مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

استقرار دائم للاقتصاد الوطنى

رجال الصناعة يثمنون توجيهات الرئيس بتحقيق الاستقرار المالى

توفير المناخ المناسب للقطاع الخاص.. ركيزة لتحقيق التنمية المستدامة

يسهم فى رفع كفاءة الأعمال وتطوير القدرات الإنتاجية
بناء اقتصاد تنافسى جاذب للاستثمارات المحلية والأجنبية

رحب خبراء ورجال الصناعة بتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، باستمرار التنسيق بين البنك المركزي ووزارة المالية بخصوص السياسة المالية والسياسة النقدية بما يُسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، واحتواء الضغوط التضخمية، وتوجيه المزيد من إتاحة الفرص والتمويل للقطاع الخاص لدفع النمو الاقتصادي، بما يسهم في جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية، وتعظيم دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

وصرح السفير محمد الشناوى، المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسى تابع خلال اجتماع أمس، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وحسن عبد الله محافظ البنك المركزي، وأحمد كجوك وزير المالية، آليات تعزيز الاستقرار المالي والنقدي، وجهود تدبير الاحتياجات المالية للقطاعات الأساسية، بما يضمن توفير متطلبات السوق المحلية، ودعم بيئة الأعمال، وتلبية احتياجات الإنتاج والتشغيل.

وأكّد الرئيس السيسى، أهمية استمرار الجهود لضمان توفير الاحتياجات المالية المطلوبة لدعم النشاط الاقتصادي وتحقيق الاستقرار المالي.

بدوره، رحب النائب مدحت الكمار، عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، بتوجيهات الرئيس السيسي، وفي مقدمتها تعزيز التنسيق بين المؤسسات المالية في الدولة لدعم تمويل القطاع الخاص، مشيرا إلى اهتمام القيادة السياسية بدعم الاقتصاد الوطني من خلال توفير المناخ المناسب لنمو القطاع الخاص الذي يُعد من الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة في الجمهورية الجديدة.

ولفت عضو مجلس النواب، إلى أن التنسيق بين وزارة المالية والبنك المركزي، يضمن استقراراً مالياً ويهيأ بيئة استثمارية ملائمة لنمو القطاع الخاص، فالقطاع الخاص يعد شريكاً استراتيجياً للدولة في تحقيق التنمية الاقتصادية، ودوره يتماشى مع أهداف رؤية مصر 2030 التي تهدف إلى تحقيق نمو اقتصادي مستدام وزيادة مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد المصري في مختلف القطاعات.

شدد على أن تعزيز مسيرة الإصلاح الاقتصادي وتحقيق معدلات نمو تعود بالنفع على جميع فئات المجتمع، مؤكدا أن مصر حققت نموا واستقرارا اقتصاديا حقيقيا ولم تنتابها أي أزمة رغم مختلف التحديات الاقتصادية.

واختتم النائب مدحت الكمار بالقول، إن توجيهات الرئيس السيسي بمواصلة الاصلاح المالي والاقتصادي وتعزيز الاحتياطات النقدية سيضمن استقرارا دائما للاقتصاد الوطني خلال الفترة المقبلة.

قال النائب إبراهيم الديب، عضو اتحاد الصناعات، إن الدولة عازمة على زيادة تمكين القطاع الخاص، إذ وضعت الحكومة برنامجا لبناء اقتصاد تنافسي جاذب للاستثمارات المحلية والأجنبية، إضافة إلى زيادة تمكين القطاع الخاص وزيادة حجم الاستثمارات الأجنبية وتسريع تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، وذلك من خلال رفع معدلات الاستثمار، ومواصلة تنفيذ سياسية ملكية الدولة للأصول.

وتابع الديب: من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لزيادة تمكين القطاع الخاص، العمل على ضمان المنافسة والحياد التنافسى، زيادة مستويات تنافسية وجاذبية بيئة الأعمال، إذ تعمل الدولة طوال الوقت على توفير بيئة أعمال محفزة تدعم تحقيق معدلات مرتفعة من الإنتاجية، وتمكن من رفع قدرة الدولة التصديرية وتعزيز إيراداتها، وذلك من خلال خطة متكاملة شرعت في تنفيذها على مدار الفترة الأخيرة.

