لا يقتصر تأثير التوتر المزمن على شعورك بالضغط النفسي، بل يمتد ليؤثر على صحتك الجسدية والخلوية. عندما يظل هرمون الكورتيزول مرتفعًا لفترات طويلة، فإنه لا يزيد فقط من خطر مشاكل القلب والأيض، بل يُسرّع أيضًا من شيخوخة الخلايا، ويُتلف الحمض النووي، ويُضعف قدرة الجسم على إصلاح الضرر، ما ينعكس على وظائف الدماغ وتوزيع الدهون وحتى المزاج العام.
تلف الحمض النووي وتسريع الشيخوخة الخلوية
وفق "هندوستان تايمز" يُوضح الدكتور كونال سود، أخصائي التخدير وطب الألم التدخلي، أن مستويات الكورتيزول المرتفعة لفترات طويلة تُحدث تغييرات بيولوجية عميقة، تشمل تلف الحمض النووي وزيادة الإجهاد التأكسدي. هذه التغيرات قد تمنع انقسام الخلايا السليمة، مما يسمح للخلايا التالفة بالاستمرار، ويسرّع شيخوخة الجسم على المستوى الخلوي.
تراكم الدهون الحشوية ومخاطر القلب
ارتفاع الكورتيزول لا يؤثر فقط على الخلايا، بل يُعزز تراكم الدهون في منطقة البطن الحشوية، وهي دهون نشطة أيضيًا ترتبط بمقاومة الأنسولين وزيادة خطر أمراض القلب والأوعية الدموية. ويشير الدكتور سود إلى أن هذه الدهون قد تترافق مع مشاكل في الذاكرة وضعف وظائف الدماغ التنفيذية.
انكماش الدماغ وتأثر الذاكرة
تلف الحمض النووي الناتج عن الإجهاد المزمن يمكن أن يُحدث تغييرات هيكلية في الحصين والقشرة الجبهية، ما يُضعف الذاكرة والوظائف التنفيذية. يقول الدكتور سود: "هرمونات التوتر تتداخل مع إصلاح الحمض النووي وتنظيم دورة الخلية، مما يؤدي إلى تقلص مناطق الدماغ الحيوية لهذه الوظائف".
اترك تعليق