ثلاث سنوات من العلم الواعد .. للتلسكوب الفضائي..!!
صورة التقطها تلسكوب جيمس ويب الفضائي لسديم مخلب القط (NGC 6334)، وهو منطقة محلية ضخمة لتكوين النجوم، تبعد 4000 سنة ضوئية عن الأرض، في كوكبة العقرب. (حقوق الصورة: ناسا، وكالة الفضاء الأوروبية، وكالة الفضاء الكندية، معهد علوم الفضاء والكون)
احتفل تلسكوب جيمس ويب الفضائي (JWST) بمرور ثلاث سنوات على إطلاقه، بنشر صورة جديدة مذهلة لسديم مخلب القط، وهو حاضنة نجوم شاسعة تقع في كوكبة العقرب على بُعد 4000سنة ضوئية من الأرض. الصورة تُقدم لقطة مُقربة مبهرة لجزء من السديم، المعروف بمظهره المُميز الذي يُشبه آثار أقدام القطط، وذلك بفضل هياكله الدائرية الكبيرة التي تُشبه "أصابع القطط"، وهي الوسادات الناعمة أسفل مخالبه.
يقول العلماء إن الصورة تمثل أحدث برهان على ما يُمكن لهذا التلسكوب الرائد فعله. وصرح شون دوماجال-جولدمان، القائم بأعمال مدير قسم الفيزياء الفلكية بمقر ناسا بواشنطن العاصمة، في بيان: "بعد ثلاث سنوات من مهمته، يُواصل ويب تحقيق أهدافه".
وكتبت ناسا: "كشف تلسكوب جيمس ويب تفاصيل الطبقات السميكة كثيفة الغبار من جزء داخل سديم مخلب القط".
تُظهر الصورة تفاصيل معقدة لم تُشاهد من قبل لسديم مخلب القط، منها كيفية قيام النجوم الضخمة داخله بنحت تجاويف في الغاز والغبار المحيطين به. ووفقًا لبيان ناسا، فإن هذه النجوم، رغم قصر عمرها، تُعيد تشكيل بيئاتها بشكل كبير، حيث تضئ محيطها مؤقتًا قبل إيقاف المزيد من تكوين النجوم.
ومن أكثر السمات اللافتة للنظر شكل بيضاوي أحمر برتقالي قرب أعلى اليمين. ويبدو أن هذه المنطقة الهادئة، قليلة النجوم، منطقة كثيفة في المراحل الأولى من تكوين النجوم. وداخلها، بدأت النجوم المحجوبة في التألق، من بينها نجم أدى نشاطه الهائل إلى موجة صدمية ناجمة عن قذف الغز والغباربسرعة عالية، ويقول فريق ويب إنه يشير إلى نشاط نجمي مكثف.
في أعلى منتصف الصورة يوجد هيكل يُلقب بدار الأوبرا، ويمكن التعرف عليه من خلال طبقاته الدائرية المتدرجة من الغبار البرتقالي البني. أسفله مباشرة، نحت نجم أصفر ساطع غلافًا حول نفسه، رغم أنه لم ينجح في نفخ كل الغاز المُحيط به.
باتجاه مركز الصورة، تُشير كتل حمراء نارية مدمجة في غبار بني إلى مواقع تكوّن نجوم ضخمة ومتواصلة.
ووفقًا للبيان، تُشير خيوط كثيفة قريبة، لا تزال تقاوم البيئة القاسية المليئة بالإشعاع، إلى مواقع ولادة نجوم في المستقبل.
منذ بدء عملياته العلمية في يوليو 2022، غيّر تلسكوب جيمس ويب فهمنا للكون، من رصد أقدم المجرات إلى استكشاف الكواكب الخارجية ومهد النجوم حديثة الولادة.
اترك تعليق