مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

تحذير علمي .. السمنة تسرّع من تطور مرض ألزهايمر

كشفت دراسة حديثة عن دلائل جديدة تربط بين السمنة وتسارع تطور مرض ألزهايمر، إذ أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن تظهر لديهم المؤشرات الحيوية المرتبطة بتلف الخلايا العصبية وارتفاع بروتينات ألزهايمر بمعدل أسرع بكثير مقارنة بذوي الوزن الصحي


واعتماداً على بيانات تمت متابعتها لمدة خمس سنوات، تبين أن السمنة ترتبط بارتفاع ملحوظ في مستويات بروتين pTau217 وتزايد شظايا الخيوط العصبية ومعدلات تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ. وتشير هذه النتائج إلى أن الحفاظ على وزن صحي قد يكون جزءاً مهماً من الوقاية من الخرف، في وقت تواصل فيه الأبحاث استكشاف تأثير أدوية إنقاص الوزن على تدهور الوظائف المعرفية.

وأظهرت دراسات سابقة أن زيادة الوزن في منتصف العمر قد تؤدي إلى تغييرات دماغية كبيرة في مناطق مرتبطة بالخرف، كما أظهرتها فحوصات الدماغ. ويشير الباحثون الآن إلى أن فحوصات الدم يمكن أن تتبع تأثير السمنة على تطور المرض بدقة أكبر من التصوير المقطعي التقليدي.

وفي الدراسة الجديدة، حلل الباحثون التاريخ الطبي لـ 407 مشاركين من مبادرة التصوير العصبي لمرض ألزهايمر على مدى خمس سنوات، وفحصوا أدمغتهم باستخدام التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) وعينات الدم، للبحث عن المؤشرات الحيوية المرتبطة بفقدان الذاكرة، بما في ذلك سلاسل الخيوط العصبية الخفيفة، وهي شظايا بروتينية تنتج عن تلف الخلايا العصبية.

وأظهرت النتائج أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم مرتبط بزيادة أسرع في مستويات بروتين pTau217 في الدم بنسبة تتراوح بين 29 و95% لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة، وهو مؤشر حيوي يستخدم في تشخيص ومراقبة مرض ألزهايمر. كما أدت السمنة إلى إطلاق شظايا بروتينية من الخلايا العصبية التالفة أسرع بنسبة 24%، وزيادة تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ بنسبة تقارب 4%.

وأكد الباحثون أن النتائج تبرز أهمية الحفاظ على وزن صحي كوسيلة للوقاية من مرض ألزهايمر، مشيرين إلى تقرير لجنة "لانسيت" لعام 2024 الذي يحدد 14 عامل خطر قابل للتعديل، تشكل نحو 45% من خطر الإصابة بالمرض.

وقال الدكتور سايروس راجي، خبير الأشعة والأعصاب في كلية الطب بجامعة واشنطن: "هذه هي المرة الأولى التي نوضح فيها العلاقة بين السمنة ومرض ألزهايمر عبر اختبارات المؤشرات الحيوية في الدم. هذه النتائج مهمة للغاية، إذ يمكننا استخدام أدوية إنقاص الوزن لدراسة تأثيرها على مرض ألزهايمر في المستقبل".

ويأتي هذا في وقت أظهرت فيه دراسات بريطانية أن أدوية إنقاص الوزن مثل "ليراغلوتيد" (ساكسيندا) يمكن أن تقلل من التدهور المعرفي وفقدان خلايا الدماغ لدى مرضى ألزهايمر بنسبة تصل إلى 50%.

ومع ذلك، فشلت بعض التجارب الأخرى لأدوية مشابهة في إبطاء تطور المرض، ما يؤكد الحاجة إلى مزيد من البحث في العلاقة بين السمنة والخرف.

عُرضت نتائج الدراسة في الاجتماع السنوي للجمعية الإشعاعية لأمريكا الشمالية (RSNA).

نقلا عن روسيا اليوم




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق