في تطور مقلق لمشهد الجرائم الإلكترونية، حذر خبراء أمن سيبراني من برمجية خبيثة جديدة تُعرف باسم "ألبيريوكس – ألبيريوكس"، وُصفت بأنها واحدة من أخطر أدوات الاختراق التي ظهرت مؤخرا، لما تمنحه للقراصنة من سيطرة شبه كاملة على الهواتف الذكية، وكأن الجهاز بين أيديهم فعليًا.
البرمجية، التي طُرحت في أسواق الجريمة الإلكترونية خلال أكتوبر 2025، تستهدف بشكل أساسي أكثر من 400 تطبيق مصرفي وتطبيقات للعملات المشفرة حول العالم، معتمدة على أسلوب احتيالي متقدم لا يكتفي بسرقة كلمات المرور، بل يتجاوز ذلك إلى تنفيذ العمليات المالية من داخل الهاتف نفسه دون علم المستخدم.
اللافت أن “ألبيريوكس” لا تُباع كأداة اختراق تقليدية، بل تُقدَّم وفق نموذج "البرمجيات الخبيثة كخدمة"، إذ يمكن لأي مجرم إلكتروني استئجارها مقابل نحو 650 دولارًا فقط شهريًا، دون الحاجة إلى خبرة تقنية متقدمة، ما يفتح الباب أمام موجة أوسع من الهجمات المنظمة.
وتعتمد البرمجية على رسائل مضللة تصل للمستخدمين عبر SMS أو تطبيقات المراسلة، توهمهم بتحديثات أمنية أو خدمات مصرفية عاجلة، وبمجرد النقر وتثبيت التطبيق المزيف، تبدأ عملية السيطرة: مراقبة الشاشة، اعتراض التفاعلات، والتحكم في التطبيقات الحساسة لحظة بلحظة
الخطورة الأكبر، بحسب مختصين، أن “ألبيريوكس” تعمل من داخل الجلسات الشرعية للتطبيقات المصرفية، ما يجعل اكتشافها بالغ الصعوبة، حتى على أنظمة الحماية التقليدية. ومع اتساع انتشار هذا النوع من البرمجيات، تتجدد التحذيرات للمستخدمين بضرورة تجنب الروابط المشبوهة، وعدم تثبيت التطبيقات من خارج المتاجر الرسمية، لأن الهاتف كما يبدو بات الحلقة الأضعف في معركة الأمن الرقمي.
اترك تعليق