مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

تقرير استدامة جامعة القاهرة : ربط التعليم والبحث العلمي بالابتكار

أعلن الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، عن صدور تقرير استدامة الجامعة لعام 2025، باعتباره وثيقة مرجعية توثق التحول النوعي الذي شهدته الجامعة من نموذجها التقليدي كمؤسسة تعليمية لنقل المعرفة، إلى تبني نموذج «جامعات الجيل الرابع»، القائم على الدمج بين التعليم والبحث العلمي والابتكار وريادة الأعمال، بما يسهم في معالجة القضايا المجتمعية والبيئية الملحّة، ودعم تحقيق رؤية مصر 2030، وتوطين أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.


وأوضح رئيس الجامعة أن التقرير اعتمد على إطار استراتيجي متكامل يجمع بين المعايير المؤسسية والأهداف الأممية، من خلال عدة مرتكزات، أبرزها مصفوفة المواءمة الاستراتيجية التي تربط بين المعايير التشغيلية السبعة للجامعة وأهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، استنادًا إلى تحليل المؤشرات الفرعية لكل هدف وآليات تلبيتها عبر إجراءات عملية. كما شملت المنهجية تطبيق مفهوم الحوكمة اللامركزية عبر إنشاء شبكة من «المكاتب الخضراء» بالكليات والمعاهد وتحويلها إلى وحدات فاعلة تتنافس في التميز البيئي، وهو ما تجسد في مسابقة «أفضل كلية صديقة للبيئة». وأضاف أن التقرير استند كذلك إلى مؤشرات التصنيفات العالمية، مثل تصنيف QS للاستدامة الذي جاءت فيه الجامعة في المرتبة 370 عالميًا، وتصنيف STARS الذي حصلت فيه على المستوى الفضي.

وأشار الدكتور محمد سامي عبد الصادق إلى أن التقرير تناول سبعة محاور رئيسية تشمل: البنية التحتية، والتعلم والبحث العلمي، ودور الجامعة المجتمعي، والطاقة وتغير المناخ، وإدارة النفايات، وإدارة المياه، والنقل داخل الحرم الجامعي. واستعرض التقرير تطوير البنية المادية من خلال تجهيز 12 مبنى أكاديميًا و18 معملًا متقدمًا، وتحويل 70% من القاعات الدراسية إلى قاعات ذكية داعمة للتعليم الهجين، إلى جانب دمج مفاهيم الاستدامة في 65% من المقررات الدراسية. كما أكد استمرار تصدر الجامعة للتصنيفات الوطنية، وتميزها في النشر الدولي بوجود 76 عالمًا من علمائها ضمن قائمة ستانفورد لأفضل 2% من العلماء عالميًا، فضلًا عن تنوع البرامج الدراسية واللغات، والدور المجتمعي الفاعل عبر مبادرات مثل «سفراء الاستدامة»، ومسابقات التميز البيئي، والشراكات مع الجهات الحكومية والمجتمع المدني.

وأضاف رئيس الجامعة أن جامعة القاهرة نفذت حزمة من الإجراءات لترشيد الطاقة وخفض الانبعاثات، شملت التوسع في استخدام الطاقة الشمسية أعلى المباني، واعتماد «سياسة استخدام الطاقة» لعام 2025، واستبدال الإضاءة التقليدية بتقنية LED، وتركيب حساسات الحركة، وتحديث أنظمة التكييف، وإلزام الكليات بإصدار تقارير دورية للبصمة الكربونية. كما تبنت الجامعة استراتيجية متكاملة لإدارة النفايات، تضمنت التحول الرقمي في 90% من الكليات لتقليل استهلاك الورق، وتطبيق سياسة الفصل من المنبع، وتوفير ماكينات ذكية لاسترجاع الزجاجات البلاستيكية، إلى جانب إعادة التدوير وإنتاج السماد العضوي. وفي مجال إدارة المياه، تستهدف الجامعة خفض الاستهلاك بنسبة تتراوح بين 20 و30% بحلول عام 2030، من خلال نظم الري الذكي، واستخدام النباتات قليلة الاستهلاك للمياه، والكشف الدوري عن التسريبات، والاستفادة من المياه المعالجة في ري المسطحات الخضراء. كما تم تطوير منظومة نقل مستدامة داخل الحرم الجامعي تدعم المركبات الكهربائية، مع ضمان الإتاحة الكاملة لذوي الهمم.

ومن جانبه، أكد الدكتور محمد حسين رفعت، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن الإطار الاستراتيجي لتقييم الأداء التعليمي المستدام أُعد وفق منهجية علمية دقيقة تهدف إلى الانتقال من قياس المؤشرات التشغيلية إلى قياس الأثر الاستراتيجي الشامل. وأوضح أن الإطار يرتكز على عدة أبعاد تشمل: الحوكمة والعمليات، والأثر البيئي وإدارة الموارد، والجدوى الاقتصادية، والتكامل الأكاديمي، والمسؤولية الاجتماعية والعدالة، والشراكات مع المجتمع المدني.

وأضاف أن نتائج التقرير تعكس مفهومًا جديدًا للجودة التعليمية، لم يعد يقتصر على المحتوى الأكاديمي، بل يرتبط بجودة البيئة التعليمية وكفاءة البنية التحتية ودمج الاستدامة في الممارسات التعليمية والتشغيلية، مؤكدًا أن الاستثمار في الموارد البشرية والمعرفية، والحوكمة البيئية، ومؤشرات الطاقة والنفايات والنقل، تسهم في تحويل الحرم الجامعي إلى نموذج للمدن المستدامة.

وفي السياق ذاته، أوضحت الدكتورة سهير رمضان فهمي، مستشار رئيس الجامعة لشئون التنمية المستدامة وعميد كلية العلوم، أن جامعة القاهرة تسعى لأن تكون حرمًا جامعيًا مستدامًا، وقد تم تصنيفها ضمن أفضل الجامعات عالميًا في مجال الاستدامة وفق مؤشر AASHE لعام 2025، مشيرة إلى أن الجامعة تواصل تعزيز جهودها لإحداث تأثير إيجابي محليًا وعالميًا.

كما أكد الدكتور محمد نجيب محمد عبد الغني، المنسق العام لمكتب الاستدامة، أن الجامعة قطعت شوطًا كبيرًا في التعريف بمشروعاتها وجهودها في مجال الاستدامة، وأصبحت فاعلًا مؤثرًا على خريطة الاستدامة العالمية، بفضل السياسات والمبادرات التي أطلقتها لرفع الوعي البيئي وتطبيق أفضل الممارسات، وهو ما انعكس في التقدير الدولي الذي حظيت به الجامعة في التصنيفات العالمية، وعلى رأسها تصنيف QS للاستدامة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق