عقد المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية اليوم الجلسة السادسة من فعاليات المؤتمر السنوي الخامس والعشرين للمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية تحت عنوان "العدالة الجنائية والذكاء الاصطناعي". برئاسة المستشار حسن البدراوي نائب رئيس محكمة النقض، الذي أكد على أن الذكاء الاصطناعي قائم على الذكاء البشري، كما طالب بأهمية ضبط العلاقة بين الإنسان والتقنيات الذكية في مجال العدالة الجنائية، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي كأداة داعمة تسهم في رفع كفاءة العمل القضائي دون أن تحل محل العقل البشري أو القيم القانونية الحاكمة للعدالة.
وتم خلال الجلسة عرض خمسة أوراق بحثية:الورقة الأولى أعدها القاضي الدكتور فاروق عبيد تحت عنوان "مواءمة الإطار التشريعي في مصر مع التطورات المتسارعة لتقنيات الذكاء الاصطناعي دراسة تحليلية واستشرافية"، بهدف دراسة مواءمة الإطار التشريعى فى مصر مع التطورات المتسارعة لتقنيات الذكاء الاصطناعى، فى ضوء التحولات الرقمية العالمية التى فرضت تحديات جديدة على النظم القانونية التقليدية.
وقدم المستشار عادل ماجد الورقة الثانية بعنوان "الذكاء الاصطناعى ومبادئ العدالة الجنائية: مبدأ حرية القاضي الجنائي الاقتناع نموذجا" ، بهدف التعرف على تأثير استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعى فى منظومة العدالة الجنائية، فى ظل مبادئ العدالة الجنائية الأساسية التى تحكم عمل القاضى.
كما أعد الورقة الثالثة أ. محمد منشاوي مدرس القانون الجنائي المساعد بالمركز تحت عنوان "استخدام الذكاء الاصطناعي في العدالة الجنائية: قراءة نقدية في بعض التجارب الدولية"، بهدف دراسة استخدام الذكاء الاصطناعي في العدالة الجنائية من خلال تحليل التجارب الدولية، مع تقييم الفوائد والتحديات الأخلاقية والقانونية المرتبطة بها، واقتراح أطر لضمان الاستخدام المسؤول والشفاف لهذه التقنيات.
وتناول القاضي ياسين عبد الكريم الورقة الرابعة بعنوان "الخوارزميات القضائية: معضلة الصندوق الأسود"، حيث تهدف إلى دراسة استخدام الخوارزميات والذكاء الاصطناعي في العمل القضائي، وتحليل مدى مواءمة التشريع المصري لهذه التقنيات بما يضمن الحفاظ على شفافية وتسبيب الأحكام، وصون الدور الإنساني للقاضي، وتحقيق التوازن بين التطور الرقمي ومتطلبات العدالة وسيادة القانون.
كما قدم القاضي محمد مرعي الورقة الخامسة بعنوان" حوكمة أنظمة المساعدة القضائية المدعمة بالذكاء الاصطناعي"، بهدف تحليل أطر حوكمة استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل القضائي بما يضمن حماية الخصوصية والشفافية والإشراف البشري ويحقق التوازن بين الكفاءة التقنية وسيادة القانون.
وقام بالتعقيب على هذه الأوراق المستشار وسام بدران رئيس محكمة النقض، ونخبة من الخبراء والأكاديميين وصناع القرار ذوى الصلة بموضوعات هذه الأوراق.
وقد أسفرت هذه المناقشات عن مجموعة من التوصيات تتمثل فى:
- المطالبة بسنّ تشريعات وطنية واضحة تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي في العدالة الجنائية.
- إقرار إطار قانوني صارم لحماية البيانات الشخصية وضمان الخصوصية.
- تقييد استخدام الخوارزميات غير القابلة للتفسير وخاصة في القضايا الجنائية الحساسة.
- اعتبار البيانات والنماذج الخوارزمية جزءًا من الملف القضائي مع ضمانات أمنية.
- تشجيع اعتماد الخوارزميات مفتوحة المصدر في المجالات القضائية.
- تدريب القضاة وأعضاء النيابة والمحامين على فهم وتقييم مخرجات الذكاء الاصطناعي.
- المشاركة الفاعلة في صياغة المعايير الدولية الموحدة لحوكمة الذكاء الاصطناعي.
اترك تعليق