في إطار الدور المجتمعي والتنموي الذي تضطلع به جامعة قناة السويس، وتحت رعاية الدكتور ناصر مندور رئيس الجامعة، وبإشراف عام الدكتورة دينا أبو المعاطي نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، نُفذت مجموعة من البرامج التدريبية المتخصصة التي استهدفت دعم الوعي الرقمي، وترسيخ مفاهيم حماية البيئة، وتأهيل الطلاب لسوق العمل من خلال المشروعات الصغيرة، وذلك في إطار استراتيجية الجامعة الرامية إلى بناء الإنسان وتعزيز التنمية المستدامة وخدمة المجتمع.
جامعة قناة السويس تطلق حزمة برامج تدريبية متكاملة لتعزيز الوعي الرقمي والبيئي وتأهيل الطلاب لسوق العمل...
وبإشراف الدكتور مدحت صالح عميد كلية التربية، والدكتور محمود الضبع عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية، والدكتور محمد عبد الله عميد كلية الحاسبات والمعلومات.
وبإشراف الدكتورة نهلة صابر تاواضروس وكيل كلية التربية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور جمال الوكيل وكيل كلية الآداب والعلوم الإنسانية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
وفي سياق متصل، نُظم برنامج تدريبي بعنوان «التوعية البينية لطلاب الجامعة من أجل حماية البيئة» بقاعة الاجتماعات بكلية الحاسبات والمعلومات، واستفاد منه 80 طالبًا وطالبة، وحاضر فيه الدكتور خلف محمد عبد السلام، الأستاذ المساعد بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، وذلك بالتعاون بين إدارة تدريب أفراد المجتمع وكلية الحاسبات والمعلومات، تناول البرنامج تعريف البيئة وأهمية الحفاظ عليها، وسبل التخلص الآمن من المخلفات، وتقليل استخدام المواد الكيميائية، وإعادة تدوير المواد، والحد من انبعاثات المصانع، واستخدام الطاقة البديلة، إلى جانب ترسيخ الوعي البيئي باعتباره مسؤولية فردية ومجتمعية.
كما ناقش مفهوم التربية البيئية والتربية البينية وعلاقتهما بالتنمية المستدامة والعمل الإداري، وأهداف التربية البيئية كما حددها مؤتمر تبليسي عام 1977، مؤكدًا دورها في تنمية المعرفة والوعي والمهارات والاتجاهات الإيجابية والمشاركة الفعالة في حماية البيئة. وتطرق البرنامج إلى التحديات البيئية المعاصرة والعقبات التي تواجه التربية البيئية، مع التأكيد على أهمية التعاون المؤسسي والإقليمي والدولي، ودور الإعلام والمجتمع المدني في نشر الوعي البيئي وبناء المواطن القادر على اتخاذ قرارات بيئية رشيدة.
كما استضاف المجمع التعليمي البرنامج التدريبي حول «تحليل العادات الرقمية: مرآة شخصية الطفل في العالم التقني»، والذي استهدف 65 طالبة، وحاضر فيه الدكتورة إسراء حسام عمر محمد، مدرس تكنولوجيا التعليم بكلية التربية. تناول البرنامج مفهوم العادات الرقمية بوصفها أنماطًا سلوكية متكررة تعكس شخصية الطفل وميوله واهتماماته، في ظل التحول الرقمي المتسارع وتغلغل الشاشات في حياة الأطفال منذ سن مبكرة.
كما ناقش البرنامج أهمية التكنولوجيا كأداة للتنمية والإبداع، ودورها في تنمية مهارات اللغة والتواصل الاجتماعي والتعلم الذاتي، وبناء عادات عقل رقمية تعزز التفكير المنطقي وحل المشكلات. وتطرق البرنامج إلى تحديات الاستخدام المفرط للتكنولوجيا وما يترتب عليه من إدمان رقمي وتأخر في النمو وتشتيت الانتباه، فضلًا عن المخاطر الاجتماعية والنفسية مثل التنمر الإلكتروني والتعرض للمحتوى غير المناسب، مؤكدًا أهمية دور الوالدين في المرافقة والتوجيه وبناء وعي رقمي متوازن قائم على المشاركة لا المنع المطلق، مع وضع حدود زمنية واضحة لاستخدام الشاشات بما يضمن نموًا صحيًا وآمنًا للأطفال.
كما استكملت الجامعة جهودها في تأهيل الطلاب لسوق العمل بتنفيذ برنامج تدريبي بعنوان «تدريب الطلاب على مجالات سوق العمل المختلفة – المشروعات الصغيرة» بمدرسة الفاتح، بمشاركة 33 طالبًا وطالبة، وحاضرت فيه الدكتورة إيمان عابدين مصطفى، مدرس بقسم التربية الفنية بكلية التربية، وذلك بالتعاون بين إدارة تدريب أفراد المجتمع والتنمية المستدامة بإدارة جنوب الإسماعيلية التعليمية. ركز البرنامج على الاستفادة من النسجيات اليدوية في مجال المشروعات الصغيرة، باعتبارها أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني ووسيلة فعالة لمواجهة البطالة ودعم الاقتصاد القومي. وتناول البرنامج أهمية تفعيل دور التربية الفنية في تنمية الشراكة المجتمعية، وإحياء الحرف التراثية وعلى رأسها النسيج اليدوي بوصفه مجالًا إنتاجيًا يجمع بين القيمة الجمالية والتجارية، مع عرض نماذج متنوعة من المشغولات النسجية مثل السجاد اليدوي والشالات والحقائب والوسائد ووحدات الإضاءة والحُلي، بما يسهم في توجيه الشباب نحو العمل الحر وتحقيق مصادر دخل مستدامة. كما أكد البرنامج العلاقة التكاملية بين التعليم وسوق العمل، ودور المؤسسات التعليمية في مواءمة مخرجاتها مع احتياجات المجتمع، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية وخدمة الصالح العام.
نظم للبرنامج التدريبي المهندسة وفاء إمام مدير عام الإدارة العامة للمشروعات البيئية والمهندس أحمد رمضان مدير إدارة تدريب أفراد المجتمع.
وتأتي هذه البرامج التدريبية في إطار حرص جامعة قناة السويس على تقديم نموذج متكامل لبناء الإنسان، يجمع بين الوعي الرقمي الرشيد، والمسؤولية البيئية، والتمكين الاقتصادي، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ وقادر على التعامل الإيجابي مع تحديات العصر، وتحقيق التنمية المستدامة للمجتمع.
اترك تعليق