لا يظهر الطفح الجلدي الشتوي فجأة وإنما بشكل تدريجي يبدأ بشدٍّ طفيف في بشرتك، وبعد بضعة أيام، يتبعه حكة. يصبح الجلد متقشرًا وأحمر اللون،و لا يزول من تلقاء نفسه. فكيف يُمكن التعامل مع طفح الشتاء دون تفاقمه؟
تقول الدكتورة سونيتا نايك،أخصائية الأمراض الجلدية أن الطقس البارد يغير سلوك البشرة تدريجيًا. يصبح الهواء جافًا، ويزيد استخدام أجهزة التدفئة لساعات طويلة من جفافها". كما تُشير إلى أن الاستحمام بالماء الساخن يُلحق الضرر بالبشرة، إذ يُفقدها رطوبتها بسرعة أكبر من قدرتها على تعويضها."بمجرد حدوث ذلك، يتوقف الجلد عن حماية نفسه بشكل صحيح. يصبح سطح الجلد خشنًا ومتهيجًا وحساسًا للغاية لكل شيء، من الأقمشة والحرارة وحتى لمستك"، كما تقول نايك.
نصائح للوقاية من الطفح الجلدي الشتوي وعلاجه
ووف موقع "هندوستان تايمز" فإن هناك طرق للوقاية من الطفح الجلدي الشتوي وحتى لمنعه من التفاقم تتضمن التالي:
السيطرة على الحكة الليلية
في الليل، قد تزداد حكة الطفح الجلدي الشتوي. تشرح الدكتورة نايك السبب قائلةً: "تتغير درجة حرارة الجسم، وتزداد الدورة الدموية، وفجأةً تصبح الحكة أعمق وأكثر استمراراً. ما يبدو محتملاً خلال النهار يصبح لا يُطاق عند محاولة النوم. غالباً ما يصفه الناس بأنه حكة حارقة بدلاً من مجرد جفاف".
تجنب الصابون القوي والاستحمام بالماء الساخن
بحسب الدكتورة نايك، فإنّ أحد أكبر الأخطاء هو محاولة "غسل المشكلة". وتوضح قائلةً: "الاستحمام المطوّل بالماء الساخن يُجرّد البشرة من زيوتها الطبيعية، والصابون القويّ يتركها نظيفةً ولكنها مُلتهبة. علاوةً على ذلك، فإنّ فرك البقع الجافة يزيد من التهابها. البشرة في الشتاء لا تحتاج إلى إجهاد، بل تحتاج إلى راحة".
توقيت الترطيب
بحسب الدكتورة نايك، "نادراً ما يُجدي وضع الكريم على بشرة جافة تماماً. فالبشرة تحتفظ بالرطوبة بشكل أفضل عندما تكون رطبة قليلاً". بل إنها تنصح باستخدام الكريمات السميكة والبسيطة التي عادةً ما تكون أكثر فعالية من المستحضرات العطرية التي تتلاشى بسرعة. وتضيف: "في الليل، يكون وضع طبقات سميكة من الكريمات أمراً منطقياً، فهذا هو الوقت الذي تحاول فيه البشرة إصلاح نفسها". كما تنصح أيضاً بالتحول إلى مرطبات ترميم حاجز البشرة التي تحتوي على السيراميدات أو الجلسرين أو حمض الهيالورونيك لمساعدة البشرة على الاحتفاظ بالرطوبة لفترة أطول.
ارتدي ملابس فضفاضة في الليل
ما يجب ارتداؤه في السرير له أهمية أكبر مما يدركه الناس. تقول الدكتورة نايك: "في الشتاء، يرتدي الناس أقمشة خشنة، وملابس نوم ضيقة، أو ملابس حرارية تحبس الحرارة وقد تسبب الحكة". وتنصح بارتداء ملابس قطنية فضفاضة تُريح البشرة المتهيجة.
الاستحمام بماء فاتر لفترة قصيرة مفيد
استحمّي لفترات قصيرة بماء فاتر بدلاً من الماء الساخن. وتنصح باستخدام منظفات لطيفة وخالية من الصابون لتقليل فقدان الرطوبة ومنع جفاف البشرة.
علاجات ترطيب الوجه
تساعد جلسات ترطيب الوجه العميق على استعادة مستويات الرطوبة وتقوية حاجز البشرة. ويشير الدكتور نايك إلى أن "التقشير المرطب الطبي مناسب عمومًا للبشرة الحساسة، حيث يزيل القشور بلطف ويسمح للمكونات المرطبة بالتغلغل بشكل أكثر فعالية. أما في الحالات الأكثر صعوبة، فإن علاجات ترميم البشرة أو استعادة حاجزها، والتي غالبًا ما تستخدم الضوء المتحكم فيه أو حقن الأكسجين أو الأمصال النشطة تحت إشراف طبي، تساعد على تهدئة التهيج وتقليل الحساسية واستعادة الترطيب على المدى الطويل".
اترك تعليق