مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

اختراق علمي يعيد الشباب.. علاج جديد يوقف الشيخوخة ويعيد الحيوية للخلايا

تثير أبحاث مكافحة الشيخوخة اهتمامًا عالميًا متزايدًا، خاصة مع اقتراب العلماء من فهم مفاتيح التجدد الخلوي وإطالة العمر. وفي وقت يتسارع فيه السباق العلمي نحو إيجاد علاجات تُبطئ التقدم في العمر أو تعكسه تمامًا، أعلن فريق بحثي عن اكتشاف غير مسبوق قد يغيّر مستقبل الطب وتجديد الخلايا. هذا الاكتشاف، الذي نجح بالفعل على الفئران، يفتح الباب أمام تطبيقات بشرية قد تقود إلى أول علاج حقيقي يعيد شباب الخلايا ويحسّن وظائف الجهاز المناعي مع التقدم في العمر.


كشف علماء عن اختراق طبي كبير قد يمثل نقطة تحول في علم مكافحة الشيخوخة، بعد أن نجحوا في إعادة شباب الخلايا الجذعية لدى الفئران، ووقف التدهور المرتبط بالتقدم في العمر. ويؤكد الباحثون أن النتائج تمهّد الطريق لتجارب بشرية مستقبلية قد تفتح الباب أمام علاج يعكس الشيخوخة ويحافظ على نضارة الشباب.

ومع التقدم في العمر، تتراجع كفاءة الخلايا الجذعية المكونة للدم، ما يؤدي إلى ضعف في الجهاز المناعي وزيادة مخاطر الإصابة بأمراض مثل فقر الدم وبعض أنواع السرطان. وبحسب تقرير نشره موقع "ساينس أليرت"، توصل العلماء إلى طريقة جديدة لإعادة هذه الخلايا إلى حالتها الشابة والطبيعية.

وأوضح الباحثون أن الخلايا الجذعية “المُنهَكة” تحتوي على أجزاء صغيرة تُسمّى الليزوزومات، وهي بمثابة مصانع إعادة تدوير داخل الخلية. وعندما يصيب هذه المراكز خلل، تتراكم البروتينات والدهون، فتفقد الخلايا قدرتها على التجدد وتبدأ علامات الشيخوخة في الظهور.

ووفقًا لدراسة أُجريت في كلية إيكان للطب بمستشفى ماونت سيناي بالتعاون مع جامعة باريس سيتي، تبين أن الخلايا الجذعية لدى الفئران المسنة تُظهر ليزوزومات ذات حموضة عالية ووظائف مختلة، إضافة إلى نشاط مفرط غير طبيعي مقارنة بالخلايا الجذعية الشابة التي تتصف بالهدوء والاستقرار.

أجرى عالم الأحياء ساغي غفاري سلسلة تجارب على فئران مسنة، واستخدم مادة كيميائية تُسمى "كونكاناميسين أ" بهدف “تهدئة” الليزوزومات المتعبة. ونجحت المادة في إعادة توازن الحموضة والنشاط إلى المستوى الطبيعي.

وبعد معالجة الخلايا الجذعية وإعادتها إلى الفئران، زادت قدرتها على إنتاج خلايا دم جديدة بمعدل يفوق الطبيعي ثماني مرات، كما بدأت الخلايا القديمة تتصرف مثل خلايا شابة أكثر صحة. ولاحظ العلماء تحسنًا واضحًا في التجدد الخلوي، وعودة إنتاج خلايا الدم إلى المستويات الطبيعية.

وقال غفاري إن هذه النتائج تثبت أن شيخوخة الخلايا الجذعية ليست عملية لا يمكن عكسها، مؤكدًا: “الخلايا الجذعية الدموية القديمة تمتلك القدرة على العودة إلى حالة الشباب”. وأضاف أن استهداف فرط نشاط الليزوزومات يمثل "مفتاحًا لإعادة ضبط الخلايا" وتمكينها من إنتاج خلايا دم وخلايا مناعية بصورة صحية ومتوازنة.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تُعد خطوة غير مسبوقة نحو تطوير علاج بشري مستقبلي قد يبطئ الشيخوخة أو يعكسها، ويعيد للجهاز المناعي قدرته التي يفقدها مع مرور السنوات.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق