الجذور الحرة. أو الشوارد الحرة(free radicals). هي الكترونات منفردة تدور في غلاف الذرة أو الجزيئات التي تصبح نشطة شديدة التفاعل بسبب نقص هذا الإلكترون. وارتبطت هذه الجزيئات غير المستقرة بالسرطان والشيخوخة والزهايمر. فهل لها فوائد؟
الجسم ينتج الجذور الحرة كجزء من العمليات الحيوية. مثل التمثيل الغذائي والتواصل الخلوي والدفاع ضد الأمراض. أو بسبب تناول الكحول والتدخين والتلوث وغيرها.
وهي تُشكل خطرًا عند ارتفاع مستوياتها. فالإلكترون المنفرد. يبحث عن إلكترون آخر لتكوين زوج إلكتروني مستقر. لذلك. تتفاعل هذه الجزيئات بشكل عشوائي. فتنتزع إلكترونًا من أغشية الخلايا. أو البروتينات. أو الحمض النووي. أو أي مُرَكبّات أخري مجاورة. مما يتسبب في إتلافها أو تعطيلها.
يقول مايكل مورفي. عالم الأحياء بجامعة كامبريدج: "هذا لا يحدث لمرة واحدة فقط. فعندما ينتزع جذر حر إلكترونًا. يترك وراءه إلكترونًا منفردًا. وهذا بدوره يتفاعل. لذا ينتهي الأمر بسلسلة تفاعلات ضارة."
لكن يمكن للجسم تسخير هذه الفعالية الخطيرة. يستخدم الجهاز المناعي الجذور الحرة لمقاومة مسببات الأمراض. بينما تُستخدم بعض الإلكترونات المنفردة. مثل أكسيد النيتريك (NO). كجزيئات للتواصل بين الخلايا.
قال مورفي لموقع livescience: "تستخدم بعض الإنزيمات تفاعلات الجذور الحرة النشطة لإجراء تفاعلات كيميائية أكثر تعقيدًا". وتعتمد بعض التفاعلات الأساسية في الجسم. كالتنفس الخلوي ونقل الأكسجين. علي وسائط جذرية لإتمام هذه التفاعلات.
معظم الجذور الحرة في الجسم -حوالي 90% -تنتجها الميتوكوندريا.أو أفران الطاقة داخل الخلية. وهي الآلية المسئولة عن التنفس الخلوي. حسب قول مايكل ريستو. الباحث بمجال طول العمر بجامعة شاريتيه الطبية ببرلين.
ويتم إطلاق الطاقة بتكسير الجلوكوز والأكسجين. وهذه العملية تتضمن سلسلة معقدة من التفاعلات. تتوسطها سلسلة من البروتينات التي تنقل الإلكترونات بين الوحدات المختلفة خلال هذه التفاعلات. ولكن يتسرب بعض الجذور الحرة في البيئة الخلوية المحيطة.
وأضاف ريستو: هذا يمثِّل جزءًا من العمليات الطبيعية لكل خلية. ولا تُصبح الجذور الحرة مشكلة إلا عند إنتاجها بكميات كبيرة.
أوضح: "للجسم آليات دفاعية مختلفة". يحتوي النظام الغذائي الصحي علي جزيئات مضادة للأكسدة مثل فيتاميني C وE. وهي تُساعد علي تثبيط الجزيئات النشطة. وهناك إنزيمات تحوّل الجذور الحرة لمُرَكَّبات وسيطة أقل خطورة. بالإضافة للجلوتاثيون. الذي يحتوي علي الكبريت ويمتص الجذور الحرة قبل إعادة تدويرها بواسطة إنزيم آخر.
الأهم من ذلك. أن المستويات الخاضعة للتحكم من الجذور الحرة مفيدة بالفعل. أو حتي ضرورية. للصحة.
اترك تعليق