تُعدّ الرضاعة الطبيعية من أكثر الوسائل فاعلية في تعزيز صحة الطفل والأم على حدّ سواء، فهي توفر الغذاء الأمثل للمولود وتدعم الروابط العاطفية بين الأم وطفلها. ومع ذلك، تواجه بعض الأمهات صعوبة نفسية في تقبّل عملية الرضاعة، تُعرف بـ الرفض النفسي للرضاعة الطبيعية، حيث تشعر الأم بالنفور أو القلق أو الانزعاج من فكرة أو تجربة الإرضاع. هذه الظاهرة، رغم أنها لا تُناقَش كثيرًا، تؤثر بشكل ملحوظ على الصحة النفسية للأم وعلى تغذية الطفل ونموّه.
الرفض النفسي هو حالة من عدم التقبّل العاطفي أو النفسي لعملية الإرضاع، تختلف شدتها من أم إلى أخرى. فقد تشعر بعض الأمهات بالتوتر، أو الاشمئزاز، أو الذنب لعدم الرغبة في الإرضاع، مما يسبب صراعًا داخليًا بين الشعور بالمسؤولية تجاه الطفل والرغبة في تجنّب التجربة.
- تجارب سابقة سلبية: مثل الولادة الصعبة، أو الألم الجسدي أثناء الرضاعة.
- الخوف من فقدان الحرية أو تشوّه الجسم.
- الضغوط الاجتماعية والثقافية: كالتعرض للانتقادات في حال عدم الإرضاع الطبيعي.
- مشكلات في الصحة النفسية: مثل الاكتئاب بعد الولادة أو القلق المستمر.
- نقص الوعي والدعم: عدم وجود بيئة مشجعة أو معلومات كافية حول أهمية الرضاعة.
على الأم: شعور بالذنب، انخفاض الثقة بالنفس، أو الاكتئاب ما بعد الولادة.
على الطفل: احتمال نقص بعض العناصر الغذائية، أو ضعف في التواصل العاطفي المبكر.
على الأسرة: توتر في العلاقة الزوجية أو العائلية نتيجة سوء الفهم أو الضغط الاجتماعي.
- الدعم النفسي: عبر جلسات مع مستشار نفسي أو مختص في دعم ما بعد الولادة.
- التثقيف الصحي: من خلال الندوات والدورات حول فوائد الرضاعة وطرق تيسيرها.
- البدائل المؤقتة: استخدام مضخة الحليب أو الحليب الصناعي عند الضرورة دون شعور بالذنب.
- الدعم الأسري: مساندة الزوج والعائلة للأم بدلًا من توجيه اللوم أو المقارنة.
- التركيز على العلاقة العاطفية: فالعلاقة مع الطفل لا تُبنى فقط من خلال الرضاعة، بل من خلال اللمس، والحب، والتفاعل المستمر.
اترك تعليق