تُعد حركة "حسم" ، التي ظهرت على الساحة في أعقاب عام 2013، أحد أبرز الأجنحة المسلحة التي انبثقت عن تنظيم الإخوان، حيث تبنت استراتيجية "الإنهاك" عبر تنفيذ عمليات اغتيال وتفجيرات استهدفت رجال الأمن والقضاء والشخصيات العامة.
تشير التقارير الأمنية ونتائج التحقيقات مع العناصر المقبوض عليها إلى أن "حسم" ليست مجرد حركة مستقلة، بل هي نتاج ما يُعرف بـ"اللجان النوعية" للتنظيم، حيث تم تدريب عناصرها على حرب العصابات في المدن، واستخدام العبوات البدائية، وتلقي الدعم والتمويل عبر قنوات تنظيمية سرية.
في إطار ملاحقة ما تبقى من خلايا هذه الحركة، جاءت المداهمة التي تمت في منطقة بولاق الدكرور لتعكس استمرار محاولات هذه العناصر في إعادة التمركز داخل المناطق المكتظة بالسكان.
رصدت الأجهزة المعلوماتية قيام حركة "حسم" الإرهابية ببث مقاطع فيديو ترويجية تظهر تدريبات قتالية لعناصرها، وتتضمن تهديدات صريحة بتنفيذ عمليات إرهابية داخل البلاد وبتحليل تلك التحركات، تمكنت قطاعات الأمن من تحديد "وكر" سري يستخدمه التنظيم للتخطيط الميداني.
كشفت التحريات عن اختباء كادر إخواني داخل شقة سكنية بمنطقة بولاق الدكرور بالجيزة، حيث كان يشرع في الإعداد لتنفيذ مخطط عدائي بالاشتراك مع المدعو إيهاب عبد اللطيف محمد عبد القادر، أحد العناصر العملياتية المنتمية لحركة "حسم" والذي تم القضاء عليه.
تؤكد هذه العملية على اليقظة الأمنية في الربط بين التهديدات التي تُطلق عبر الفضاء الإلكتروني وبين التحركات على أرض الواقع، حيث نجحت المداهمة في وأد المخطط قبل مرحلة التنفيذ، مجهضةً بذلك محاولة الحركة استعادة نشاطها المسلح إلى الأبد.
اترك تعليق