بين صرح الأهرامات الخالد وملامح مصر الحديثة. يقف المتحف المصري الكبير شاهدًا جديدًا علي حضارة تتجدد. وتاريخ لا يشيخ. فمع الافتتاح الرسمي. اتجهت أنظار العالم إلي الجيزة حيث التقي الماضي العريق بالحاضر المشرق في أضخم مشروع ثقافي وأثري في القرن الحادي والعشرين.
المواطنون من مختلف الفئات عبّروا عن فرحتهم بهذا الحدث الذي يعده كثيرون "عيدًا للمصريين". لما يحمله من رمزية وطنية واقتصادية وثقافية كبري. إذ يمثل نافذة جديدة لترويج السياحة. وفرصة لاستثمار طاقات الشباب. وتنشيط الاقتصاد المحلي في منطقة الرماية وما حولها.
وفي جولة لـ"الجمهورية أون لاين" بين آراء المواطنين. تباينت المقترحات وتوحّد الشعور: الفخر بالحضارة المصرية. والثقة بأن المتحف الكبير سيكون نقطة انطلاق جديدة لمستقبل أكثر إشراقًا لمصر والسياحة والثقافة معًا.
محمد عبد الحميد "مدرس إعدادي" يقول: شهدنا الافتتاح الرسمي للمتحف ونحن نشعر بسعادة غامرة. فالمتحف القديم في التحرير كان يحتاج إلي تطوير كبير جدًا ومساحة أكبر تستوعب الآثار العظيمة للشعب المصري. وهذا أيضًا يؤكد الأمن والأمان الذي نعيش فيه الآن. وبالتأكيد سأزوره وأنصح الجميع بزيارته للتعرف علي حضارتنا العظيمة وتعليم الأجيال الجديدة معني الانتماء للوطن.
هشام العراقي "تاجر" يقول: تابعت مراحل إنشاء المتحف منذ أن تم وضع أساسه عام 2002. وهو يعد نقلة نوعية في عالم المتاحف العالمية. ويضيف للسياحة المصرية قيمة وأهمية كبيرة تؤكد أن الشعب المصري حريص علي حضارته وتراثه القديم. وبالتأكيد ستكون هناك دفعة للاستثمار في المنطقة المحيطة بالمتحف. وإضافة خدمات جديدة. وهو ما يخلق فرص عمل جديدة للشباب المصري المكافح.
ومن جانبه قال أحمد مصطفي "موظف بشركة سياحة": إن السياحة مرت بتقلبات في الفترة الماضية. مما نتج عنه انخفاض في عدد السياح والإشغال الفندقي. ولكن مع افتتاح المتحف أتوقع زيادة في عدد السياح وانتعاشة في سوق السياحة الداخلية والخارجية. مما ينعكس إيجابًا علي الاقتصاد المصري. وبالتأكيد تشهد مصر حالة من الاستقرار الأمني الذي يشجع السياح علي زيارتها. وبطبيعة الحال يشعر الإنسان بالفخر عندما يمر بجانب هذا الصرح العملاق ونتحدث عنه بكل حب واعتزاز. وأتمني أن يتم التخلص من حالة الفوضي التي تسيطر علي منطقة الأهرام. وأن يكون هناك موقف للحنطور بجوار المتحف لنقل السائحين بين المتحف والأهرامات وبالعكس. لتكون جولة شاملة لهم.
وتقول آية عبد الحميد "موظفة في إحدي شركات السياحة": إن المتحف فتح أبوابه للجمهور منذ فترة كافتتاح تجريبي. وزاره العديد من السياح. ونظمنا لهم زيارات. وكان التنظيم رائعًا جدًا. ومع الافتتاح الرسمي بكل تأكيد سيزداد عدد زوار المتحف. والمهم هو أن يكون هناك بجوار المتحف مطاعم وبازارات لتقديم الخدمات للجمهور. وتوفير عدد كافي من المرشدين السياحيين. وأعتقد أن لدينا أعدادًا جيدة منهم يتحدثون بكل اللغات يمكن توظيفهم والاستفادة منهم في هذا المجال.
أضاف هاني فتح الله "محامي": إنه يعتقد أن المنطقة المحيطة بالمتحف ستشهد تطورات كثيرة. منها رفع مستوي الخدمات كالبنية التحتية وتطوير منظومة المرور وسهولة الانتقال من وإلي المتحف. وزيادة فرص العمل والاستثمارات. مما يعود بالنفع علي الشعب المصري. ومن الواجب أن نقوم بزيارته والتعرف علي محتوياته مع الأبناء. وأعتقد أن يومًا واحدًا لن يكفي لزيارة هذا المركز الكبير.
وتقول تغريد عطية "موظفة": الإحساس بالفخر والسعادة الغامرة هو الشعور الذي يستحوذ عليَّ مع اقتراب موعد افتتاح المتحف الذي سيضم كنوز مصر وحضارتها العظيمة الممتدة لآلاف السنين. وشاهد علي رقي الشعب المصري وحالة الأمن التي نعيشها. بكل تأكيد لابد أن نزوره في وقت قريب. وأناشد وزارة التعليم أن تشجع المدارس علي أن تبدأ من الآن بتنظيم رحلات للطلاب في المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية لزيارة المتحف وكل المتاحف المصرية. وأن تقوم وزارة الآثار بتقديم هدايا تذكارية للطلاب. وتكون تذاكر المتحف من الورق الذي يشبه أوراق البردي ليحتفظ بها أبناؤنا ويثير شغفهم لزيارة المتحف مرات أخري.
رضا الصعيدي "تاجر فاكهة" يقول: نحن سكان منطقة الرماية نشعر بسعادة غامرة بوجود المتحف الكبير بها. ونشكر الرئيس السيسي علي هذا الإنجاز الحضاري والتطور المستمر لخدمة مصر وأهلها. ونستعد لهذا اليوم كأنه العيد. وبالتأكيد سيكون المتحف فاتحة خير علي مصر كلها. فالحضارة المصرية مثار إعجاب واهتمام العالم كله. وكثيرًا ما نري سائحين من كل أنحاء العالم يزورون الأهرامات مثل الإسبان واليابانيين والصينيين والإيطاليين والعرب. وهذا يشعرنا بفخر كبير. وأتمني أن تنخفض أسعار الدخول للمصريين حتي تتاح الفرصة للأسر المصرية لزيارة المتحف. فأسرة مكونة من أربعة أفراد ستتكلف 800 جنيه غير المواصلات والطعام. وهو مبلغ كبير.
عبد الله مختار "تاجر ألمنيوم" يقول: الافتتاح مبهرًا جدًا كعادة المصريين في إبراز فنونهم. وهذا اثار رغبة الكثيرين في زيارته كبارًا وصغارًا. وأتمني أن تكون هناك فرصة للشباب في إقامة مشروعات خدمية للسائحين في المنطقة. وليس فقط لشركات الاستثمار السياحي. فهذا يخلق فرص عمل جديدة. والشباب لديهم أفكار مبتكرة تساهم في الجذب السياحي والترويج.
أحمد مجدي "صاحب محل" يقول: ممتن جدًا للرئيس السيسي الذي اهتم بتطوير مصر وزيادة الاستثمار فيها وإبراز حضارتها. ونترقب استكمال تطوير منطقة القاهرة الفاطمية لتكتمل منظومة السياحة في القاهرة الكبري بتنوع آثارها وتراثها الحضاري. مع إقامة مشاريع فندقية متطورة في هذه الأماكن. فالحضارة المصرية متنوعة وثرية جدًا. ومصر بها أماكن كثيرة غير شرم الشيخ والغردقة. والمهتمون بالآثار في العالم أكثر من المهتمين بالسياحة الترفيهية والبحرية. ومصر تزخر بالآثار من كل العصور. ومع افتتاح المتحف. أعتقد أنه سيكون دعاية رائعة في العالم لآثار مصر.
هاني عبد التواب "صاحب محل" يقول: أنا من سكان فيصل بالجيزة. ولابد أن تواكب المنطقة التطور الذي تشهده منطقة الرماية والأهرامات أيضًا حتي لا نشعر بالغيرة من تلك المناطق. وأطالب بمد خط مترو إلي منطقة الرماية ليكون وسيلة سهلة لوصول الأسر المصرية والسياح العرب والأجانب إلي المتحف بشكل سريع وآمن يبعدهم عن الزحام. فالمتحف سيكون محط أنظار العالم وشغف المصريين بحضارتهم. وعلينا أن نوعي أبناءنا بأهمية المتاحف والتراث الموجود بها. ونشجعهم علي زيارتها. وهذا دور التعليم والآثار والسياحة والإعلام.
حبيبة خالد "طالبة بكلية التجارة" تقول: في البداية لم أكن أهتم بالمتاحف والآثار. ولكن تابعت أصدقائي يتحدثون عن زيارتهم للأماكن السياحية مثل شارع المعز والأهرامات ومنطقة خان الخليلي. فبدأت أتعرف علي هذه الأماكن. وشدتني الحضارة الفرعونية كثيرًا. وأتوقع أن أزور المتحف أنا وأصدقائي في إجازة نصف السنة. وسمعت أنه سيكون هناك تخفيض للطلاب. وهذا رائع جدًا.
