شارك خلف الزناتي، نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب، في الجلسة الموسعة للمجلس التنفيذي لمنظمة الدولية للتربية “Education International”، المنعقدة في العاصمة البلجيكية بروكسل تحت عنوان: «استخدام الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية».
جاءت المشاركة بحضور ياسر عرفات، الأمين العام لنقابة المعلمين المصرية، إلى جانب قيادات تربوية ونقابية من مختلف دول العالم، يتقدمهم موغوين مالوليكى رئيس منظمة الدولية للتربية، والأمين العام ديفيد إدوارد.
وخلال الجلسة، تمت مناقشة عدد من الرؤى والمقترحات المتعلقة بآليات دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم، وضوابط استخدامه بما يضمن الحفاظ على الدور الأساسي للمعلم كقائد للعملية التربوية، خصوصًا في ظل التوسع المتزايد في تطبيقات التكنولوجيا داخل المؤسسات التعليمية.
أهمية الذكاء الاصطناعي ودور المعلم
وخلال كلمته، أكد خلف الزناتي أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية ومن واقع العملية التعليمية، ما يتطلب إعادة التفكير في فلسفة التعليم وأدوار عناصره، وعلى رأسها المعلم.
وأشار إلى الفرص الكبيرة التي توفرها هذه التقنيات في تطوير طرق التدريس، وتصميم محتوى تفاعلي، وتحليل احتياجات الطلاب، ورفع كفاءة التقييم، إضافة إلى تخفيف الأعباء الإدارية عن المعلمين ليتفرغوا لدورهم التربوي والإنساني.
وأكد الزناتي أن التكنولوجيا، مهما تطورت، لا يمكن أن تكون بديلًا عن المعلم، قائلاً:
«الذكاء الاصطناعي قد يقدم معلومة، لكنه لا يستطيع أن يزرع الأمل في نفس طالب متعثر، أو يكتشف موهبة تحتاج إلى رعاية».
مشددًا على أن نجاح التكنولوجيا في التعليم يبدأ من احترام دور المعلم وتقدير قيمته الإنسانية.
رؤية نقابة المعلمين المصرية
من جانبه، أكد ياسر عرفات الأمين العام لنقابة المعلمين، أن دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم يستوجب مبادئ واضحة، أهمها تدريب المعلمين وتمكينهم، وتوفير منصات آمنة تحافظ على الخصوصية، ووضع أطر أخلاقية تمنع تحول التكنولوجيا إلى وسيلة للتمييز أو لإحلال البشر.
وأشار إلى أن مصر تعمل على دعم مهارات المعلمين في التعامل مع التقنيات الحديثة، مع الحفاظ على قيم المهنة وأصالتها، لتحقيق تعليم أكثر عدالة وفاعلية دون المساس بالبعد الإنساني لمهنة التعليم.
أكبر اتحاد عالمي للتعليم
وشهدت الجلسة تقديم مجموعة من المقترحات ضمن اجتماعات المكتب التنفيذي لمنظمة الدولية للتربية، التي تعد أكبر اتحاد عالمي لنقابات التعليم، وتضم أكثر من 400 منظمة من 170 دولة، وتركز في اجتماعاتها الحالية على سبل توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم مع صون مكانة ودور المعلم.
اترك تعليق