مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

طريقة جديدة تحمي الأسنان عبر الحفاظ على البكتيريا النافعة

توصل باحثون إلى استراتيجية علمية واعدة للوقاية من تسوس الأسنان وأمراض اللثة، تعتمد على تعطيل آليات التواصل بين بكتيريا الفم بدلًا من القضاء عليها، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على التوازن الميكروبي الطبيعي داخل الفم، وفقًا لتقرير نشره موقع ScienceAlert.


الدراسة، التي نُشرت في مجلة NPJ Biofilms and Microbiomes، تشير إلى أن بكتيريا الفم تعتمد على نظام تواصل كيميائي دقيق يُعرف باسم «استشعار النصاب»، يسمح لها بتنسيق أنشطتها الجماعية مثل النمو والتكاثر وبناء الأغشية الحيوية على الأسنان واللثة.

وأوضح الباحثون أن هذا النظام يلعب دورًا حاسمًا في تحديد أي أنواع البكتيريا تهيمن داخل الفم، سواء المفيدة المرتبطة بصحة الفم، أو الضارة المسببة للتسوس وأمراض اللثة. ومن خلال تعطيل هذه الإشارات، يمكن التأثير على سلوك البكتيريا دون القضاء عليها.

وخلال تجارب مخبرية تحاكي البيئة الفموية، درس فريق من جامعة مينيسوتا الأميركية كيفية استجابة مجتمعات البكتيريا عند إعاقة هذه الإشارات الكيميائية. وأظهرت النتائج تحوّلًا ملحوظًا في تركيبة البكتيريا، حيث تراجع نمو الأنواع المرتبطة بالتهابات اللثة، مقابل ازدهار الأنواع الداعمة لصحة الفم.

وشبّه الباحثون تطور اللويحة السنية بالنظم البيئية الطبيعية، حيث تبدأ ببكتيريا غير ضارة تمهد البيئة، ثم تظهر لاحقًا أنواع أكثر عدوانية إذا اختل التوازن. وبيّنوا أن تعطيل إشارات معينة تستخدمها البكتيريا الممرِضة يمنعها من السيطرة دون الإضرار بالنظام ككل.

كما كشفت النتائج أن البكتيريا التي تعيش ضمن الأغشية الحيوية على الأسنان كانت أكثر تأثرًا بتعطيل الإشارات مقارنة بالبكتيريا الحرة، ما يعزز أهمية هذا النهج في التعامل مع اللويحة السنية.

ورغم أن هذه النتائج لا تزال في الإطار المعملي، يرى الباحثون أنها تمثل خطوة مهمة نحو تطوير طرق جديدة للعناية بصحة الفم، تقوم على دعم البكتيريا النافعة بدلًا من استهداف جميع الميكروبات بشكل عشوائي، وهو ما قد يغير مستقبل الوقاية من أمراض الفم والأسنان.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق