مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

الضوابط الشرعية لصلاة المرضى وكبار السن غير القادرين على الحركة
صلاة كبار السن المرضى
صلاة كبار السن المرضى

في إطار حرص الشريعة الإسلامية على التيسير ورفع المشقة، بيّنت دار الإفتاء الضوابط الشرعية لأداء الصلاة بالنسبة للمرضى وكبار السن غير القادرين على الحركة.

وجاء ذلك ردًّا على تساؤلات حول الكيفية الصحيحة لأداء الصلاة عند العجز، تأكيدًا لمراعاة الإسلام للقدرة والاستطاعة دون حرج.


أوضحت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال المرضى وكبار السن، وقررت أداء الصلاة بحسب القدرة والاستطاعة، دون حرج أو مشقة زائدة. جاء ذلك ردًا على سؤال بشأن كيفية أداء الصلاة لشخص مريض طاعن في السن لا يستطيع الحركة إلا بمساعدة.

وبيّنت الدار أن الأصل في صلاة الفريضة أن تؤدَّى قائمًا لمن كان قادرًا على ذلك، استنادًا إلى قول الله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾، إلا أن هذا الحكم يسقط عند العجز. واستدلت بما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث عمران بن حصين رضي الله عنه، حيث قال: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ الصَّلاةِ فَقَالَ: "صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ"، رواه البخاري وأبو داود. وزاد النسائي: "فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَمُسْتَلْقِيًا".

وأكدت دار الإفتاء اتفاق الفقهاء على أن المريض الذي لا يستطيع القيام تسقط عنه هذه الفريضة، ويصلي حسب استطاعته؛ قاعدًا أو على جنبه أو مستلقيًا، مع الإيماء بالركوع والسجود عند العجز عن أدائهما فعليًّا.

وشددت الدار على أن هذا التيسير أصلٌ شرعي ثابت، لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾، ولقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِالشَّيْءِ فَخُذُوا بِهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ".

وختمت دار الإفتاء بالتأكيد على أن المريض الكبير في السن يؤدي الصلاة بما يقدر عليه دون حرج، وأن صلاته صحيحة متى التزم بما تسمح به قدرته الجسدية، والله تعالى أعلم.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق