلى علاج نفسي كبير حتى يمكن أن يكونوا جزء من المجتمع.
واضاف أن العمليات العسكرية التي تجري في دارفور وكردفان تحقق أهدافها بقوة ودقة، وتشير إلى بوادر العد التنازلي للدعم السريع، وأن المليشيا سوف تتراجع بعد هزيمتها في عدد من المناطق الحدودية.
وقال مناوي ، إن هناك محاولات من المليشيا لوضع طوق في شمال وجنوب كردفان حول مدينة الأبيض، ونحاول منع هذا الطوق،مؤكدا أن الفاشر لم تسقط فحسب، وإنما أبيدت بعد تكالب المجتمع الدولي عليها.
لافتاً إلى أن هناك حرباُ عالمية داخل السودان، وإن آليات وإدارة الحرب التي تجري على أرض السودان، كلها خارجية، ورأى أن الأوضاع في البلاد تقرأ مع مستجدات مايحدث في المنطقة في غزة والصومال واليمن، مؤكداً أن المؤامرة كبرى وأن الخروج المطلق منها صعب وأنها سوف تستمر، مشدداً على ضرورة التمسك بوحدة البلاد والقوات المسلحة والحكومة.
وقال مناوي إن المبادئ الأساسية في هذا الصراع هي التمسك بعدم وجود دولتين أو حكومتين أو قوات أخرى غير القوات المسلحة، مضيفا أن أي ضغط دولي يجب ألا يتجاوز هذه المبادئ، مؤكدا أنه لا يمكن لأي دولة أن تجبر السودان على قبول ما هو غير مقبول.
وقال " كما قاتل الشعب مع جيشه وحكومته يجب أن يكون شريكا في أي تفاوض بالشفافية ليعلم مايحدث ويراقب، رافضا ما اسماه بالحوارات (الدكاكينية) وقال أي حوار يجب أن يكون بعلم الشعب، مضيفا لأن الحكومة غير منتخبة يجب عدم مفاجأة الشعب بالحوارات والنتائج،
وقال إن أي عملية أمنية إنسانية يجب أن تتوج بحوار وطني دستوري كامل بارادة سودانية، مضيفاً أي هدنة ولو -ليوم واحد- مرفوضة مالم يتم خروج أو إخراج المليشيا من المدن التي احتلتها وتجميعها في معسكرات، معربا عن ترحيبه بمبادرة رئيس الوزراء التي أعلنها مؤخراً أمام مجلس الأمن الدولي، وقال إن هذه المبادرة جاءت من المزاج العام للشارع السوداني، ونرحب بها بعد إعلانها في منبر دولي، مضيفا أن اشاعات سيطرة الإسلاميين على الجيش تأتي من مجموعة صمود، وأن هناك قادة من هذه المجموعة كانت لهم مصالح تجارية مع حكومة البشير حتى سقطت، و إن الإسلاميين أصبحوا قبائل ولم يعودوا آيدلوجية واحدة كما السابق، عازيا شروط الحكومة السودانية بضرورة وضع مليشيا الدعم السريع للسلاح أولا وخروجها من المدن التي احتلتها إلى معسكرات خارج المدن، إلى أن الدعم السريع مجموعة ليس لديها هدف سياسي ولا أخلاق، وأنهم ارتكبوا جرائم ودمروا السودان ونهبوه ومازالوا يسرقونه، وقال من هذا المنطلق ينبغي أن تحاصر في أماكن محددة بغرض تفادي تكرار ذلك.
وعما يتردد من تسريبات حول حل المجلس السيادي، قال مناوي ليس لدي معلومة حول هذا الأمر، مضيفا أنا أوافق على هذا الحل شرط أن تكون هناك مؤسسات كالمجلس التشريعي أو مجلس تشاوري حتى ولو بالتعيين، كي لا تكون هناك سلطة الرجل الواحد.
اترك تعليق