جهاز الإحصاء : 750 حالة انفصال يوميا ومتوسط سن المطلقين 40 عاما
الأزمات المالية والفيسبوك والخيانة .. أهم الأسباب
الخبراء : لابد من وثيقه زواج جديدة .. لمواجهة الظاهرة
كشف الجهاز المركزي للتعبئه العامه والاحصاء عن تسجيل 373 ألفاً و892 حالة طلاق علي مستوي الجمهوريه خلال عام واحد وأشارت الي ان 57.8% من حالات الطلاق حدثت في الحضر مقابل 42.2% في الريف.
كما كشف جهاز الاحصاء ان متوسط سن المطلقين من الذكور نحو 40 سنة و8 أشهر في حين بلغ متوسط سن المطلقات من الاناث 34 سنة و6 أشهر ووصل عدد حالات الطلاق إلي 750 حالة كل يوم مشيراً الي أن متوسط سن المطلقين من الذكور بلغ نحو 40 سنة و8 أشهر في حين بلغ متوسط سن المطلقات من الإناث 34 سنة و6 اشهر.
"بوابة الجمهورية" ناقشت هذه القضيه مع الخبراء المتخصصين وقد اجمعوا علي أن اسباب زيادة نسب الطلاق ترجع الي الازمه الاقتصاديه والضغوط الماليه بالاضافه الي غياب التواصل الفعال والخيانة ومشاكل وسائل التواصل الاجتماعي فيسبوك التي تلعب دورا في تعزيز توقعات غير واقعيه حول العلاقات الزوجية مما يسهم في زيادة حالات الطلاق.
د. بثينه الديب رئيس قطاع الإحصاء : كثرة الإنجاب سبب رئيسي في المشكلة
أكدت د. بثينه الديب رئيس قطاع الاحصاء بالجهاز المركزي للتعبئه والاحصاء سابقا والمستشار الامم المتحده للتنميه انه بلا شك فان الظروف الاقتصاديه التي تمر بها العديد من الأسر نتيجة الغلاء وارتفاع الأسعار لها دور كبير في زيادة حالات الطلاق وهروب الأزواج من تحمل المسئولية.
اشارت إلي أن عدم تحمل كل طرف لمسئوليته تدفع الزوجين للطلاق وعدم التحلي بضبط النفس لأن طلبات الاسره تتزايد حتي وان كانت الزوجة تعمل سواء في الحكومة أو القطاع الخاص مؤكدة انهم في اول خلاف نجد الزوجة تطلب الطلاق.
أوضحت إن من بين انتشار الطلاق الزيادة السكانيه الكبيره وقد تصل الي 10 اطفال دفعه واحدة وبالطبع هذا الأمر يؤثر علي العديد من الاسر نتيجة عدم توافر الدخول المادية الجيدة للصرف علي هؤلاء الاطفال وتكون النتيجة عدم استطاعه الاسره توفير التعليم والعلاج لهؤلاء الاطفال ويصل الأمر بالزوجين الي الطلاق بينما يدفع الأطفال الثمن.
د. عزه سلام : وضع وثيقه جديدة للزواج .. ضرورة
أكدت د. عزة سلام استاذة أصول التربية بجامعة المنيا إن من أهم أسباب الطلاق ضعف التواصل بين الزوجين حيث انه عندما يتوقف الأزواج عن التواصل بشكل فعال سواء في مشاعرهم أو احتياجاتهم يؤدي ذلك الي شعور بالوحدة والانفصال العاطفي الذي يعد اساس العلاقة الزوجية السليمة
اشارت إلي أن الغيرة المفرطة تؤثر بشكل كبير علي العلاقات الزوجية حيث انه عندما يشعر أحد الزوجين بالغيرة المفرطة فانه قد يؤدي الي تصرفات مفرطة في التحقيق والخلافات المستمرة وهذا النوع من السلوك يمكن ان يضغط علي العلاقة الزوجية ويؤدي إلي انهيارها.
أضافت أن العنف الجسدي أو النفسي بين الأزواج يعد من أبرز أسباب الطلاق حيث لا يمكن لأي علاقة أن تستمر في وجود العنف حيث يترتب علي ذلك تداعيات نفسيه وجسديه خطيرة.
طالبت د. عزه بضرورة وضع وثيقه جديدة للزواج تضمن كل حقوق الزوجة في حالة الطلاق وزواج الزوج من أخري والزامه بالانفاق علي اولاده وتوقيع عقوبات رادعه تصل الي السجن في حالة عدم التزامه.
