في ورقة بحثية مفاجئة. يقول العلماء إنهم توصلوا إلي نموذج فيزيائي "نظري" لمحرك الالتواء "الذي يتيح السفر بسرعة تفوق سرعة الضوء". وهو ما يتناقض مع ما كنا نعتقده منذ زمن طويل حول مفهوم السفر بسرعة الالتواء. فهذا المفهوم يتطلب طاقة غريبةً وسلبية.
مصطلح "محرك الالتواء" الشائع مستوحي من قصص الخيال العلمي. مثل مسلسل "ستار تريك". يعمل محرك الالتواء الأسرع من الضوء عن طريق تصادم المادة والمادة المضادة وتحويل الطاقة الناتجة إلي قوة دافعة.
درس العلماء السفر الفضائي بسرعة تفوق سرعة الضوء ووضعوا نظريات حوله لعقود. لأنه بدون محرك الالتواء. قد لا نتمكن أبدًا من الوصول إلي نظام نجمي مجاور. أقرب رحلة من هذا النوع تستغرق أربع سنوات بسرعة الضوء.
ظهر مفهوم سرعة الالتواء عام 4991. عندما اقترح الفيزيائي النظري الشهير ميجيل ألكوبيير ما يُعرف بمحرك ألكوبيير. ويتوافق المحرك مع نظرية النسبية العامة لأينشتاين لتحقيق السفر بسرعة تفوق سرعة الضوء.
باختصار. سيستهلك محرك ألكوبيير كمية هائلة من الطاقة -ربما أكثر مما هو متاح في الكون -لتقليص الزمكان وطَيِّه أمامه. مما يُنشئ فقاعة. وداخل تلك الفقاعة. سيكون هناك قصور ذاتي لا يشعر فيه المستكشفون بأي تسارع حقيقي. ستظل قوانين الفيزياء سارية داخل الفقاعة. لكن المركبة ستكون متمركزة خارج الفضاء.
لكن محرك ألكوبيير يتطلب كتلة وطاقة سالبة هائلة تجعل من المستحيل بناء نظام دفع قائم علي الالتواء. وسعت وكالة ناسا خلال العقد الماضي لبناء محرك انحناء فيزيائي ولكن لم تُحرز تقدمًا.
وفي دراسة جديدة بمختبر الدفع المتقدم. (APL) نشرتها مجلة "الجاذبية الكلاسيكية والكمية" المحكمة. كشف فريق بحثي عن أول نموذج لمحرك انحناء فيزيائي لا يحتاج طاقة سالبة.
وبينما يستخدم النموذج الحالي طاقة سالبة -غير موجودة ولا يمكن توليدها -يستخدم النموذج الجديد فقاعات زمكانية عائمة بدلًا من سفن عائمة في الزمكان.
لا يستخدم النموذج الفيزيائي أي طاقة سالبة. ويعتمد علي فكرة أن فقاعات الزمكان يمكنها التصرف كيفما تشاء. ويقول علماء (APL)إن وضع نموذج قابل للفهم الفيزيائي يُعَد. علي الأقل. خطوة كبيرة.
أيّد ألكوبيير نفسه النموذج الجديد.
لكن المفهوم الوارد في الورقة البحثية يظل ضمن الاحتمالات البعيدة. ويعتمد علي أفكار لا يزال العلماء يجهلون كيفية تطبيقها عمليًا.
اترك تعليق