في كل عام يعيش طلاب الثانوية نفس المشاهد المتكررة من وجوه مرهقة، عيون حمراء، أمهات قلقات، وطلاب يركضون وراء جدول امتحانات ضاغط... وبينما يركز الجميع على صعوبة الامتحانات ونظام التصحيح، يظل هناك جانب آخر مسكوت عنه… وهو نمط الحياة الغير إنساني الذى يعيشه طلاب الثانوية تحت ضغط نفسي وجسدي قد يصل إلى الانهيار.
تقول د. رانيا خطاب استاذ الطب النفسى بجامعه عين شمس, ان هناك بعض العادات الخاطئة لدى الطلاب التى تؤدى الى زيادة التوتر والقلق منها قلة النوم ايام الامتحانات والتى تؤدي إلى تدهور الذاكرة قصيرة المدى وزيادة فرص نوبات القلق أو حتى الانهيار العصبي.
وتشير الى ان خلال الامتحانات يختفي النظام الغذائي الصحي من حياة الطلاب، لتحل محله وجبات سريعة، أو الاعتماد على الكافيين فقط. هذه العادات تسبب مشاكل من ضعف عام وعدم تركيز وفقدان للطاقة.
وتوضح: "الجسم وقت الضغط يحتاج طاقة منتظمة من أكل متوازن فيه بروتين وخضار ومياه كفاية..اما الإهمال فيساهم في زيادة القلق وأداء أضعف.
وفى هذا السياق تشير الأخصائية النفسية غادة محمود ان الضغوط المتراكمة من الأهل، ونظام الامتحانات والخوف من صعوبته، كلها عوامل تؤدي إلى انفجارات نفسية تتراوح بين البكاء المفاجئ ونوبات الهلع أو فقدان الثقة بالنفس.
وتوضح غادة محمود الى أن كتير من الطلاب يعانون من أعراض قلق حاد خلال الامتحانات، وهذا يحتاج الى دعم نفسي مباشر..مشيرة الى ان الأهالي غالبًا يظنون أن الضغط وسيلة للتحفيز، في حين أن بعض الطلاب يحتاجون دعمًا عاطفيًا لا ضغطًا إضافيًا, مؤكدة ان علاقة الأهل بالطالب وقت الامتحانات تلعب دورًا جوهريًا في تماسكه أو انهياره.. والمطلوب هو الاحتواء لا الإلحاح.
اترك تعليق