شارك الدكتور أيمن الشهابى محافظ دمياط بالجلسة التى عقدتها وزارة التنمية المحلية فى إطار المؤتمر العالمي للصحة والسكان والتنمية البشرية " الحوكمة المحلية فى العمل .. الهجرة والقدرة على الصمود فى وجه تغير المناخ والتنمية الشاملة فى عالم متغير " بحضور الدكتور خالد عبد الحليم محافظ قنا الأستاذ أحمد رزق مدير مكتب مصر ببرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية و الأستاذ غيمار ديب نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي فى مصر والدكتور هشام الهلباوى مساعد وزير التنمية المحلية للمشروعات القومية والسيدة تشيتوسي نوجوتشي الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر والدكتورة فاطمة الزهراء جيل رئيس الإدارة المركزية لوحدة السكان بوزارة التنمية المحلية وشارك خلاله أيضًا وحدة السكان بالمحافظة .
وقد شارك محافظ دمياط بالحوار الذى إنعقد خلال الجلسة وأعرب خلاله عن سعادته بمشاركته بهذه الجلسة الهامة ولفت أن محافظة دمياط تعتبر من أكثر المحافظات المصرية تعرضًا لإحتمالية حدوث لإرتفاع مستوى سطح البحر وتآكل الشواطئ ولفت إلى أن المحافظة إعتمدت نهجًا إستباقيًا للتكيف مع المخاطر المناخية عبر مجموعة من الإجراءات العملية منها مشروع التكيف مع المناخ بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق المناخ الأخضر ووزارة الموارد المائية والرى حيث ركز على حماية السواحل من النحر والفيضانات عبر إعادة تأهيل حوائط بحرية وحواجز أمواج بطول 69 كيلو متر منها 11 كيلومترًا داخل محافظة دمياط وكذا تحسين البنية التحتية الحيوية والمرافق العامة لتكون أكثر مقاومة للكوارث بما يشمل المدارس والمستشفيات وشبكات الصرف الصحي علاوة على تطوير نظام رصد محلي للمخاطر المناخية يشمل محطات لمراقبة منسوب المياه ومستوى الأمواج مع دمج بيانات الطقس والمناخ لتحسين خطط الطوارئ والإستجابة السريعة وأيضا .
تعزيز قدرات المجتمع المحلي من خلال تدريبات على إدارة الأزمات وحملات توعية للسكان حول الإستعداد للفيضانات وطرق الحماية الذاتية وأكد أنه تم توسيع نطاق التعاون مع المجتمع المدني والقطاع الخاص لتعزيز إستدامة هذه الجهود بما يضمن دمج الأبعاد البيئية والإقتصادية والإجتماعية في إستراتيجيات التنمية المحلية .. وأكد الشهابي أن مشروع المرونة الحضرية والتكيف مع المناخ الذي تم تنفيذه بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يسعى إلى تحقيق عدة نتائج إستراتيجية طويلة الأجل أهمها: دمج البُعد المناخي في التخطيط العمراني من خلال "تحديث أدوات الإدارة الحضرية لتكون قادرة على التنبؤ بالمخاطر والتكيف معها مما يساهم في خفض مستوى المخاطر البيئية بنسبة تصل إلى 30٪ في المناطق الحضرية المستهدفة" وتحسين جودة الحياة والصحة العامة: "من خلال إنشاء بيئات حضرية أكثر أمانًا مع مراعاة المعايير الصحيحة في تصميم الشوارع والحدائق ونظم الصرف الصحي لضمان تقليل المخاطر على السكان ورفع مستوى رفاهيتهم" وكذلك حماية الفئات الضعيفة: "كالأطفال وكبار السن والمجتمعات الساحلية المتأثرة عبر خطط إستجابة مرنة ومرافق حضرية مقاومة للكوارث" إلى جانب تعزيز مشاركة المجتمع المدني:" عبر برامج تدريبية وورش عمل بمشاركة أكثر من 2000 مواطن وقيادات محلية لتعزيز الوعي والمساهمة الفاعلة في جهود التكيف" وأيضا تطوير أدوات مبتكرة لرصد المخاطر: " بما في ذلك نظم الإنذار المبكر وربطها بالهياكل الإدارية المحلية لضمان إستجابة سريعة في حالات الطوارئ" .. وأضاف أن هذه التغييرات تسعى إلى وضع دمياط كنموذج حضري وطني لكيفية دمج الاستدامة المناخية والصمود الحضري في سياسات الإدارة المحلية بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة .. وأوضح مشروع الإدارة الساحلية المتكاملة يركز على تحقيق التوازن بين التنمية الإقتصادية وحماية البيئة الساحلية حيث يشمل عدد من الأهداف الرئيسية: منها حماية الشواطئ من التآكل والفيضانات: عبر تعزيز الحوائط البحرية وتنفيذ مشاريع زراعة المانجروف وتحسين نظم الصرف الساحلي و دعم الإقتصاد المحلي المستدام: من خلال توفير بيئة تدعم الصيد والسياحة المستدامة مع تقليل التأثيرات البيئية السلبية وأيضًا تعزيز نظم الإنذار المبكر: لمراقبة جودة المياه ومستوى الأمواج وتحسين إستعداد المجتمعات الساحلية لمواجهة الطوارئ و دمج الإدارة المستدامة في التخطيط العمراني: لضمان أن تكون المدن الساحلية أكثر مرونة وقادرة على التكيف مع المخاطر المناخية .. ولفت إلى أن المشروع يواجه تحديات التمويل المستدام لمشاريع البنية التحتية المقاومة للتغيرات المناخية إذ تتراوح تكلفة الحماية الساحلية بين 5 إلى 7 ملايين دولار لكل كيلومتر حسب نوع المشروع والتنسيق بين الجهات المعنية نظرا لتعدد الجهات الحكومية والمنظمات الدولية المشاركة في التنفيذ ورفع الوعي المجتمعي لضمان إلتزام السكان بالممارسات المستدامة وحماية الموارد الساحلية .. وأكد الدكتور أيمن الشهابى أن تجربة دمياط توضح أن الحوكمة المحلية الفاعلة هي الأساس لبناء مدن مرنة وقادرة على مواجهة تحديات التغير المناخي والهجرة والتنمية الشاملة.
وتقدم بخالص الشكر لوزارة التنمية المحلية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومكتب موئل الأمم المتحدة ولكل الشركاء على دعم جهود المحافظات المصرية في هذا المجال الحيوي.
وعلى الصعيد الآخر أشاد الدكتور هشام الهلباوي بالرؤية التى تنتهجها محافظة دمياط بقيادة الدكتور أيمن الشهابى و إستراتيجتها التنموية والمستقبلية .. كما أشادت أيضًا تشيتوسي نوجوتشي بما حققته محافظتى دمياط وقنا بمجال التنمية المحلية وتحقيق نموذج متميز للتنمية المحلية وأكدت أن بفضل التعاون الوثيق فى دمياط ساهم ذلك فى تحقيق النجاح لمشروع الأمم المتحدة الإنمائي للتكيف مع التغيرات المناخية.
وقد تم عقد لقاء على هامش الجلسة ناقش خلاله محافظ دمياط مع الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي آليات تعزيز التعاون المشترك و إستدامة مشروع تعزيز التكيف مع تغير المناخ.
اترك تعليق