وسط زغاريد الفرح ودعوات الفخر، عاشت أسرة الطالبة ندى محمد رمضان أبو اليزيد، ابنة محافظة الغربية، أجواء احتفالية استثنائية، بعد إعلان حصولها على المركز الأول مكرر على مستوى الجمهورية في دبلوم الدراسة الفنية المتقدمة التجارية نظام الخمس سنوات، بمجموع 493 من 500 بنسبة 98.6%، لتُتوَّج بثمرة تعبها وإصرارها على النجاح.
ندى، الطالبة بمدرسة طنطا الفنية المتقدمة التجارية العسكرية المشتركة، قررت منذ بدايتها أن تسلك طريقًا مختلفًا، فرفضت الالتحاق بالثانوي العام رغم حصولها على 240 درجة في الشهادة الإعدادية، وهو ما كان يؤهلها لدخول أي مدرسة ثانوية عامة مرموقة. لكنها أصرت على موقفها، مخالفة رغبة والديها اللذين فضّلا المسار التقليدي، لكنها كانت مؤمنة بقدرتها على تحقيق التفوق في التعليم الفني، بعيدًا عن ضغوط الثانوية العامة والدروس الخصوصية.
وقالت ندى: "كنت دائمًا الأولى طوال خمس سنوات، وكنت واثقة أنني سأتفوق في النهاية. خطيبي كان أول من آمن بي، وتوقع أن أكون ضمن العشرة الأوائل، وها أنا أحقق حلمي بدخول كلية التجارة."
وأكدت أنها لم تواجه أي مشكلات داخل المدرسة المشتركة، رغم تخوّف أسرتها في البداية، فقد وضعت هدفها أمام عينيها وكرّست وقتها للدراسة فقط، لتفي بوعدها لأسرتها وتثبت للجميع أنها كانت على حق.
وأعرب والد ندى عن فخره الشديد بها، قائلاً: "رغم معارضتي لالتحاقها بالتجاري، إلا أنها أثبتت أن الإرادة أهم من الطريق. كانت على قدر المسؤولية، ولم تسبب أي مشكلة خلال خمس سنوات، واليوم أراها تحصد ثمرة تعبها."
من جانبها، عبّرت والدتها عن سعادتها الغامرة: "ندى كانت مثالًا للجد والاجتهاد، وحققت حلمها وأوفت بوعدها. اليوم نعيش لحظة لا تُنسى."
واختتمت ندى حديثها بأمنية جديدة: "أتمنى استكمال الدراسات العليا في التجارة، وهدفي الآن أن أكون نموذجًا ناجحًا للبنات اللي آمنوا بطريقهم رغم الصعوبات." وأضافت ضاحكة: "وأنتظر هدية بابا.. الآيفون اللي وعدني بيه"
قصة ندى رسالة واضحة: ليس المهم أن تسلك الطريق الذي يسير فيه الجميع، بل أن تسير في الطريق الذي تؤمن به وتنجح فيه.
اترك تعليق