شادي محمود "طالب بكلية التجارة" يقول: نخطط أنا وأصدقائي لزيارة المتحف. ولكن ليست لدينا معلومات كافية حتي الآن عن موقع المتحف ووسائل المواصلات وأسعار التذاكر والمواعيد أيضًا. ولهذا نتمني أن تتوافر هذه المعلومات علي وسائل التواصل الاجتماعي. وأن يكون شراء التذاكر عبر منصات إلكترونية. فهي خطوة عظيمة في تاريخ مصر وتشجع الشباب علي تتبع حضارتهم والتعرف عليها والتمسك بالانتماء لوطنهم.
يضيف الدكتور أيمن الباجوري "طبيب": أعتقد أن مصر ستشهد طفرة سياحية عظيمة في الفترة المقبلة. ولابد من استثمارها والاستفادة منها والحفاظ عليها بتوعية الشباب بأهمية هذا الصرح العملاق بجانب متحف الحضارات والأهرامات. وسيكون نافذة جديدة تطل منها مصر علي العالم. ولكن المهم هو الاستمرارية والوعي والتطور. فشبابنا ينقصه الكثير من المعرفة علي الرغم من استخدامهم لأحدث التقنيات التكنولوجية. ولهذا أعتقد أن الافتتاح والنقل التلفزيوني وعلي شبكات التواصل سيثيران رغبة الأبناء في التعرف علي هذه الحضارة العظيمة. ولابد أن تواكب ذلك دعاية مستمرة ومتطورة. وإضافة المتحف والمتاحف الأخري إلي مناهج التعليم كمادة تعريفية للشباب.
أما عن فرص الاستثمار. فالشباب أولي بها أيضًا. فإحساس الشاب بأنه مستفيد من وجود هذا الصرح العملاق سيزيد من أهمية المكان بالنسبة له.
ويقول مصطفي علي "صاحب ورشة": إنه إنجاز جديد يُضاف إلي إنجازات الرئيس السيسي. فعلي الرغم من الصعاب التي مرت بها مصر. انتهينا من تجهيز هذا المتحف العملاق الذي أشعر بالفخر عند المرور بجانبه. فهو مثل الأهرامات. وأعتقد أنه سيكون مزارًا سياحيًا عالميًا. وسوف أزوره أنا والأسرة بعد الافتتاح الرسمي. أشعر بالفخر لأنني سأكون أنا وأولادي شهودًا علي هذا الإنجاز العظيم. وأعتقد أنه سيجلب السياحة العالمية مما يفيد الاقتصاد المصري.
أما حسين منير "موظف" فيقول: أنا من سكان الطوابق في الهرم. وسعيد جدًا بالافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير أخيرًا بعد طول انتظار وتأجيل. وأعتقد أنه سيكون دافعًا لتطوير منطقة الهرم بالكامل. ويفتح مجالات عمل كثيرة للشباب. وهو فرصة رائعة لتعريف الجيل الجديد بحضارتنا العظيمة. وأتمني أن أزوره مع الأبناء وتكون أسعاره مخفضة للمصريين.
أما مينا فهمي "مهندس تكنولوجيا" فيقول: إننا نعيش عصر التكنولوجيا الرقمية. وأتمني أن يكون هناك تطبيق علي الهاتف المحمول يتيح للزوار التعرف علي الآثار المصرية في المتحف. ويتم تعميمه علي باقي المتاحف. ويعمل التطبيق عند قيام الزائر بزيارة المتحف والوقوف أمام الأثر ليستمع إلي شرح كامل له باللغة التي يختارها. ويتم تحميل التطبيق عند الزيارة. وهذا سيحفز الشباب علي الزيارة والتعرف. ويسهل عليهم الفهم أيضًا. فهذا المتحف هو فخر مصر وحضارتها. ولابد أن يواكب التطورات السريعة المتلاحقة. أنا أشعر بالفخر بحضارتنا وتراثنا الثقافي. وأعتقد أن شبابنا جاهزون لتنفيذ التطبيق. فيجب الاستعانة بهم الآن.
داليا رمزي "طالبة بكلية التربية" تقول: قمت بزيارة المتحف مع زملائي منذ أسبوع. وهو مبهر جدًا جدًا. ولكن كانت أجزاء منه مغلقة. واستمتعنا بهذه الزيارة تمامًا. ونخطط لزيارته في الإجازات القادمة لأنه يحتاج إلي أكثر من زيارة. وأعتقد أن حفل الافتتاح سيلقي رواجًا عالميًا لمتابعته علي كل المنصات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة. مما سيساهم في تشجيع السياح علي زيارته والتمتع بسحر مصر. واهتمام الشباب المصري بالسياحة والآثار يتنامي بشدة هذه الأيام. فنحن شغوفون بالتعرف علي آثارنا وحضارتنا.
اترك تعليق