ذكر موقع وكالة «بلومبرج بيزنس» الأمريكية أن العاصمة المصرية، القاهرة، أصبحت أسرع المدن نموًا في العالم، وهي أخبار لم تكن إيجابية للقاهريين؛
ذكر موقع وكالة «بلومبرج بيزنس» الأمريكية أن العاصمة المصرية، القاهرة، أصبحت أسرع المدن نموًا في العالم، وهي أخبار لم تكن إيجابية للقاهريين؛ الذين يعانون من أن مدينتهم من أكبر المدن المكتظة بالسكان حول العالم بالفعل، ولهذا السبب توجهت مصر إلى بناء مدينة من الصفر لتكون عاصمة إدارية جديدة لها، تخفف الضغط على القاهرة وتسمح لها بالتنفس، ومن المقرر أن ترى النور خلال العام المقبل .
وفي تقرير نشرته الوكالة الأمريكية اليوم الاثنين عن المدن العالمية الجديدة التي استدعت حاجة دولها لإنشائها من الصفر ولكن على طرز حضارية ومعمارية لم يسبق لها مثيل ، صنفت بلومبرج العاصمة الإدارية الجديدة، شرق مصر، كواحدة من تلك العواصم التي رغم التحديات التي تواجهها، حين تنطلق ستكون طرازا مميزا بين مدن العالم الحديث، فقد تم التخطيط لإنشائها - حسب المخططين الحضريين - وفق القاعدة الإسترشادية التي تقضي بأنه من الضروري أن تتاح مساحة 16 متر مربع (53 قدم مربع) من المساحة الخضراء لكل شخص، ولكن في القاهرة، العاصمة القديمة، يعتبر نصيب كل فرد من هذه المساحة المفترضة هي 0.3 متر.
ويقول المهندس أشرف عبد المحسن، مخطط حضاري، وأحد استشاري مخطط تصميم العاصمة الإدارية الجديدة، وفقا لـ الوكالة الأمريكية: كانت رؤيتي هي أن أسمح للقاهرة بالتنفس .
وأشار تقرير «بلومبرج» لما قاله «عبد المحسن» الحاصل على شهادة الدكتوراه، في الهندسة المعمارية، وعملت كمخطط حضري في مصر .
وتابع: بعد وقت قصير من ثورة 2011، عندما كانت البلاد مليئة بالتفاؤل، شكّل هو وزملاؤه مشروعًا غير ربحي لتصور استراتيجية للتنمية المستقبلية - وهو أمر اعتقدوا أنه تم إهماله بشكل مأساوي .
ووفقا للوكالة، قاموا بصياغة بيان الرؤية الذي دعا إلى سبعة "عواصم" مختلفة تنتشر في جميع أنحاء مصر .
وبينما ستظل القاهرة عاصمة البلاد "الروحية والثقافية" ، فستكون هناك محاور منفصلة للعلوم والتعليم والتكنولوجيا الخضراء والزراعة الإيكولوجية والأعمال والتجارة والتراث العالمي والسياسة والترفيه في المدن الجديدة .
وكانت الخطة طموحة للغاية، بتولي الرئيس عبدالفتاح السيسي وبعد يوم واحد من توليه السلطة، دعا السيسي عبد المحسن إلى مكتبه، حيث انثنى الرجلان على ملف مليء بخطط العواصم الجديدة .
ووفقا لـ بلومبرج يعتبر السيسي راعيا مثاليا لإنجاز العديد من القضايا، وبدلًا من أن يشرع الرئيس المصري في سبع مدن، أراد الرئيس أن يبدأ في مدينة واحدة فقط ، وهي مدينة تقع على بعد نحو 45 ميلًا إلى الشرق من القاهرة، لتكون بمثابة العاصمة الإدارية للبلاد، وتؤوي مكاتب الحكومة ، وتستوعب في نهاية المطاف ما يصل إلى 7 ملايين شخص .
وباستخدام المخططات السابقة كإطار عمل تقريبي للمشروع، استأجر المصريون شركة "سكيدمور أوكينجز ميريل إل إل بي في شيكاغو" لوضع خطة رئيسية جديدة .
وأظهرت النماذج المبكرة أشجار نخيل خصبة ومتنزهات شاسعة تمتد بين ناطحات السحاب الشاهقة .
وفي المركز يوجد مستطيل أخضر ضعف حجم سنترال بارك، يعد لتجهيزه بالعاصمة الإدارية الجديدة، التي تفتخر بأكبر مسجد في أفريقيا بالإضافة إلى أكبر كنيسة أيضا، بالإضافة إلى مدينة ملاهي تبلغ أربعة أضعاف مساحة ديزني لاند في كاليفورنيا .
ولأن الحكومة المصرية تمتلك بالفعل كل الأراضي في الموقع، لن يكون هناك مال أو وقت ضائع في جمع الطرود من أصحاب مختلفين .
توقع أشرف عبدالمحسن، أحد استشارى التخطيط العام للعاصمة الادارية الجديدة، في عام 2015 أن التزام السيسي بالمشروع سيضمن نجاحه بشكل أساسي .
في البداية ، كان الكثير من التمويل يأتي من خلال مطور في دولة الإمارات العربية المتحدة ، ولكن بعد أن تراجعت ، أخذت شركتان حكوميتان صينيتان مكانهما .
ومنذ ذلك الحين تم التشكيك في الدور الصيني، تاركًا الحكومة المصرية والشركات المحلية لقيادة البناء الأولي .
وتعتبر المرحلة الأولى - وهي جزء أساسي من المكاتب الحكومية إلى جانب آلاف الوحدات السكنية، معظمها شقق وبعض الفيلات - في طريقها إلى ان ترى النور .
ومن المتوقع أن يبدأ السكان في التحرك في العام المقبل، وبدأت الوزارات الحكومية بالفعل عملية الانتقال .
تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي
يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل
اترك تعليق