الاغترار بالاعمال الصالحة وإن بلغ صاحبها فيها أعلى مراتب الاخلاص من المُهلكات بلا شك
فإذا نظرنا إلى قصة أصحاب الغار الذين انطبقت عليهم الصخرة وجدناها نموذجًا فريدًا للتوسل بالأعمال الصالحة، ورغم يقينهم بإخلاصهم فيها لله الواحد القهار إلا أنهم لم يجزموا بقبولها، حينما اتفقوا على أنه لا نجاة لهم في محنتهم إلا الدعاء بعمل أخلصت فيه النية لله
يقول الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر الشريف_ إن اللافت في القصة أن كل واحد من الثلاثة علّق دعاءه على صيغة الشرط بقوله اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك ففرج عنا، وهي تُستخدم في الأصل في الأمر المشكوك فيه
وأشار إلى أن أصحاب الغار نزّلوا قبول أعمالهم منزلة الأمر المشكوك فيه تواضعًا وخشية، في دلالة بليغة على أدب الدعاء وخشية الله وعدم الاغترار بالعمل
وأكد أن قبول الأعمال مهما بلغت درجة الإخلاص فيها هو حق خالص لله، ومعلق على مشيئته سبحانه
اترك تعليق