بعد واقعة محاولة أحدي الطالبات الانتحار بالقاء نفسها من شرفة الفصل بسبب تنمر زملائها عليها عاد السؤال الملح لدي معظم الآباء خاصة اثناء الدراسة.
"كيف نحمي أولادنا من آثار التنمر ؟"
عرضنا السؤال علي دكتورة نادية عويس أخصائي صعوبات تعلم وتنمية مهارات ومدرب برامج تربيه خاصة ومؤلفة سلسلة كتب المهارات النمائية لصعوبات التعلم وخطوة بخطوة للتأهيل الأكاديمي والتخاطب قالت:
حتي يتم علاج موضوع التنمر من جذور يجب أن نعرف كل أضلاعه وهم المتنمر والمتنمر عليه واسرة كل منهما بالاضافة الي المتفرجين في مسرح التنمر وردود أفعالهم هل يكتفون بالفرجة ام ينحازوا لأحد الطرفين وتأثير ذلك عليهما.
واذا تحدثنا عن التنمر في المدارس سنضيف ضلعا آخر وهو إدارة المدرسة ودورها في التوعيه بعمل دورات متتالية علي يد متخصصين لتوضيح خطورة التنمر علي كل الأطراف وكيفية التعامل السليم معه فضلا عن دورها الأساسي في نصرة المظلوم من الطلبة وأخذ حقه من الظالم وعرض الاثنين علي الاخصائي النفسي أو الاجتماعي إذا تكرر هذا الفعل بشكل ملحوظ لمعرفة السبب وعلاجه هذا مع ضرورة المتابعة مع الاهل وإرشادهم للقيام بدورهم في تربية أولادهم علي ان هناك أمر الهي بعدم السخرية من احد وعلي ضرورة ان نحمي انفسنا من المتنمرين او الساخرين بان يشعر بالتقدير الذاتي الذي وهبه الله له ولا يتأثر بآراء الآخرين التي تمثلهم هم.
وحتي يحدث هذا لابد ان تكون هناك علاقه صداقه واعية بين الأب والأم وأولادهما بحيث يكون هناك مصارحة دائمة بما يتعرضوا له في المدارس لان البديل هو كبت مشاعرهم بما له من عواقب وخيمة علي حياتهم القادمه لانه يضع بذور اضطرابات الشخصيه والامراض النفسية التي يتطلب علاجها شهورا وسنوات في بعض الأحيان لذا دائما نؤكد علي أن الوقاية خير من العلاج.
لو قام كل بدورة لنجحنا ولو بشكل تدريجي في التقليل من التنمر بشكل كبير لأن القضاء عليه بشكل نهائي امر غير منطقي.
اترك تعليق