وأشار النائب إبراهيم الديب، إلى أن توجه الحكومة خلال الفترة الأخيرة لدعوة القطاع الخاص المشاركة في قطاع الغزل والنسيج خطوة جادة لتعزيز نمو القطاع الذي يعد ثاني أكبر قطاع بعد قطاع الزراعة، إذ يلعب دورًا رئيسًا في تشكيل الاقتصاد المصري، ويستحوذ قطاع الغزل والنسيج على 20% من حجم العمالة في مصر، وخلال السنوات الأخيرة تولى الحكومة اهتماماً خاصاً بملف تطوير وتحديث القطاع، لضمان رفع قدراته التنافسية بشكل يسهم فى دعم الاقتصاد الوطني وتلبية احتياجات السوق المحلية وزيادة الصادرات، ومضاعفة الطاقة الإنتاجية من خلال إعادة هيكلة الشركات وتطوير المحالج، إلى جانب تحديث البنية التحتية للمصانع.

أشار إلى أن قطاع الغزل والنسيج يعد أحد القطاعات كثيفة العمالة، فضلًا عن كونه أحد القطاعات التي حققت معدلات زيادة ملموسة خلال العام الماضي رغم الظروف والتداعيات الاقتصادية العالمية، إذ تمثل الصناعات النسيجية أحد أهم القطاعات الإنتاجية في منظومة الاقتصاد القومي.

قال طارق رسلان، الخبير الاقتصادي، إن توجيهات الرئيس، بتعزيز التنسيق بين المؤسسات المالية في الدولة لدعم تمويل القطاع الخاص، تأتي في إطار حرص القيادة السياسية على دعم الاقتصاد الوطني من خلال توفير المناخ المناسب لنمو القطاع الخاص باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

أوضح أن توجيهات الرئيس السيسي تأتي في توقيت مهم، وتسهم في تعزيز قدرة الشركات الخاصة على التوسع وزيادة الإنتاجية، وهو ما ينعكس إيجابياً على الاقتصاد القومي ويخلق فرص عمل جديدة للشباب.

وتابع بأن التنسيق بين وزارة المالية والبنك المركزي يضمن تحقيق استقرار مالي وتهيئة البيئة الاستثمارية الملائمة لنمو القطاع الخاص.

وأكد أن القطاع الخاص يمثل شريكاً استراتيجياً للدولة في تحقيق التنمية الاقتصادية، وأن الدعم الموجه له سيسهم في رفع كفاءة الأعمال وتطوير القدرات الإنتاجية، وهو ما يتماشى مع أهداف رؤية مصر 2030 الهادفة إلى تحقيق معدلات نمو اقتصادية مستدامة وزيادة نسبة مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد المصري.

واختتم النائب طارق رسلان، بالإشادة بالجهود المستمرة التي تبذلها الحكومة بتوجيهات من الرئيس السيسي لتحقيق توازن بين السياسات المالية والنقدية، معرباً عن ثقته في أن هذه التوجيهات ستسهم في تعزيز مسيرة الإصلاح الاقتصادي وتحقيق معدلات نمو تعود بالنفع على جميع فئات المجتمع، داعياً إلى استمرار هذا التنسيق المثمر بما يعزز من قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.

تحسين معيشة المواطنين.. وتلبية احتياجات الإنتاج والتشغيل

  خبراء الاقتصاد:  

الاستدامة المالية وانضباط الإنفاق العام.. أساس القوة الاقتصادية
تدبير الاحتياجات المالية للقطاعات الأساسية يحفظ توازن السوق المحلية

أشاد خبراء الاقتصاد بتوجيهات الرئيس السيسي، خلال الاجتماع مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وحسن عبد الله محافظ البنك المركزي، وأحمد كجوك وزير المالية، أمس، لمتابعة آليات تعزيز الاستقرار المالي والنقدي، وجهود تدبير الاحتياجات المالية للقطاعات الأساسية، بما يضمن توفير متطلبات السوق المحلية، ودعم بيئة الأعمال، وتلبية احتياجات الإنتاج والتشغيل.

