رساله عمان : هدى سعيد
كشف المهندس وليد نصر، المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة «زرعي»، عن ملامح تجربة رائدة تهدف إلى تحويل الزراعة في الشرق الأوسط من نشاط تقليدي إلى ركيزة أساسية في اقتصاد الكربون العالمي، عبر توظيف التكنولوجيا المتقدمة وربط المزارعين بأسواق شهادات الكربون الدولية وذلك خلال مشاركته بورقة بحثية بالندوة العلمية المصاحبة للمهرجان الدولى للتمور الأردنية المقام حاليا بعمان
وقال وليد نصر لـ بوابة الجمهورية بدأت منصة «زرعي» بتقديم خدمات مراقبة المحاصيل الزراعية عبر تحليل صور الأقمار الصناعية، ثم تطورت لتشمل إدارة المحاصيل والمساهمة في تصميم حلول للتأمين الزراعي ضد التغيرات المناخية ، مؤكدا على تعقيدات الإطار التشريعي وتأخر تفعيل اللوائح التنظيمية مما دفع الفريق إلى إعادة توجيه الاستراتيجية، والتركيز على مجال أكثر نضجًا وتأثيرًا: اقتصاد الكربون.
وأوضح نصر أن «زرعي» أطلقت أحدث إصدارات منصتها (Version 3.3)، وهي منصة End-to-End لإدارة مشروعات الكربون في القطاع الزراعي، بدءًا من إعداد وثيقة تصميم المشروع (PDD)، مرورًا بأنظمة القياس والإبلاغ والتحقق (MRV)، وصولًا إلى إصدار تقارير البصمة الكربونية.
وأشار إلى أن المنصة تبسط واحدة من أكثر العمليات تعقيدًا في العالم، والتي كانت حكرًا على عدد محدود من الجهات الدولية، مؤكدًا أن الخدمة تُطرح مجانيًا حتى 30 يناير دعمًا لخطط التوسع والانتشار.
البصمة الكربونية… فرصة جديدة للمزارعين والمصدرين
وتزامنًا مع تطبيق الاتحاد الأوروبي لآلية CBAM (آلية تعديل حدود الكربون)، أصبحت تقارير البصمة الكربونية إلزامية لكل من يتعامل تجاريًا مع الأسواق الأوروبية.
ويرى نصر أن القطاع الزراعي يمثل فرصة استراتيجية لمصر، حيث يمكن للمزارع المؤهلة كربونيًا أن تعزز فرص التصدير وترفع القيمة السوقية لمنتجاتها، فضلًا عن تحسين كفاءة الإنتاج والالتزام بالمعايير الدولية.
النخيل… كنز الكربون في الشرق الأوسط
وكشف نصر عن نتائج لافتة حول دور أشجار نخيل التمر في امتصاص الكربون، مؤكدًا أن النخلة الواحدة تستطيع امتصاص ما بين 150 إلى 200 كيلوجرام من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، وهو معدل يفوق العديد من الأشجار المعمرة الأخرى مثل الزيتون والموالح.
وبالنظر إلى أن مصر من أكبر منتجي التمور في العالم، فإن هذا يفتح الباب أمام مصدر دخل إضافي للمزارعين قد يتراوح بين 4 و8 دولارات سنويًا للنخلة الواحدة، بخلاف العوائد غير المباشرة المرتبطة بتحسين التربة وجودة المحصول.
وأشار نصر إلى أن مشروعات النخيل تتميز بطول عمرها الإنتاجي، الذي قد يصل إلى 70–90 عامًا، ما يجعلها نموذجًا مثاليًا لمشروعات الكربون المستدامة.
كما أوضح أن تحسين ممارسات الزراعة والتسميد الطبيعي يرفع من القيمة العلمية والاقتصادية للمزارع، ويفتح أمامها أسواقًا تصديرية جديدة.
اترك تعليق