وكالات
ذكر موقع "أكسيوس" الأمريكي أن وزراء خارجية الترويكا الأوروبية "فرنسا وألمانيا وبريطانيا"، أبلغوا نظيرهم الأمريكي ماركو روبيو بعزمهم تفعيل آلية "سناب باك" الخاصة بالعقوبات على إيران.
وتعني هذه الآلية، المعروفة أيضًا بـ "إعادة فرض العقوبات"، إعادة سريان جميع العقوبات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي بشكل تلقائي، والتي تم رفعها في إطار الاتفاق النووي لعام 2015.
يتوقع أن تزيد هذه الخطوة الضغوط الاقتصادية على طهران، وقد تدفعها إلى اتخاذ خطوات تصعيدية مضادة.
وكانت طهران قد حذرت في وقت سابق من أن تفعيل الآلية قد يدفعها إلى الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي.
وبحسب مصادر دبلوماسية حضرت الاجتماع الذي عقد في جنيف يوم الثلاثاء الماضي بين ممثلين إيرانيين ودبلوماسيين أوروبيين، فإن المحادثات انتهت دون أي تقدم، إذ لم تقدم إيران مقترحات حول القضايا الخلافية المطروحة.
ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن الجانب الإيراني "لم يضع أي مقترحات عملية أو واضحة على الطاولة"، وهو ما أجهض احتمالية تمديد المهلة المقررة، وفتح الطريق أمام الشروع في إعادة فرض العقوبات.
وأشار دبلوماسي أوروبي في معرض تفسيره لخطوة تفعيل آلية "سناب باك"، إلى أن قادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا يعتبرون أن طهران دأبت على خرق التزاماتها ضمن اتفاق 2015 النووي، من دون تقديم مبادرات جادة لمعالجة الخلافات القائمة.
وتعد هذه الدول الأوروبية الثلاث، المعروفة باسم "الترويكا"، الأطراف الوحيدة الباقية من الجانب الأوروبي في الاتفاق النووي.
وكانت باريس وبرلين ولندن قد منحت إيران مهلة حتى نهاية أغسطس لاتخاذ إجراءات ملموسة تتعلق ببرنامجها النووي، تجنبها مواجهة عقوبات أممية جديدة.
وتركز العواصم الأوروبية على استعادة طهران مسار التفاوض مع واشنطن بشأن الاتفاق النووي، مع ضمان تمكين مفتشي الأمم المتحدة من الوصول الكامل إلى مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60%.
وبحسب التقديرات، فإن تنفيذ آلية "إعادة فرض العقوبات" يستغرق 30 يومًا، وتسعى "الترويكا" لإتمام هذا المسار قبل أن تتسلم روسيا رئاسة مجلس الأمن الدولي في أكتوبر المقبل.
وفي الوقت ذاته، شدد دبلوماسي أوروبي آخر على أن تفعيل هذه الآلية لا يعتبر إغلاقًا لباب الحوار، موضحًا أن القوى الثلاث ما زالت مستعدة للانخراط مع إيران خلال الأسابيع المتبقية، قبل دخول العقوبات الأممية حيز التنفيذ.
اترك تعليق