صرّح الدكتور أيمن غنيم، أستاذ الإدارة والخبير الاقتصادي والقانوني، بأن الاجتماع يعكس التزامًا راسخًا بتعزيز الاستقرار المالي والنقدي، وتكامل السياسات الاقتصادية في مواجهة التحديات الراهنة.

أضاف أن توجيهات الرئيس السيسي باستمرار التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي تؤكد أن الاقتصاد المصري يسير بخطوات ثابتة نحو مزيد من الانضباط المالي، مع التركيز على دعم بيئة الأعمال، وتلبية احتياجات الإنتاج والتشغيل، وتحسين معيشة المواطنين.

أوضح أن الاجتماع ناقش آليات الحفاظ على انخفاض معدل التضخم، وهو مؤشر حيوي تم تحقيق تقدم ملحوظ فيه، إذ تراجع التضخم السنوي إلى مستويات أكثر استقرارًا في نوفمبر 2025—بعد أن كان مرتفعًا في فترات سابقة—ما يعكس نجاح السياسات النقدية في استعادة قدرة المواطن الشرائية.

أشار إلى أن الرئيس اطلع على المؤشرات الخاصة بتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي، مع توجيه بزيادة هذه المستويات لدعم جهود التنمية وتمويل القطاعات الأساسية، في ظل أهمية هذا الرصيد لمواجهة الصدمات الخارجية وضمان توافر الموارد اللازمة لدعم النشاط الاقتصادي.

ولفت إلى أن الاجتماع تناول السياسة المالية وتحسن مؤشرات الموازنة العامة، بما في ذلك تحقيق الفائض الأولي المستهدف وخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، مع التأكيد على تكاتف جهود مختلف الجهات الحكومية لتحسين هيكل المديونية وتقليل فاتورة خدمة الدين.

أضاف أن هذا التوجه يعكس فهمًا عميقًا من القيادة السياسية بأن الاستدامة المالية والانضباط في الإنفاق العام هما أساس القوة الاقتصادية، وأن تركيز الموارد على القطاعات الخدمية والتنمية البشرية سيترك أثرًا إيجابيًا طويل الأجل على مستوى المعيشة.

وأكد أن تنسيق السياسات بين الحكومة والبنك المركزي هو عامل جوهري في تحسن المؤشرات الكلية، بما في ذلك استقرار سعر الصرف، ومرونة الجنيه المصري في مواجهة التقلبات الإقليمية والدولية، ما عزز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات أيضاً تدعم بيئة الأعمال، وتبعث برسالة قوية بأن الدولة تعمل بشكل متكامل لضمان وفرة السلع الأساسية، واستقرار الأسعار، ودفع عجلة الإنتاج، وهو ما يسهم في جذب المزيد من الاستثمار الخاص والمباشر.

وتابع بأن هذه التوجيهات تحمل بُعدًا تنمويًا، حيث إن خفض تكلفة المديونية ورفع كفاءة الإنفاق العام يتيح توجيه موارد أكبر نحو القطاعات الحيوية كالتعليم، الصحة، البنية التحتية، والطاقة المتجددة، ما يعزز من القدرات الإنتاجية للاقتصاد الوطني.

وأوضح غنيم أن تعزيز الاحتياطي النقدي يمكن أن يؤدي إلى زيادة الثقة في الاقتصاد المصري على المستوى الدولي، ما يساعد في خفض تكلفة الاقتراض الخارجي، وجذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية طويلة الأجل، وتوسيع الشراكات الاستثمارية.

ولفت إلى أن هذا التوجه يشكّل استكمالًا لمرحلة الإصلاح الهيكلي التي تبنتها الدولة في السنوات الماضية، وشملت تبني سياسات مالية موضوعية، وتعزيز الشفافية، وتيسير مناخ الاستثمار — ما جعل مصر الاقتصادية الثانية في أفريقيا وتتمتع بعضوية فاعلة في أطر كبرى مثل الاتحاد الأفريقي والبريكس واتفاقية التجارة الحرة القارية.

وأضاف أن الاجتماع يعكس أيضًا إدراكًا من القيادة بأن الاستقرار النقدي والمالي لا يتحقق بمعزل عن الكفاءات المؤسسية، وأن الدور القيادي للمصرف المركزي بقيادة محافظه حسن عبد الله، كان أحد دعائم التماسك الاقتصادي خلال الفترات الحديثة.

واختتم الدكتور أيمن غنيم بالتأكيد على أن توجيهات الرئيس السيسي تمثل خارطة طريق متكاملة نحو تقوية الاقتصاد المصري وحماية مستقبله، وأن “التنسيق المستمر بين مؤسسات الدولة” هو جوهر الاستقرار الذي يضمن استمرار المكاسب الحالية وفتح آفاق جديدة للنمو والتنمية في الجمهورية الجديدة، مؤكداً أن مرحلة استدامة المؤشرات الاقتصادية هي مفتاح لجذب الاستثمار وخلق فرص عمل أفضل للمواطنين.

بدوره، أكد الدكتور أحمد سمير، خبير الاقتصاد، أنه في هذا التوقيت الذي تتشابك فيه التحديات الاقتصادية داخليًا وخارجيًا، جاء اجتماع الرئيس السيسي مع رئيس مجلس الوزراء ومحافظ البنك المركزي ووزير المالية ليعكس إدراكا لطبيعة المرحلة التي تتطلب إدارة دقيقة للتوازنات المالية والنقدية للدولة، فالاجتماع لم يكن مجرد متابعة روتينية، بل حمل دلالات واضحة على أولوية الاستقرار الاقتصادي كمدخل أساسي لأي مسار تنموي مستدام.

أوضح أن التركيز على تعزيز الاستقرار المالي والنقدي يكشف إدراكًا رسميًا بأن ثقة السوق لا تُبنى بالقرارات المنفردة، بل عبر تناغم السياسات المالية والنقدية، وضمان تدفق الموارد للقطاعات الحيوية القادرة على تحريك عجلة الإنتاج والتشغيل.

وفي هذا السياق، تبدو مسألة تدبير الاحتياجات المالية للقطاعات الأساسية حجر الزاوية في الحفاظ على توازن السوق المحلية، ومنع الاختناقات التي قد تؤثر على حياة المواطنين أو نشاط المستثمرين، كما يحمل الاجتماع رسالة ضمنية مفادها أن دعم بيئة الأعمال لم يعد خيارًا، بل ضرورة اقتصادية، خاصة في ظل سعي الدولة إلى تحفيز الإنتاج المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتعظيم الاستفادة من الطاقات المتاحة، فاستقرار السياسات، ووضوح الرؤية الاقتصادية، يمثلان عنصرين حاسمين في تشجيع الاستثمار وخلق فرص عمل حقيقية.

أضاف أن الاجتماع يعكس إدراك القيادة السياسية لأهمية الإدارة الاستباقية للأزمات، وعدم انتظار تفاقم الضغوط الاقتصادية قبل التدخل، فالمتابعة المستمرة لمؤشرات السوق، والربط بين تلبية احتياجات الإنتاج وضمان الاستقرار النقدي، يعبران عن توجه يستهدف حماية الاقتصاد الوطني، وتعزيز قدرته على الصمود في مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، ويمكن النظر هذا الاجتماع باعتباره جزءًا من رؤية أشمل، ترى في الاستقرار المالي أساسًا للأمن الاقتصادي، وفي دعم الإنتاج والتشغيل الطريق الأكثر استدامة لتحقيق التنمية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

يرى الدكتور حمادة صلاح، مدرس الاقتصاد بكلية سياسة واقتصاد جامعة السويس، أن هذا الاجتماع يعكس إدراكًا واضحًا لحساسية المرحلة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، في ظل ضغوط مالية ونقدية متراكمة، رغم التحسن النسبي في عدد من المؤشرات الكلية خلال الفترة الأخيرة، فقد جاء هذا الاجتماع في وقته حيث تزامن مع إعلان بعثة صندوق النقد الدولي نتائج المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، والتي أكد فيها الصندوق أن الاقتصاد المصري يسير في الاتجاه الصحيح، بعد أن أظهرت المؤشرات تحسنًا فاق التوقعات في بعض الملفات، وعلى رأسها ضبط أوضاع المالية العامة ومرونة السياسة النقدية.

أضاف أن الصندوق كان واضحًا في توصياته، وعلى رأسها ضرورة الإسراع في تنفيذ برنامج التخارج الحكومي، ليس كشعار سياسي، بل كشرط أساسي لإعادة التوازن بين أدوار الدولة والسوق، وفتح المجال الحقيقي أمام القطاع الخاص ليقود النمو ويوفر فرص العمل.

شدد على أهمية دعم التكنولوجيا، وتعزيز مرونة سعر الصرف، باعتبارها أدوات لا غنى عنها لامتصاص الصدمات الخارجية، لا مجرد التزام شكلي في وثائق الإصلاح، وفي هذا السياق، يبرز تطوير القطاع المالي كأحد أكثر الملفات حساسية، إذ لا يكفي الحفاظ على استقرار الجهاز المصرفي، بل يتطلب الأمر تعظيم دوره في تمويل القطاع الخاص، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل العمود الفقري لأي نمو اقتصادي مستدام، ولا يمكن فصل هذا الملف عن تحديات التجارة الخارجية والاستثمار، في ظل سعي الدولة لتحسين قدرتها التنافسية، وتقليل الاختناقات التي تعاني منها الشركات الخاصة، سواء في التمويل أو النفاذ للأسواق الخارجية.

أوضح أن البيانات إلى تحسن ملحوظ في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال العام الماضي، وهو ما يعكس قدرًا من الثقة في المسار الاقتصادي، رغم البيئة العالمية المضطربة، وتُعد المنطقة الاقتصادية لقناة السويس نموذجًا لافتًا في هذا السياق، بعدما نجحت في جذب استثمارات تُقدَّر بنحو 13 مليار دولار خلال عام 2025، وهو رقم غير مسبوق يعكس المزايا النسبية للموقع والبنية التحتية.

أوضح أنه رغم كل المؤشرات الإيجابية، لا تزال الفجوة التمويلية تمثل التحدي الأثقل على صانع القرار الاقتصادي، فقد بلغ حجم الدين الخارجي نحو 161 مليار دولار، مع احتياج تمويلي يُقدَّر بنحو 29 مليار دولار، وهو ما يفرض ضغوطًا كبيرة على المالية العامة وسعر الصرف والاحتياطيات الدولية، وتكشف هذه الأرقام بوضوح أن نجاح الإصلاح الاقتصادي لم يعد يُقاس فقط بتحسن المؤشرات الكلية، بل بقدرة الاقتصاد على توليد النقد الأجنبي ذاتيًا، من خلال التصدير، والصناعة، والاستثمار الإنتاجي، لا عبر الاعتماد المستمر على التدفقات التمويلية والقروض.

أشار إلى أن الاجتماع الرئاسي الأخير يعكس إدراكًا بأن المرحلة الحالية هي مرحلة اختبار حقيقي لعمق وجدّية الإصلاح الاقتصادي. فإما أن تتحول الإصلاحات إلى مسار مستدام يعيد هيكلة الاقتصاد لصالح الإنتاج والتنافسية، أو تظل النجاحات محصورة في أرقام كلية لا تصمد طويلًا أمام صدمات الخارج وضغوط الداخل.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق