أكد التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان التابع لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان استمرار المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر ضمن الفئة الأولى (أ) في التصنيف الدولي، وهو ما يعكس ثقة المجتمع الدولي في الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز منظومة حقوق الإنسان.
وجاء هذا القرار بعد مراجعة شاملة لأداء المجلس خلال الفترة الماضية، كان من المقرر على إثرها خفض تصنيفه إلى المستوى (ب) في أكتوبر 2024، غير أن الإصلاحات والتطورات التشريعية والمؤسسية التي شهدتها مصر مؤخراً أسهمت في تثبيت مكانته على المستوى الأعلى.
وأوضح التحالف أن بقاء المجلس في هذه الفئة جاء نتيجة الخطوات الجادة التي اتخذتها الدولة المصرية لدعم استقلاليته، وفي مقدمتها تعديل قانون المجلس القومي لحقوق الإنسان بما يضمن له حرية الحركة والقرار، فضلاً عن السياسات الحكومية التي أُطلقت لتطوير البيئة الحقوقية في البلاد، والتي عرضها ممثل المجلس خلال اجتماعات التحالف العالمي.
وفي إطار تعزيز حقوق الإنسان، نفذت الدولة سلسلة من الإصلاحات التشريعية والتنفيذية، من بينها إعادة النظر في قانون الإجراءات الجنائية لتوسيع نطاق الحماية القانونية للمواطنين، وإنشاء منشآت إصلاح وتأهيل تعتمد معايير إنسانية متقدمة تضاهي النظم العالمية في الرعاية والتأهيل، إضافة إلى طرح مشروع قانون الكفالة الذي يعزز استقلال المجلس ويدعم آلياته الرقابية.
كما واصل المجلس القومي لحقوق الإنسان أداء دوره الإنساني والاجتماعي من خلال المساهمة في الإفراج عن عدد من المحكوم عليهم لأسباب إنسانية، في إطار جهوده لتكريس مبادئ العدالة والرحمة وضمان احترام الكرامة الإنسانية.
ويعكس تجديد التصنيف بالمستوى (أ) التقدير الدولي لجهود مصر في تطوير منظومتها الحقوقية، والتزامها بالمعايير العالمية في حماية حقوق الإنسان وتعزيز دور مؤسساتها الوطنية المستقلة.
اترك تعليق