د. هالة جاد : مشروع مودة .. يوفر حلولاً جيدة
أكد د.هالة جاد رئيس مؤسسه معا هنكمل المشوار¢ هذه الظاهرة تحدث فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي حيث طالب الحكومة بوضع برنامج وحلول لمواجهة المشكلة والحد منها وبالفعل تم عمل مشروع بإسم مودة يقوم علي أساس اختيار الزوج أو شريك الحياه بطريقه صحيحه وأن يكون هناك شراكه من الأهل عندما يكون هناك ارتباط بين الفتاه وزوج المستقبل ليصبح رأيهما مهم في الإختيار
أوضحت أن من أهم اسباب الظاهرة اتجاه عدد ليس بقليل من الأسر الي اجبار بناتها علي الزواج حتي يتخلصن من الانفاق عليها والقاء المسئوليه علي الزوج وهذه التجارب قد تخلق مخاوف أو شكوك تؤثر علي الثقه والاتصال العاطفي مما يهدد استقرار العلاقة الزوجي.
اشارت إلي أن الطلاق يترك اثاراً نفسيه عميقه علي الأطفال حيث قد يعانون من القلق والاكتئاب واضطرابات السلوك نتيجة الانفصال ويشعرون بغياب الاستقرار العاطفي ومن الممكن ان تتاثر علاقاتهم الاجتماعية وقدرتهم علي التكيف مع التغييرات الجديدة في حياتهم مما يعزز من شعورهم بالضياع.
ليلي عبد المقصود : الأغنياء .. يفضلون الطلاق .. !!
تري المحامية ليلي عبد المقصود ان الظروف الاقتصاديه الصعبه ليست وحدها هي التي تؤدي للطلاق ولكن الاغنياء أيضا يفضلون الطلاق والزواج من اخريات ويكون سبب الطلاق في الغالب خلافات تافهة مثل كيفية عمل ديكور الشقه واعطاء بصمة جديدة فتحدث مشاجرات تؤدي للطلاق كما أن العديد من الأثرياء يفضلون الزواج من أكثر من امرأه فيطلق زوجته ويتزوج من اخري وهكذا.
اشارت إلي أن هناك زوجات يطالبن بالطلاق من نفس الطبقه لاسباب واهية مثل الزهق من المعيشه والتطلع للتغيير فقط أو لأن الزوج غير موافق علي بعض السلوكيات التي تنتهجها الزوجة في حياتها
تضيف ان وزاره التضامن نفذت مشروع "مودة" الذي يقوم علي الاختيار الصحيح للشباب والظروف الاجتماعية الملائمة للزوجين وعدم المغالاه في الزواج والعمل علي التيسير وعدم دخول أولادهم الحياه الزوجية الجديدة في حالة ارهاق مادي أو مديونية وقد تم الاتفاق مع وزاره الاسكان علي تخفيض شقق للشباب وتقديم تيسيرات للمتقدمين للزواج.
تري د. ليلي ضرورة وجود تنسيق بين الدولة وشركات القطاع الخاص لتوفير فرص عمل مستمرة للشباب لأن هناك بعض الشباب لا يستمرون في عملهم وبالتالي لا يستطيعون الاستمرار في حياتهم الزوجية فتنهار الأسرة.
أكدت علي ضرورة تخفيض اسعار الشقق للشباب المقدم علي الزواج حيث كان مقدم الشقه لا يزيد علي 18 الف جنيه فقط أما الآن فقد وصل إلي 50 الف جنيه بينما تتراوح الاقساط ما بين 3 آلاف إلي 6 آلاف جنيه.
عايدة نور الدين : ابحثوا عن وسائل التواصل الاجتماعي
طالبت المحامية عايدة نور الدين رئيس جمعية المرأة والتنمية ان وسائل التواصل الاجتماعي تعتبر من أسباب الطلاق المنتشرة في الوقت الحالي عاشقة يتسبب الاستخدام المفرط لهذه الوسائل في الاضرار بالعلاقات الزوجية ويؤثر التفاعل المستمر مع الآخرين عبر الإنترنت علي التواصل العاطفي بين الزوجين مما يسبب فجوة في العلاقة ويؤدي الي الخيانة العاطفية أو الإهمال.
اضافت الي إن التجارب السابقه لكل طرف قبل الزواج قد تؤثر بشكل كبير علي نجاح العلاقة حيث اذا كانت هناك علاقات سابقة مؤلمه أو مواقف صادمة قد يكون من الصعب علي الطرفين بناء علاقة جديدة وصحية.
د. هدي الطحاوي: أسباب اجتماعية واقتصادية وصحية وراء الظاهرة
أشارت هدي الطحاوي مستشار التنمية باتحاد نساء مصر الي إن الاحصائية الجديدة مؤشر هام يجب متابعته سنويا من تقارير الحهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وهو مرتفع.. ورغم ذلك فإن الطلاق بشكل عام خطير علي الأطفال وتربيتهم ونشأتهم منفصلين عن أي من الأبوين..
أضافت: آثار ذلك كبيرة خاصة علي الأطفال اذا وجدوا مؤكدة أن أسباب الطلاق مختلفة.. أولها عدم التكافؤ في الظروف والتعليم والبيئة ومعرفة الآخر..وجهاز البنات خاصة في الريف مازالت نسب الغارامات مرتفعة
اشارت إلي أن اسباب الطلاق بشكل عام مختلفة اجتماعية وتعليمية وصحية وجنسية ونفسية واقتصادية.
اترك تعليق