مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

على غرار سفاح المعمورة..

"أقنعة الفضيلة".. كيف يخدع المجرمون الناس على السوشيال ميديا؟

في عصر السوشيال ميديا، أصبح من السهل لأي شخص أن يبني لنفسه صورة مزيفة، خاصة إذا كان مجرماً أو صاحب سلوك منحرف يحاول إخفاء حقيقته. نرى أشخاصاً ينشرون آيات دينية وأحاديث عن الأخلاق، بينما في الواقع يرتكبون أفظع الجرائم من عنف، سرقة، احتيال، أو حتى قتل.
 



ويعد "سفاح المعمورة" أحد أبرز الأمثلة على هذه الظاهرة، حيث كان شخصًا يبدو عاديًا على السوشيال ميديا، ينشر منشورات دينية وكلمات عن الرحمة، بينما في الواقع كان قاتلًا لا يعرف الرحمة. عندما تم القبض عليه صدم الكثيرون ممن كانوا يتابعونه.

فكيف يستطيع هؤلاء خداع الناس بهذه السهولة؟، ولماذا يلجأون إلى هذه الازدواجية؟.. يقول الدكتور عادل مرزوق، استشاري الطب النفسي، إن هناك عدة أسباب تدفع المجرمين إلى ارتداء قناع الفضيلة على السوشيال ميديا, أهمها التمويه وإبعاد الشبهات فالكثير من المجرمين يدركون أن أول ما يفعله الناس عند الاشتباه بشخص ما هو البحث عن حساباته على الإنترنت. فينشرون المحتوى الديني أو الأخلاقي ليخلقوا صورة بريئة تبعدهم عن دائرة الشك.

هذا بالاضافة الى كسب الثقة والتلاعب بالآخرين من خلال إظهار التدين والوعظ الذى يساعدهم على كسب ثقة الناس بسرعة، مما يسهل عليهم تنفيذ مخططاتهم الإجرامية دون أن يثيروا الريبة.

ويوضح مرزوق أمثلة على التناقض بين الصورة الرقمية والحقيقة القاتمة المحتال الذي يتحدث عن النزاهة: شخص يدعي الأمانة على السوشيال ميديا، لكنه في الحقيقة متورط في عمليات نصب واحتيال تستغل ثقة الناس، فالمتنمر الذي يكتب عن الأخلاق، يظهر كشخص مثالي على الإنترنت، لكنه في الواقع يسيء للآخرين ويتنمر عليهم في حياته اليومية.

وحول إمكانية كشف هذه الأقنعة المزيفة، يستعرض الدكتور خليل السعدى، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، تحليله لهذه الظاهرة قائلا: لا تصدق كل ما تراه على الإنترنت: المجرمون بارعون في إظهار أنفسهم كأشخاص مثاليين، لذا لا تحكم على أحد بناءً على منشوراته فقط.

يوضح ضرورة مراقبة الأفعال وليس الكلمات فما يفعله الشخص في الواقع أهم بكثير مما يقوله على السوشيال ميديا. إذا كان هناك تناقض بين ما ينشره وما يفعله، فهناك شيء مريب.

ويشير إلى أن بعض الأشخاص يصنعون لأنفسهم صورة دينية أو أخلاقية بهدف كسب الشهرة أو التأثير، لكن حقيقتهم قد تكون مختلفة تمامًا, وعلينا ألا ننخدع بالمظاهر.. فالسوشيال ميديا ساحة مفتوحة للجميع، لكنها أيضًا منصة للخداع والتناقض. ليس كل من ينشر عن القيم والمبادئ يعيش بها حقًا. لذلك ينبغى الا نسمح لهذه الأقنعة المزيفة بأن تخدعنا.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق