مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

حديث نبوي يجمع أركان الإيمان والتسليم واليقين


تذخر السنة النبوية بالكثير من الأدعية التي تستهدف صلاح الدنيا والاخرة للمسلم منها الدعاء الذي رواه مسلم في صحيحه عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان يقولُ في دعائه: اللهمَّ لكَ أسلمتُ وبكَ آمنتُ وعليكَ توكلتُ وإليكَ أنبتُ وبكَ خاصمتُ أعوذُ بعزَّتِكَ لا إلهَ إلا أنتَ أن تُضِلَّني أنت الحيُّ الذي لا تموتُ والجنُّ والإنسُ يموتونَ ".


 

عند النظر في تفسير هذا الحديث الشريف نجد انه يتضمن كل معاني التوحيد والعبودية ففيه التسليم والتوكل والإنابة. وعند شرح معاني الكلمات الواردة في الحديث يتبين ان معنى كلمة "اللهم لك أسلمت" يُقصد بها الاستسلام والانقياد لله والخضوع له، "وبك آمنت" تعني التصديق والإقرار بالله تعالى واليقين بكل ما أخبر به وما أمر به وما نهى عنه.

ومعنى "وعليك توكلت"، أي اعتمدت عليك في جميع أموري لتدبرها؛ فإني لا أملك نفعها ولا ضرها، "وإليك أنبت"، والإنابة هي الطاعة والرجوع إلى الله بالتوبة في ذل وضعف، "وبك خاصمت"، أي بعونك أحتج وأدافع وأقاتل كل من يعاديك.

ثم يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "اللهم إني أعوذ"، أي ألتجئ وأعتصم، "بعزتك -لا إله إلا أنت- أن تضلني"، أي أعوذ بارتفاع قدرك على سائر المخلوقات وتفردك بالألوهية ألا تجعل لأحد علي سبيلاً فيكون سبباً في ضلالي وابتعادي عن الطريق المستقيم، "أنت الحي الذي لا يموت"، وهذا تنزيه لله عز وجل عن الموت والفناء، لأن الموت صفة نقص

اما قوله عليه الصلاة والسلام: "والجن والإنس يموتون" تأكيد منه صلى الله عليه وسلم على أن صفة الحياة لله عز وجل وحده، حتى المخلوقات العاقلة لازم في حقها الموت، ولعل سر إيراد هذا الثناء على الله عز وجل من رسول الله صلى الله عليه وسلم في نهاية هذا الدعاء هو التأكيد على أن الله هو وحده الحي الذي لا يموت، ومن كان متصفاً بمثل هذا الكمال من الديمومة والحياة الكاملة فهو حقيق ألا يُدعى غيره وألا يُرجى سواه.

ويتضمن الحديث 4 لطائف هي:

إثبات صفات العزة والوحدانية والألوهية لله عز وجل، وأنه الحي الذي لا يموت.

مواظبة صلى الله عليه وسلم على الذكر والدعاء والثناء على ربه، والاعتراف له بحقوقه، والإقرار بصدق وعده ووعيده.

تقديم الثناء على المسألة عند كل مطلوب.

الإيمان بصفات الله الكاملة التي لا يستحقها غيره.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق