أكد المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" عدنان أبوحسنة امس أن قطاع غزة يحتاج علي الأقل إلي 600 شاحنة يوميا حتي يستطيع مواجهة المجاعة. مشيراً إلي أن المعلومات حول حجم المساعدات وكيفية دخولها إلي قطاع غزة مازالت غير واضحة.
قال أبوحسنة: هناك ضغط وتحرك سياسي وإعلامي كبير قامت به الأونروا والأمم المتحدة استهدف كل دول العالم. وشارك به أيضا رؤساء دول مثل الرئيس الفرنسي ورئيس وزراء خارجية هولندا. بالإضافة إلي التحرك العربي والإقليمي. ولكن لم نستطع ترجمة هذه الضغوطات إلي أشياء عملية.
أضاف حسنة أن الإدارة الأمريكية اعترفت بوجود مجاعة في غزة وانهيار الأوضاع وقد تكون هناك استجابة جزئية من الجانب الإسرائيلي في هذا الإطار.. وهناك خطة توزيع المساعدات بجنوب غزة ستخضع للمراقبة الأمنية. وهذا ما نرفضه.. لافتا إلي أن الأمم المتحدة موقفها واضح ولن تكون جزءا من هذا المشروع. الذي يفتقر للشفافية والاستقلالية والحيادية بسبب الفحص الأمني الذي سيتم إجراؤه. وضمان سلامة المستفيدين من هذا المشروع.
أوضح أنه تم استبعاد الأونروا والمنظمات الأممية من طريق إدخال المساعدات بسبب أبعاد سياسية وتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين ومفاهيم الحل السياسي القادم. موضحا أن وجود أربع نقاط لتوزيع المساعدات في غزة غير كاف أبدا. وما يحدث في غزة هو عملية تهجير قسري عبر الطعام.
شدد علي أن هناك تصعيداً إعلامياً وسياسياً كبيراً من كل دول العالم خلال الأسابيع الماضية. وتصريحات غير مسبوقة لوجود مجاعة حقيقية في القطاع. حيث يتساقط الآلاف في الشوارع من الجوع وانتشار هائل للأمراض. فضلا عن موت الآلاف في صمت من أصحاب الأمراض المزمنة والكلي والسرطان.
من ناحية أخري أكدت المتحدثة باسم الهلال الأحمر الفلسطيني نيبال فرسخ أن مواصلة الاحتلال الإسرائيلي استهداف المستشفيات والعاملين في مجال الرعاية الصحية ينذر بأوضاع أكثر كارثية في قطاع غزة.
قالت فرسخ إن الأوضاع في قطاع غزة شديدة الخطورة. خاصة في أعقاب سلسلة الغارات العنيفة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم علي خان يونس. وأسفرت عن سقوط عدد من الشهداء والجرحي. وتم نقلهم إلي مستشفي ناصر الطبي. الذي تعرض لاستهداف أيضا.
أضافت أن استهداف مستشفي ناصر بعد خروج مستشفي "غزة الأوروبي" عن الخدمة. ينذر بخطورة الأوضاع الصحية. لافتة في الوقت نفسه إلي أن المستشفي الأندونيسي في شمال القطاع يشهد أوضاعا صعبة وخطيرة. فالمرضي والطواقم الطبية محاصرون داخل المستشفي. وهناك نداءات لتوفير الحماية لهم.
علي صعيد متصل. أكد مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا أن الاحتلال الاسرائيلي يمعن في إبقاء الكارثة الانسانية في قطاع غزة والتحكم بها بكل الوسائل.
قال الشوا إن الاحتلال الإسرائيلي يسعي إلي السيطرة والتحكم في طبيعة المساعدات من إدخال كميات قليلة وأصناف محددة وهو مؤشر خطير.. لافتا الي أن غزة بحاجة يوميا إلي مئات الشاحنات من المساعدات لمعالجة الكارثة الإنسانية. حيث هناك نحو 130 ألف طن من المساعدات تنتظر الدخول إلي القطاع.
أوضح أن هناك توغلاً اسرائيلياً في شرق خان يونس وشمال قطاع غزة في ظل نزوح قسري يفرضه الاحتلال الاسرائيلي علي عشرات الآلاف من المواطنين الذين نزحوا قسرياً تحت القصف وتحت إطلاق النار.
اترك تعليق