لم تصدق مروة خبر إصابتها بمرض السرطان،حيث شعرت ان الحياة توقفت فى تلك اللحظه .. تشخيص إصابتها بسرطان الثدى نزل عليها كالصاعقة, وجعلها فى حالة من الذهول والخوف الذى لا يفهمه إلا من مر بتلك التجربة القاسية, والتى تجعل اى انسان عاجزاً بمعنى الكلمة .
لذا فالأمر لن يكون سهلاً ابداً على مريض السرطان الذى يحتاج إلى تعامل اخر لمساعدته على التأقلم وتقبل الامر بكل رضا
يقول شريف سلامة خبير الدعم النفسي والصحي لمرضي السرطان, ان مريض السرطان عندما يعلم بإصابته بهذا المرض تبدأ رحلته مع المرض بمشاعر مليئة بالخوف والغضب والحزن الشديد .
فبداية هذه المرحلة عند سماع الخبر ..ومن هول الصدمة يبدأ بالتشكيك فى مدى صحة التحاليل والتشخيص.
وهنا ياتى دور الافراد المحيطين حوله, لا شك أن التشخيص بالسرطان يؤثر في العائلة بأكملها. ويزيد أيضا من التوتر خاصة لدى المسؤولين عن رعايه.
لذلك لابد ان يدركوا ويتفهموا ان المريض يمر بصدمة ولابد ان يكونوا رحماء معه وان يتقبلوا ما يمر به دون الضغط عليه بتقبل وفهم هذه المرحلة الجديدة عليه لانه غير مستعداً للصدمة فرفقاً به.
ويوضح شريف سلامة ,ان المريض يبدأ تدريجياً بعد الانتهاء من مرحلة الصدمة فيدخل مرحلة "مشاعر الغضب" ويردد "ليه انا يجيلي دا..اختارتني انا ليه ..هو ليه بيحصل كدة ..انا عمري ما كنت وحش مع حد"
وفي هذه المرحلة يحتاج المريض ان نسمعه لكى يبوح بمشاعره بطريقة صحيحة, ويتحدث عن غضبه وخوفه حتى يدرك انه امر واقع حينها يبدأ يطلب من ربنا ويقول " طيب يارب خففني واتبرع بكذا وكذا ..خففني وانا اطلع نذر كذا وكذا.. كمحاولة منه لتغير هذا المصير,ثم يبدأ يواجه هذا المرض الذى لا مفر منه .
ويوضح سلامة, ان المريض فى هذه المرحلة يمر بحزن شديد وكأنه فقد او خسر شخص عزيز وليس لديه طاقة لفعل اى شىء, مشيراً الى ان البعض لا يدرك كيفية دعمه بطريقة واعية ، ففى هذه المرحلة يحتاج المريض ان نتقبل حزنه ونسمعه بدون اصدار احكام ونحاول ان نساعده بممارسة اشياء يحبها وتمنحه الامل.
فمريض الكانسر يحتاج ان نكون بجانبه بكل لطف وحب وبمنحه الامل بان القادم سيكون افضل..فى هذه الحالة سوف يتقبل المرض
ويبدأ فى التعايش والعلاج.
وتابع,ان مراحل الحزن التى يمر بيها مريض السرطان ليس ضرورباً ان تاتى بالترتيب بل كل شخص مختلف عن الاخر . علي حسب رؤيته للحياة ومن حوله.
خطوات لمساعدة مريض مريض الكانسر يقدمها شريف سلامة خبير الدعم النفسي والصحي لمرضي السرطان
-الحرص على تغير اسلوب حياته واتباع التغذية السليمة والاكل الصحى
-ممارسة الرياضة او اى نشاط البدنى
-النوم الجيد و الحرص على علاقات صحية, فمن المهم بالنسبة للمريض الإنفتاح على الآخرين والتحدث إليهم
-تعلم كيفية التعامل مع الضغط النفسي وادارة المشاعر,فالإجهاد النفسي يكون دائما عائقاً أمام عملية التعافي من المرض.
- من المهم أن يخصص المريض بعض الوقت لممارسة نشاطاته وهواياته المفضلة والتواصل مع من يحب فذلك يفيد في تحسين المزاج.
اترك تعليق